السبت 14 فبراير 2026 الموافق 26 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

كيف ردت إيران على إرسال أمريكا حاملة الطائرات العملاقة “جيرالد فورد” للمنطقة؟

الرئيس نيوز

بينما تحشد الولايات المتحدة الأمريكية في مياه الخليج العربي استعدادًا لضربة عسكرية لإيران إذا ما فشلت المباحثات بين البلدين، جاء رد إيران واضحا على إرسال حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، حيث توعدت بإغراقها كهدف ثان بعد الحاملة الأولى التي وصلت إلى المنطقة.

رد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إرسال حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، برسالة استفزازية عبر منصة “إكس”.

وجاء فيها: “قال السيد ترامب إنه سيرسل حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة. لا تقلق! كان لدينا هدف واحد لإسقاطه، والآن أصبح لدينا هدفان”.

وجاء هذا الرد بعد ساعات من منشور غامض نشره ترامب على منصته “تروث سوشيال”، تضمن صورة لحاملة الطائرات “فورد” دون أي تعليق، أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية. وسبق المنشور تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها عزمه إرسال الحاملة إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات الدبلوماسية مع إيران، مضيفا: “سنحتاج إليها إذا لم نتوصل إلى اتفاق”.

وأكد مسؤولان أمريكيان لوكالة “رويترز”، رفضا الكشف عن هويتهما، أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) قررت فعليا نقل حاملة الطائرات “جيرالد فورد” من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري الأمريكي وسط تصاعد حدة التوتر مع طهران.

ومن المتوقع أن تستغرق الحاملة وسفنها المرافقة أسبوعا على الأقل للوصول إلى المنطقة، بعد أن كانت تشارك في عمليات بحرية قبالة سواحل فنزويلا خلال الأشهر الماضية.

ويُعد هذا التصعيد الكلامي جزءا من مواجهة دبلوماسية وعسكرية متصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث يعمد الطرفان إلى استخدام الخطاب الرمزي والرسائل غير المباشرة كأداة ضغط في ظل مفاوضات متعثرة حول البرنامج النووي الإيراني.

إلى ذلك، تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف، الثلاثاء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع نشوب حرب، وفقا لما قاله مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الإخباري.

ومثل الجولة السابقة التي عقدت في سلطنة عمان، سيضم الوفد الأميركي المشارك في المحادثات مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.

كما يتوقع حضور وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين الطرفين.

وفي حين صرح ترامب أنه يفضل الحل الدبلوماسي ويرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فقد أمر أيضا بتعزيز عسكري ضخم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال مجموعة حاملات طائرات ضاربة ثانية.

وقال ترامب لموقع "أكسيوس"، الثلاثاء: "إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة للغاية كما فعلنا في المرة السابقة"، في إشارة على ما يبدو إلى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على إيران في يونيو من العام الماضي.

وصرح مسؤول أميركي أن ويتكوف تحدث في وقت سابق من هذا الأسبوع مع البوسعيدي، وقدم له رسائل عدة بشأن المحادثات لتسليمها إلى الإيرانيين.

وأعد وزير العماني وثيقة، وفق "أكسيوس"، بناء على مكالمته مع ويتكوف، وقدمها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي زار مسقط الثلاثاء.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، أكد لاريجاني استلامه الوثيقة التي تتضمن الرسائل الأميركية.

وكان ترامب صرح للصحفيين، الجمعة، أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم في البلاد.

وقال الرئيس الأميركي إنه "رغم رغبة الإيرانيين في إجراء محادثات، فإنهم لم يبدوا بعد استعدادهم لاتخاذ أي إجراء بشأن برنامجهم النووي".

وعندما سئل ترامب عما إذا كان يؤيد تغيير النظام في إيران، قال: "يبدو أن هذا هو أفضل ما يمكن أن يحدث".