شائعات أم حقيقة.. هل رفض البابا لقاء ماكرون؟
أثارت العلاقة بين البابا فرنسيس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جدلًا واسعًا في الإعلام الأوروبي. ففي ديسمبر 2024، منح البابا فرنسيس ماكرون لقاءً قصيرًا لم يتجاوز أربعين دقيقة في مطار أجاكسيو بكورسيكا، وهو ما اعتبرته الصحافة الفرنسية "إهانة دبلوماسية" غير مسبوقة، وفقا لقناة فرانس 24.
وجاء اللقاء بعد أن وجه ماكرون دعوة رسمية للبابا لحضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام، لكن الاستجابة جاءت فاترة، ما غذى شائعات عن رفض البابا استقبال الرئيس الفرنسي بشكل كامل.
ورغم أن الفاتيكان لم يعلن رسميًا عن أي قطيعة، إلا أن هذا الموقف اعتُبر مؤشرًا على فتور العلاقة بين الكرسي الرسولي والإليزيه، خاصة مع الاتهامات الإيطالية لفرنسا بمحاولة التأثير على انتخاب خليفة البابا عبر دعم الكاردينال جان-مارك أفيلين. وفقًا لتقارير فرنسا 24 ووكالات أوروبية.
في موازاة ذلك، فجرت تصريحات المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، عاصفة سياسية ودبلوماسية. فقد اتهمتها جهات إسرائيلية وفرنسية بإطلاق تصريحات "معادية للسامية"، بعد أن نُقل عنها وصف إسرائيل بأنها "العدو المشترك للبشرية" خلال منتدى في قطر.
وطالبت باريس رسميًا بإقالتها من منصبها، معتبرة أن تصريحاتها تتجاوز حدود النقد السياسي إلى خطاب كراهية. لكن ألبانيزي ردت عبر مقابلة مع قناة فرنسا 24 ووصفت الاتهامات بأنها "مخزية وافتراء"، مؤكدة أن عملها يركز على توثيق الانتهاكات في غزة والضفة الغربية، حيث قالت إن "الخطة لتدمير غزة مستمرة" وإن "الجنود والمستوطنين ينشرون الرعب في الضفة".
هذا الجدل وضع الأمم المتحدة في موقف حرج بين الدفاع عن استقلالية مقرريها وبين الضغوط السياسية الفرنسية والإسرائيلية المطالبة بعزلها. وفقًا لتقارير فرنسا 24.
ولفتت القناة الفرنسية إلى أن الشائعات حول رفض البابا استقبال ماكرون، والتصريحات المثيرة للجدل للمقررة الأممية، جزء من مشهد أوسع يعكس توتر العلاقات بين فرنسا والفاتيكان من جهة، وفرنسا والأمم المتحدة من جهة أخرى، في ظل تصاعد القضايا الحساسة المرتبطة بالشرق الأوسط والدين والسياسة الدولية.