وزير التعليم: تطوير الثانوية العامة لتخفيف الضغوط وإتاحة مسارات متعددة أمام الطلاب
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تطوير نظام الثانوية العامة في مصر يستهدف تخفيف الضغوط عن الطلاب وتوسيع الفرص المتاحة أمامهم، بدلًا من الاقتصار على نظام تقليدي صارم يحدد مستقبل الطالب منذ أول اختبار نهائي.
وأوضح الوزير أن النظام الحالي للتعليم الثانوي يتضمن 32 مادة، مقارنة بالمدارس الدولية التي تعتمد من 8 إلى 10 مواد خلال ثلاث سنوات، وشهادة الـIB الدولية التي تشمل 6 مواد خلال عامين، إضافة إلى مدارس النيل المصرية المعتمدة من كامبريدج، والتي تدرس 7 مواد على مدار ثلاث سنوات.
ولفت عبد اللطيف إلى أن كثرة المواد في النظام المصري أدت إلى تحميل الطلاب أعباء كبيرة من الكتب والدروس الخصوصية، ما جعل الامتحانات أكثر صعوبة وضغطًا.
وقال الوزير إن الثانوية العامة كانت تمثل مرحلة شديدة الصعوبة، موضحًا: "إذا حصل الطالب على 80% قد يُجبر على الالتحاق بكلية لا يرغبها طوال حياته، وإذا أراد دراسة الهندسة قد لا يتمكن من ذلك، وإذا تعرض لظرف صحي قبل الامتحان يُقال له إن هذا نصيبه".
وأضاف أن الطلاب القادرين ماديًا يمكنهم الالتحاق بالمدارس الدولية والحصول على فرص متعددة، بينما يفتقر الطلاب من ذوي الموارد المحدودة إلى هذه البدائل.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة استلهمت نظامًا قريبًا من الـIB الدولي، مع مراعاة خصوصية التعليم في مصر، مثل تدريس اللغة العربية والتاريخ المصري، مع إتاحة أربعة مسارات يختار الطالب من بينها ما يناسب ميوله وقدراته، مضيفًا: "كنا نسمع في الثانوية عن ملك الكيمياء والفيزياء، وهو أمر كان يضع ضغطًا كبيرًا على الطلاب".
وأوضح عبد اللطيف أن النظام الجديد يتيح للطالب أكثر من فرصة لتحسين مستواه، ويعتمد على مناهج تم تطويرها بالتعاون مع خبرات ودراسات دولية ويابانية، بما يضمن جودة التعليم ويقلل الضغوط المفرطة على الطلاب، مع الحفاظ على الهوية الوطنية للتعليم المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، لمناقشة مشروع الحساب الختامي لموازنة وزارة التربية والتعليم للعام المالي 2024/2025.