الأربعاء 11 فبراير 2026 الموافق 23 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ثورة في سلاح الغواصات.. كيف ستخترق "لامبري" الأمريكية الجديدة الموانئ المحصنة دون اكتشافها؟

الرئيس نيوز

كشفت شركة الدفاع الأمريكية العملاقة "لوكهيد مارتن" النقاب عن أحدث ابتكاراتها في مجال الغواصات غير المأهولة، المعروفة باسم "لامبري" أو "مينوجا"، والتي تم تصميمها لتقليد سلوك الأسماك الطفيلية بهدف التحرك بشكل خفي والالتصاق بالسفن المستهدفة. 

تتميز هذه الغواصة بقدرتها على التنقل لمسافات طويلة عن طريق الركوب على هياكل السفن التجارية أو العسكرية، ما يوفر لها طاقة البطارية ويجعلها شبه غير مرئية للرادارات وأجهزة السونار التقليدية، وفقا لموقع ديفنس إكسبريس.

 ويعتمد تصميم "لامبري" على مبدأ المحاكاة البيولوجية، حيث تحاكي الغواصة سلوك أسماك اللامبري الطفيلية التي تلتصق بضحاياها باستخدام أكواب شفط قوية. وقد زودت الغواصة بـ16 وحدة محاكاة للأكواب الشفاطة تعمل بالكهرومغناطيس أو الفراغ، مما يمكنها من الالتصاق بثبات بهيكل السفينة المضيفة. 

وأثناء التحرك، تستطيع الغواصة توليد جزء من طاقتها من تدفق المياه الناتج عن حركة السفينة، ما يزيد من مدة عملياتها التشغيلية ويجعلها أداة مثالية لاختراق المياه المحمية والمزدحمة، خصوصًا في المناطق مثل المحيط الهندي الهادئ حيث يمكنها الاستفادة من كثافة حركة السفن التجارية للوصول إلى قواعد عسكرية دون اكتشافها.

وتتميز "لامبري" بتصميم موديولار كوحدة واحدة يسمح بتركيب تجهيزات متنوعة ضمن حجم إجمالي يصل إلى 0.68 متر مكعب. وتشمل الحمولات الرئيسية ثلاث وحدات، أولها وحدة الهجوم المزودة بطوربيدات صغيرة قادرة على تدمير الزوارق والسفن الصغيرة أو الغواصات.

وثانيا، تشمل الغواصة وحدة الإلهاء التي تطلق أهدافا مزيفة تحاكي بصمة غواصات كبيرة لخداع أنظمة الحرب المضادة للغواصات، وثالثا؛ وحدة الاستطلاع المزودة بإمكانية إطلاق ثلاث طائرات صغيرة أو روبوتات بحرية لأداء مهام مراقبة أو تنفيذ هجمات دقيقة داخل الموانئ المعادية.

ورغم صغر حجم الغواصة، فإنها مرنة للغاية وتتيح تعديل مهماتها بسرعة وفق احتياجات العمليات البحرية المختلفة. ولم تكشف الشركة بعد عن مواصفات المدى أو أنظمة الملاحة التفصيلية، لكنها أكدت قدرة المستخدم على تكييف "لامبري" بسرعة مع البيئة البحرية والمهام المطلوبة.

ويعتبر هذا الابتكار مثالًا على تطور تقنيات الغواصات غير المأهولة، حيث أصبح الجمع بين الاستطلاع، والهجوم، والتسلل الخفي في منصة واحدة معيارا متقدما في الأسلحة البحرية الحديثة.

ويشير خبراء الدفاع إلى أن استخدام تقنيات المحاكاة البيولوجية قد يغير قواعد الاشتباك في البحار، ويمنح القوات البحرية ميزة استراتيجية نوعية عند الحاجة للتسلل إلى مناطق محمية أو مزدحمة بحركة السفن.