شروط ماركل الصارمة للأمير هاري بشأن فضيحة إبستين تشعره بالصدمة والحزن
بادرت الأمريكية ميجان ماركل بفرض شروط صارمة على الأمير هاري بسبب تداعيات فضيحة إبستين التي كشفت وثائقها وزارة العدل الأمريكية خلال الأيام الماضية.
وفقا لصحيفة ذا ميرور البريطانية، تسعى ميجان إلى إبعاد نفسها وزوجها الأمير هاري عن أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بفضيحة جيفري إبستين، مع تصاعد الضغوط على العائلة المالكة البريطانية عقب نشر رسائل إلكترونية جديدة أعادت الملف إلى الواجهة.
وتفرض ميجان، بحسب متابعات صحفية، أسلوبًا حذرا في التعامل وحيلا دفاعية تقوم على أساس تجنب التعليق أو الظهور العلني المرتبط بالقضية، خشية انتقال الضرر المعنوي لفضيحة الأمير السابق أندرو إلى صورتها العامة ومشاريعها التجارية المستقبلية، في وقت تشهد فيه المؤسسة الملكية واحدة من أكثر أزماتها تعقيدا منذ سنوات.
وتتابع ميجان تطورات القضية بقلق متزايد، خاصة مع اتساع دائرة الأسماء التي طالتها التسريبات الأخيرة، وما تبع ذلك من جدل واسع في الإعلام البريطاني والأمريكي. وتدرك دوقة ساسكس أن أي ارتباط رمزي بالعائلة المالكة في هذه المرحلة قد يضعها في مرمى الانتقادات، وهو ما يدفعها إلى التشديد على ضرورة بقاء هاري بعيدا تماما عن تفاصيل الأزمة وعدم الانخراط في أي نقاش عام حولها.
وفي الأثناء، يشعر الأمير هاري بضغط نفسي واضح نتيجة ما يواجهه بعض أفراد عائلته، لا سيما أن علاقته بعدد محدود من أقاربه ظلت قائمة رغم الخلافات العميقة التي أبعدته عن المؤسسة الملكية.
ويحرص هاري على إظهار التعاطف الإنساني مع أقاربه المتأثرين بتداعيات القضية، لكنه يلتزم في الوقت نفسه بخط الصمت، التزاما بتوجه زوجته الساعي إلى حماية أسرته الصغيرة من أي ارتدادات إعلامية.
وتتزامن هذه التطورات مع مرحلة حساسة تمر بها ميجان على الصعيد المهني، حيث تعمل على ترسيخ علامتها التجارية الخاصة في مجالات الإعلام ونمط الحياة. وتدفعها هذه الطموحات إلى التعامل بصرامة مع أي ملف قد يهدد صورتها العامة، خاصة في السوق الأمريكية التي تولي أهمية كبيرة لقضايا السمعة والارتباط الأخلاقي.
وتعيش العائلة المالكة البريطانية حالة ارتباك واضحة مع عودة ملف إبستين إلى الواجهة، وسط محاولات متباينة لاحتواء الأزمة والتركيز على الضحايا بدلا من الأسماء المتداولة. ويزيد هذا المناخ المشحون من قناعة ميجان بأن الابتعاد الكامل عن المشهد هو الخيار الأكثر أمانا، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل أيضا على مستوى مستقبلها المهني.
وتعكس هذه التطورات حرص ميجان على الفصل التام بين مسارها الجديد في الولايات المتحدة وبين الإرث الثقيل للعائلة المالكة، في وقت تسعى فيه إلى إعادة تعريف صورتها بعيدا عن الأزمات الملكية. ويؤكد هذا التوجه أن فضيحة إبستين، رغم بعدها الزمني، ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على العائلة البريطانية، وتفرض حسابات دقيقة على كل من يرتبط بها بشكل مباشر أو غير مباشر.