الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

فتح معبر رفح يعيد الأمل لغزة.. وتعنت الاحتلال يعطل حرية التنقل| فيديو

 الإعلامية أمل الحناوي
الإعلامية أمل الحناوي

أعادت التطورات الأخيرة المرتبطة بفتح معبر رفح بارقة أمل جديدة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بحرية التنقل من وإلى القطاع بعد أشهر طويلة من الحصار والمعاناة، إلا أن هذا الأمل لم يلبث أن تراجع سريعًا في ظل التعنت الإسرائيلي وتشديد الإجراءات التعسفية بحق الفلسطينيين، وأن فتح معبر رفح كان بمثابة متنفس إنساني طال انتظاره، لكنه لم يحقق الغاية المرجوة بسبب الممارسات الإسرائيلية التي أفرغت الخطوة من مضمونها الإنساني.

أمل مؤقت وتعنت الاحتلال

قالت الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن الأمل الفلسطيني في حرية الحركة والتنقل تجدد مع إعادة فتح معبر رفح، إلا أن هذا الأمل لم يدم طويلًا أمام التعنت الإسرائيلي والتشديد المكثف الذي يفرضه الاحتلال على حركة الفلسطينيين، وأن الاحتلال لجأ إلى إجراءات تعسفية ممنهجة وسوء معاملة واضحة بحق المواطنين الفلسطينيين، ما حوّل المعبر من بوابة أمل إلى أداة ضغط نفسي وإنساني، تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإبقائه تحت وطأة الخوف وعدم الاستقرار.

وأضافت أمل الحناوي، أن الرفض الإسرائيلي القاطع لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة يكشف حقيقة المواقف الإسرائيلية، مؤكدة أن مطلب نزع السلاح من القطاع قبل البدء في إعادة الإعمار ليس سوى ذريعة سياسية، وأن هذا الشرط يمثل عقبة رئيسية أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، كما يُستخدم كمبرر واضح لاستمرار العمليات العسكرية واستئناف العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، في تجاهل صارخ لكل المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

معبر رفح.. الإغاثة والتضييق

وتابعت الإعلامية أمل الحناوي، أن إسرائيل لم تسمح بعودة الأمل الحقيقي للفلسطينيين حتى بعد فتح معبر رفح، حيث فرضت قيودًا مشددة وإجراءات مهينة بحق العائدين إلى قطاع غزة، في محاولة لزرع الخوف في نفوسهم وردعهم عن التمسك بحقهم في العودة والحياة الكريمة، وأن هذه السياسات تعكس نهجًا ثابتًا للاحتلال يقوم على استخدام المعابر كوسيلة للعقاب الجماعي، بدلًا من احترام القوانين الدولية والإنسانية التي تكفل حرية التنقل وحق العلاج ولمّ شمل الأسر.

وشددت أمل الحناوي، على أن الاحتلال، رغم كل ممارساته، يبدو عاجزًا عن فهم طبيعة الإرادة الفلسطينية، التي لم تخشَ يومًا آلة الحرب الإسرائيلية ولا سياسات القمع والحصار، وأن الشعب الفلسطيني أثبت عبر عقود طويلة من الصمود أن محاولات كسر إرادته باءت بالفشل، وأن التضييق والتهديد لن يثنياه عن التمسك بحقوقه المشروعة في الحرية والعودة وإقامة دولته المستقلة.

 الإعلامية أمل الحناوي

رسالة سياسية وإنسانية 

واختتمت الإعلامية أمل الحناوي، بالتأكيد على أن ما يجري عند معبر رفح يحمل رسالة سياسية وإنسانية بالغة الدلالة، مفادها أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الاحتلال، وأن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يظل هشًا ما لم تُرفع القيود عن الشعب الفلسطيني ويُمنح حقه الكامل في الحياة والكرامة والتنقل الآمن.