الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب إيهاب منصور يطالب باستدعاء رئيس الوزراء بسبب تأخير تعويضات نزع الملكية 4 سنوات

إيهاب منصور
إيهاب منصور

تقدّم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، وهم: الري، والمالية، والأوقاف، والإسكان، والتخطيط، والتنمية المحلية، والنقل، والعدل، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك بشأن التأخير في صرف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة بعدد من المناطق في محافظات مختلفة، وعلى رأسها محافظة الجيزة، رغم صدور قرارات الإزالة منذ أكثر من أربع سنوات.

وأكد النائب أن تأخير صرف التعويضات يمثل مخالفة صريحة للدستور، مشيرًا إلى أن آلاف المواطنين اضطروا إلى بيع ممتلكاتهم لمواجهة أعباء الحياة، بينما لم يحصل من صرفوا التعويضات على المقابل العادل المنصوص عليه دستوريًا، الأمر الذي تسبب في تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية، وتحول كثيرين منهم من ملاك إلى مستأجرين غير قادرين على سداد قيمة الإيجار.

وأضاف منصور أن تقاعس عدد من الوزارات وعدم التنسيق بينها ساهم بشكل مباشر في تفاقم معاناة المواطنين، لافتًا إلى أنه سبق وأن خاطب وزير الري والموارد المائية ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتوفير دعم من الموظفين للإدارة المالية بمساحة الجيزة لإنهاء ملفات التعويضات، إلا أن الاستجابة لم تكن بالمستوى المطلوب.

وأشار النائب إلى أن المادة 35 من الدستور المصري نصّت على أنه:

«لا تُنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدمًا وفقًا للقانون»، مؤكدًا أن تأخير صرف التعويضات يُعد مخالفة دستورية واضحة، فضلًا عن مخالفة قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته بالقانون رقم 187 لسنة 2020، والذي نص على تقدير التعويض وفق الأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة مضافًا إليه نسبة 20% من قيمة التقدير.

وأوضح منصور أنه أجرى على مدار السنوات الماضية لقاءات ميدانية مع آلاف المواطنين، وزيارات لعدد كبير من المناطق بمحافظة الجيزة المتضررة من مشروعات توسعات الطريق الدائري، ومحور الفريق كمال عامر، ومحور عمرو بن العاص، ومحور ترسا – أنور السادات.

وكشف النائب عن عدد من المخالفات الحكومية التي شابت ملف التعويضات، أبرزها:

تأخير صرف التعويضات بالمخالفة للدستور.

صرف تعويضات أقل من السعر السائد، بما يستوجب إعادة التقييم.

عدم إضافة نسبة الـ20% المنصوص عليها قانونًا.

تقليل مساحات الوحدات السكنية دون وجه حق.

عدم توحيد قيمة التعويضات داخل الحي الواحد بسبب اختلاف تقديرات الوزارات.

عدم تطبيق قرارات احتساب المساحات الكبيرة بالصالة والحجرات كغرفتين بدلًا من غرفة واحدة.

هدم عقارات دون صرف أي تعويض، رغم عدم تعارضها كليًا مع المشروعات.

إجبار بعض المواطنين على استخدام المساحات المتبقية كجراجات دون تعويضهم عنها.

كما استنكر النائب مطالبة بعض الجهات للمواطنين باتخاذ إجراءات ضم أراضيهم للمشروعات، متسائلًا: «ما علاقة المواطن بإجراءات ضم أرضه التي تم نزع ملكيتها؟».

وأشار منصور إلى تدخله لحل عدد من المشكلات الأخرى، منها عدم خصم التعويض الاجتماعي، وعدم خصم مصاريف الهدم، مطالبًا بوضع آليات واضحة وعادلة لتحديد قيمة التعويضات، خاصة تعويضات المحال التجارية التي قُدرت في بعض المناطق بنسبة تتراوح بين 20% و50% فقط من الأسعار السائدة.

واستنكر النائب حضور الحكومة جلسات البرلمان دون بيانات تفصيلية عن مشروعات نزع الملكية، وعدد المتضررين، ومن تم صرف تعويضاتهم، والمشروعات التي لا يتوفر لها تمويل كافٍ، مؤكدًا أن «حكومة بلا بيانات تقود إلى الفشل وضياع حقوق المواطنين».

وفي ختام طلب الإحاطة، طالب النائب إيهاب منصور باستدعاء رئيس مجلس الوزراء إلى مجلس النواب لوضع حل عاجل لهذه المأساة التي يعيشها مئات الآلاف من المواطنين منذ سنوات.