سيدني فوق صفيح ساخن.. دعوات حقوقية لاعتقال الرئيس الإسرائيلي فور وصوله لأستراليا
تواجه الحكومة الأسترالية ضغوطا سياسية وحقوقية متزايدة عقب توجيه دعوة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج لزيارة العاصمة سيدني، حيث طالب محام مرتبط بلجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة باعتقاله عند وصوله، بينما تستعد مجموعات مؤيدة للفلسطينيين لتنظيم احتجاجات واسعة خلال الزيارة، وفقا لشبكة إيه بي سي نيوز.
وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية سياسية داخلية متزايدة بشأن الحرب في غزة وانعكاساتها على الرأي العام الأسترالي.
تجدر الإشارة إلى أن الزيارة المرتقبة تمتد لأربعة أيام، وتهدف رسميا إلى مشاركة هرتسوج في فعاليات لإحياء ذكرى ضحايا هجوم دموي وقع في سيدني خلال احتفال ديني في ديسمبر، إضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن الجالية اليهودية في أستراليا. وأكدت وزيرة الخارجية بيني وونج أن الدعوة جاءت في إطار دعم المجتمع اليهودي بعد الهجوم، مشددة على أن الزيارة ذات طابع تضامني وإنساني في المقام الأول.
وفي المقابل، صعد محامي حقوق الإنسان، كريس سيدوتي، وهو عضو في لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة، من انتقاداته للدعوة، معتبرا أن السماح بالزيارة يمثل خطأ سياسيا، وداعيا إلى سحب الدعوة أو توقيف هرتسوغ عند وصوله. وتستند هذه الدعوات إلى اتهامات أوسع مرتبطة بالحرب في غزة والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي، رغم عدم صدور أي مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس الإسرائيلي.
وتتزامن هذه الموجة من الغضب الشعبي والتوتر السياسي، على صعيد الرأي العام، مع استعدادات لاحتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في عدة مدن، خصوصا في سيدني، حيث رفضت الشرطة الترخيص لبعض التظاهرات مستندة إلى صلاحيات أمنية جديدة تم منحها بعد الهجوم الأخير.
كما أعلنت الشرطة الفيدرالية توجيه اتهام لشاب يبلغ 19 عاما بسبب تهديد إلكتروني بقتل رئيس دولة أجنبي، من دون تأكيد رسمي لهوية المستهدف، في إشارة إلى حساسية الأجواء الأمنية المحيطة بالزيارة.
تعكس القضية توازنا دقيقا تحاول أستراليا الحفاظ عليه بين التزاماتها الدبلوماسية وتحالفاتها الدولية من جهة، والضغوط الحقوقية والشعبية الداخلية من جهة أخرى. فالحكومة تسعى إلى تجنب تحويل الزيارة إلى أزمة سياسية أو قانونية، بينما يرى منتقدون أن تجاهل الدعوات الحقوقية قد يزيد من حدة الانقسام الداخلي حول الموقف من الحرب في غزة ودور أستراليا في القضايا الدولية المرتبطة بها.