بسمة وهبة: فضيحة جزيرة إبستين انحرافًا أخلاقيًا يتجاوز حدود الخيال| فيديو
وصفت الإعلامية بسمة وهبة، ما أُثير حول فضيحة جزيرة إبستين بأنه تعبير صادم عن مستوى غير مسبوق من الانحراف الإنساني، مؤكدة أن التفاصيل المتداولة حول القضية تتجاوز حدود الخيال والطبيعة البشرية السوية، وتدق ناقوس الخطر بشأن ما وصل إليه بعض البشر من فساد أخلاقي وانهيار قيمي.
وقائع تهز الضمير الإنساني
وقالت بسمة وهبة، مقدمة برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، إن مجرد تداول مثل هذه الوقائع يطرح تساؤلات عميقة حول كيفية وصول الإنسان إلى هذا القدر من الانحراف، مشيرة إلى أن ما كُشف عنه يعكس سقوطًا أخلاقيًا مدويًا لا يمكن استيعابه أو تقبّله بأي منطق إنساني، وأن هذه الأفعال، مهما حاول البعض تبريرها أو التشكيك فيها، تظل صادمة للضمير العالمي.
وأكدت بسمة وهبة، أن الحديث عن ممارسات تتضمن التعدي على البشر بهذه الصورة، خاصة إذا ارتبط الأمر بالأطفال والرضّع، يمثل صدمة لا يمكن للعقل الإنساني السوي أن يستوعبها، موضحة أن هذه الوقائع، إن صحت، تكشف عن عالم مظلم بعيد تمامًا عن أي قيم أخلاقية أو إنسانية.
صدمة وتساؤلات بلا إجابة
وأشارت بسمة وهبة، إلى أن العالم بأسره يعيش حالة من الذهول والصدمة إزاء ما يتم تداوله حول هذه القضية، مؤكدة أن حجم الفظائع المطروحة يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول دور المؤسسات الدولية، وآليات الرقابة، وكيف سمح الصمت أو التواطؤ باستمرار مثل هذه الجرائم دون محاسبة حقيقية.
وأضافت بسمة وهبة، أن خطورة هذه الوقائع لا تكمن فقط في بشاعتها، بل في تأثيرها المدمر على صورة الإنسانية ذاتها، حيث يصبح الإنسان في مواجهة تساؤل مرعب: كيف يمكن للبشر أن ينحدروا إلى هذا المستوى من القسوة والتجرد من الرحمة؟
الإسلام بريء من الجرائم
وشددت بسمة وهبة، على أن الإسلام بريء تمامًا من هذه الأفعال التي تُعد من أبشع موبقات العالم، مؤكدة أن القيم الدينية السماوية جاءت لحماية الإنسان وصون كرامته، لا للانزلاق به إلى مستنقعات الجريمة والانحراف، فضًلا عن أن هذه الوقائع تكشف زيف الاتهامات التي وُجهت إلى المسلمين عبر التاريخ، والتي حاولت ربطهم بالعنف أو التخلف الأخلاقي.
وأضافت بسمة وهبة، أن ما يحدث يؤكد أن هذه الجرائم لا تنتمي لأي دين سماوي، ولا تمت للطبيعة الإنسانية السليمة بصلة، بل هي نتاج انحراف أخلاقي خطير وانفصال كامل عن القيم الروحية والإنسانية.
المواجهة وكشف الحقيقة
وأكدت بسمة وهبة، أن الصمت على مثل هذه القضايا يمثل جريمة في حد ذاته، داعية إلى ضرورة مواجهة هذه الوقائع بشفافية كاملة، وكشف الحقيقة للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه دون استثناء أو حماية، مشددًا على أن حماية الإنسان، وخاصة الأطفال، يجب أن تكون خطًا أحمر لا يُسمح بتجاوزه تحت أي ظرف.

واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن هذه القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا للإنسانية جمعاء، مشددة على أن إعادة الاعتبار للقيم الأخلاقية والدينية باتت ضرورة ملحّة، في مواجهة عالم يشهد تراجعًا خطيرًا في منظومة القيم، ويحتاج إلى وقفة جادة تعيد للإنسان إنسانيته قبل فوات الأوان.


