بسمة وهبة: فضيحة جزيرة إبستين تكشف زيف تحضّر الغرب| فيديو
أكدت الإعلامية بسمة وهبة، أن ما كُشف عنه مؤخرًا في فضيحة جزيرة إبستين يمثل صدمة أخلاقية وإنسانية كبرى للعالم بأسره، مشددة على أن هذه الوقائع العنيفة تفضح زيف الادعاءات الغربية بشأن التحضر وحقوق الإنسان، وتعيد فتح النقاش حول المعايير المزدوجة التي يتم من خلالها الحكم على المجتمعات والثقافات المختلفة، وعلى رأسها العالم الإسلامي.
العالم الإسلامي وقيم التحضر
وأوضحت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، أن العالم الإسلامي يتمتع بدرجة عالية من التحضر القائم على منظومة أخلاقية واضحة، تحترم الإنسان وتصون كرامته، مؤكدة أن الإسلام كدين وتشريع يضع حدودًا صارمة تحمي الأطفال والنساء، وتجرّم أي اعتداء أو استغلال تحت أي ذريعة.
وأضافت بسمة وهبة، أن ما كُشف في هذه الفضيحة العالمية يطرح تساؤلات أخلاقية جوهرية حول محاولات تشويه صورة المجتمعات الإسلامية، في الوقت الذي تتغاضى فيه بعض الدول الغربية عن جرائم مروعة تُرتكب داخل مجتمعاتها، رغم ادعائها الدفاع عن القيم الإنسانية.
فضيحة إبستين وصمت الغرب
وتابعت بسمة وهبة، أن الغرب تعمّد، على مدار سنوات، إخفاء هذه الكارثة ودفن تفاصيلها بعيدًا عن الرأي العام، حتى لا تصل إلى مسامع الشعوب، معتبرة أن هذا الصمت يعكس افتقادًا حقيقيًا للشفافية والقيم الأخلاقية، وأن ما جرى لم يكن مجرد تجاوزات فردية، بل منظومة كاملة من الانتهاكات التي تمت حمايتها سياسيًا وإعلاميًا.
وأكدت بسمة وهبة، أن هذه الوقائع تكشف تناقضًا صارخًا بين الخطاب الغربي المعلن حول حقوق الإنسان وحماية الأطفال، وبين الممارسات الفعلية التي شهدها العالم في هذه القضية، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول مصداقية هذا الخطاب.
ازدواجية المعايير وتشويه الإسلام
وأضافت بسمة وهبة، أن الاتهامات التي طالما وُجهت إلى العالم الإسلامي بشأن قضايا مثل زواج القاصرات لا تصمد أمام ما كُشف عنه في فضيحة جزيرة إبستين، موضحة أن ما جرى هناك لا يمت للزواج بصلة، بل هو اعتداء واغتصاب منظم للأطفال والقاصرات، يعقبه التخلص من الضحايا أو إسكاتهم بطرق إجرامية.
وشددت بسمة وهبة، على أن الخلط المتعمد بين المفاهيم، واستخدام مصطلحات مغلوطة لتشويه الإسلام، يهدف إلى صرف الأنظار عن الجرائم الحقيقية التي تُرتكب في مجتمعات تدّعي التحضر، بينما تمارس أبشع أشكال الانتهاك الإنساني.
انحطاط لا يمكن تبريره
وأكدت بسمة وهبة، أن ما تشهده الساحة العالمية في هذه القضية يمثل قمة الانحطاط الأخلاقي، ويكشف حجم الجرائم التي لا يمكن تبريرها أو القبول بها تحت أي مسمى، داعية إلى ضرورة إعادة النظر في الخطاب العالمي حول القيم والأخلاق، وعدم الكيل بمكيالين عند تقييم المجتمعات.

واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن فضيحة إبستين يجب أن تكون نقطة فاصلة لكشف الحقائق كاملة ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، مشددة على أن حماية الأطفال وصون الكرامة الإنسانية مسؤولية عالمية لا تحتمل الصمت أو التبرير، وأن القيم الحقيقية تُقاس بالأفعال لا بالشعارات.


