الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

تأخر الكلام عند الأطفال.. قلق الأهل بين الطبيعي والتأخر الحقيقي|فيديو

تأخر الأطفال في الكلام
تأخر الأطفال في الكلام

سلطت الدكتورة مريم أنور، أخصائية التخاطب، الضوء على واحدة من أكثر القضايا التي تشغل بال الآباء والأمهات في الوقت الراهن، وهي مسألة تأخر الكلام لدى الأطفال، مؤكدة أن القلق الزائد قد يكون أحيانًا غير مبرر، لكنه في أوقات أخرى يكون جرس إنذار يستدعي التدخل المبكر.

جرس إنذار يستدعي التدخل

وأوضحت أخصائية التخاطب، خلال ظهورها في برنامج «ست ستات» المذاع على قناة «dmc»، أن تطور اللغة يختلف من طفل لآخر، إلا أن هناك مؤشرات علمية واضحة يمكن من خلالها التفرقة بين التطور الطبيعي والتأخر اللغوي الذي يحتاج إلى تقييم متخصص، مشيرة إلى أن التأخر الحقيقي يعني أن مستوى الفهم أو التعبير اللغوي لدى الطفل أقل من المعدل الطبيعي لعمره.

أكدت مريم أنور، أن الحكم على تأخر الكلام لا يعتمد على المقارنة بين الأطفال، وإنما على معايير محددة مرتبطة بالمرحلة العمرية، موضحة أن الطفل قد يتأخر في النطق لكنه يتمتع بفهم جيد، أو العكس، وكلا الحالتين تستدعيان التقييم، وأن التأخر اللغوي يشمل ضعف القدرة على الفهم، أو قلة المفردات، أو عدم القدرة على تكوين جمل مناسبة لعمر الطفل، مؤكدة أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة مع التقدم في العمر.

المراحل الطبيعية للتطور اللغوي

واستعرضت أخصائية التخاطب، المراحل العمرية الأساسية لتطور الكلام لدى الأطفال، والتي تُعد مرجعًا مهمًا للأهل، موضحة أن الطفل في عمر سنة واحدة يجب أن يستجيب للأوامر البسيطة، وينطق نحو خمس كلمات من مقاطع مختلفة، وأنه عند بلوغ الطفل عمر السنتين، يُفترض أن يكون قادرًا على تكوين جملة قصيرة من كلمتين، بينما في عمر ثلاث سنوات يجب أن يتمكن من تكوين جملة من ثلاث كلمات على الأقل، مع وضوح الحروف والكلام بشكل ملحوظ.

وحذرت مريم أنور، من مجموعة من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى تأخر النطق، يأتي في مقدمتها قلة التفاعل الكلامي داخل الأسرة، وانشغال الأهل عن الحديث مع الطفل، بالإضافة إلى الاعتماد المفرط على الهواتف المحمولة والتلفزيون، والتي وصفتها بـ«المتهم الأول» في هذه المشكلة، وأن بعض حالات تأخر الكلام قد ترتبط بمشاكل في السمع أو بعوامل نفسية تؤثر على تفاعل الطفل مع محيطه، ما يستوجب إجراء تقييم شامل لتحديد السبب الحقيقي بدقة.

التقييم المبكر نصف العلاج

وشددت أخصائية التخاطب، على أن التدخل المبكر يمثل حجر الأساس في علاج تأخر الكلام، مؤكدة أن جلسات التخاطب وحدها لا تكفي، بل إن دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور الأخصائي، وأن خطة العلاج تعتمد على جلسات منتظمة لتدريب الطفل على التقليد والانتباه، مع المنع التام لاستخدام الشاشات الإلكترونية، وإشراك الأهل بشكل يومي في التدريب داخل المنزل لضمان تحقيق نتائج فعالة ومستدامة.

الدكتورة مريم أنور

واختتمت الدكتورة مريم أنور، بتقديم مجموعة من النصائح الوقائية للأمهات والآباء، شددت فيها على ضرورة التحدث مع الطفل منذ يومه الأول، وتسميـة الأشياء بمسمياتها الحقيقية، وإشراكه في الأنشطة اليومية المختلفة، مشددة على أهمية منع الشاشات تمامًا قبل سن العامين، باعتبار ذلك أحد أهم العوامل التي تساهم في بناء لغة سليمة، وحماية الطفل من مشكلات تأخر الكلام في المستقبل.