الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

إعلام عبري: اجتماعات سرية جمعت يائير لابيد ومسؤولين قطريين لبحث ملف الأسرى في غزة

الرئيس نيوز

في خطوة مفاجئة، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «جيروزاليم بوست» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد أجرى سلسلة اجتماعات غير معلنة مع مسؤولين قطريين، تركزت حول ملف الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، وذلك في إطار جهد دبلوماسي معقد ومضنٍ يهدف إلى فك أسر المحتجزين دون التصعيد العسكري الذي قد يفاقم التوترات الإقليمية.

ووفقًا للصحيفة الإسرائيلية، جرت الاجتماعات السرية في الدوحة خلال الأسابيع الأخيرة، وشارك فيها كبار المسؤولين القطريين المعنيين بالشؤون الإنسانية ووساطة الصراعات، في محاولة لبناء قناة اتصال مستقرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة، خصوصًا حركة حماس، التي تعد الطرف الفعلي المسيطر على قطاع غزة.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب موجة من التوترات المتصاعدة في المنطقة، حيث شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الهجمات الصاروخية وإطلاق الطائرات المسيرة من غزة تجاه المدن الإسرائيلية، ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى البحث عن وسائل بديلة لحماية المدنيين الإسرائيليين وفك أسر الرهائن دون الانخراط في مواجهة شاملة قد تكلف المنطقة استقرارها.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن لابيد لم يكتفِ باللقاءات المباشرة، بل أجرى سلسلة من المشاورات الهاتفية مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين لضمان أن أي اتفاق محتمل يحظى بدعم دولي يمكنه تعزيز فرص نجاح الوساطة ورفع الضغوط عن الأطراف المتورطة.

ويشير المراقبون إلى أن اختيار قطر بوصفها وسيطًا يعود إلى سجلها المعروف في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، إضافة إلى قدرتها على توفير ضمانات مالية وسياسية لمواصلة العملية دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة. 

وقد ركّز لابيد خلال الاجتماعات على ضرورة الاتفاق على آلية واضحة لتبادل المعلومات بشأن الرهائن، وتحديد خطوات عملية لتأمين سلامتهم، إلى جانب متابعة التزامات الفصائل بعد الإفراج عنهم، بما يضمن عدم تحول العملية إلى ذريعة لمزيد من التوترات أو الهجمات المستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت المصادر أن الاتصالات تضمنت دراسة شروط الإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل مقابل الإفراج عن الرهائن، وهو موضوع شديد الحساسية داخليًا في إسرائيل، حيث تثير أي مقايضة محتملة جدلًا واسعًا بين الأحزاب الإسرائيلية والمجتمع المدني.

وأوضحت المصادر أن لابيد وضع في الحسبان كلًا من التوازن السياسي الداخلي وحاجته لكسب دعم وتأييد المجتمع الدولي، في ظل مراقبة دقيقة من كل من واشنطن وبروكسل، الذين أعربوا عن رغبتهم في تسهيل أي اتفاق يحمي المدنيين ويساهم في خفض التصعيد العسكري في القطاع.

ويبقى هذا الملف الإنساني والأمني في زاوية بالغة الدقة، إذ يقف خلفه شبكة معقدة من العلاقات السياسية والدبلوماسية بين إسرائيل وقطر والولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى الفصائل المسلحة في غزة، مما يجعل من أي خطوة عملية اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدبلوماسية على حماية المدنيين وتحقيق إنجاز ملموس في حل أزمة الرهائن دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية قد تهدد الاستقرار الإقليمي برمته.