الخميس 19 فبراير 2026 الموافق 02 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

نواب بـ«الشيوخ» يطالبون بإعادة تعديلات قانون المستشفيات الجامعية للجنة المختصة للمراجعة

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ مناقشات واسعة من الأعضاء حول أهداف تعديل قانون المستشفيات الجامعية المقدم من الحكومة، سواء المتعلقة بالمستشفيات الجامعية التابعة للحكومة أو الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية.

من جانبه، أكد النائب سلامة الرقيعي عضو مجلس الشيوخ أن مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية يثير عددًا من التساؤلات، أهمها: هل نحن بحاجة إلى تشريع شامل ومتكامل للقطاع الصحي؟

وقال خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ: "نحن نناقش الآن قانونًا خاصًا بالمستشفيات الجامعية وليس منظومة شاملة تحقق الجدوى منها". وأشار الرقيعي إلى أننا بحاجة إلى منظومة رشيدة لتحقيق الأهداف.

وطالب النائب هشام مجدي بإعادة مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية إلى لجنتي التعليم والصحة بمجلس الشيوخ مرة أخرى لمناقشته من جديد.

وقال النائب: إن البنيان غير مكتمل في التعديلات المقدمة من الحكومة، والنصوص التشريعية تبدو ناقصة وغير مكتملة.

فيما قال النائب باسل عادل: إن تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة تعمد عدم ذكر النسب الملزمة للدولة من الناتج المحلي، مشيرًا إلى أن القانون المصري خصص ٣٪؜ للصحة، و٢٪؜ للتعليم الجامعي، و١٪؜ للبحث العلمي، وكل هذه النسب تخص قانون المستشفيات الجامعية.

وأضاف قائلًا: "تعمد التقرير ذكر المواد ولكن بدون ذكر النسب المنصوص عليها، حتى يتحقق الضغط على الحكومة لتفعيلها على أرض الواقع".

إعادة القانون للجنة

طالب النائب السيد عبدالعال، عضو مجلس الشيوخ عن حزب التجمع، بأخذ رأي نقابة الأطباء في قانون المستشفيات الجامعية الذي يناقشه المجلس، وإعادة القانون للجنة مرة أخرى.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ أثناء مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية المقدم من الحكومة، بحضور الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال عبدالعال: "إن رئيس لجنة التعليم أورد أرقامًا تتعلق بعدد المستشفيات الجامعية والخاصة، فهل يمكن جمع كل هذا في هيئة واحدة وضمان الاستقلالية وحدود واضحة عن النشاط الاستثماري وما تقوم به المستشفيات المجانية؟"

وأضاف: "ما هو مبرر إعادة الترخيص من جديد بعد خمس سنوات إشراف من الهيئة؟ فإذا كان هناك مخالفات في المستشفى، فيتم إغلاقه".

وتابع: "الطريقة هذه في صياغة المواد ستؤثر على المستوى الأكاديمي داخل المستشفيات، لأن الربح سيكون هو الهدف، خاصة في الجامعات الخاصة".

وعلق النائب حسام الملاحي، مقرر الجلسة الذي استعرض القانون، قائلاً: "رأي نقابة الأطباء يُحترم، ولكن القانون يؤسس لتكوين وشكل المستشفى الجامعي من الداخل، والنقابة ليس لها دور في العملية التعليمية والتنظيمية، وإنما يكون رأيها في المستوى السلوكي والأداء المهني".

وعلق المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، على مطلب أخذ رأي النقابة في القانون قائلاً: "أولًا، كحكومة نرحب باستطلاع آراء المعنيين بالقانون، وهذه الطريقة الصحيحة لوضع القوانين، ورأيها مهم، ولكن من الناحية الدستورية، ينص الدستور في المادة 77 على تنظيم النقابات المهنية التي تنظم المهن وأدبياتها وتأديب أعضائها وسلوكياتها، ما يعني أن أخذ رأي النقابة دستوريًا يقتصر على المشروعات المتعلقة بها. هذا القانون ينظم المستشفيات الجامعية ولا ينظم المهنة، ولم يُذكر أي نص له علاقة بالمهنة".

وأضاف الوزير: "نحن كحكومة ليس لدينا مشكلة في هذا الأمر، ومجلس الدولة أبدى رأيه في مشروعات القوانين، فكان من ملاحظات قسم التشريع على المنصوص عليه في الديباجة أخذ رأي النقابة، وقد علق مجلس الدولة مؤكدًا على ضبط المشروع مع حذف الإشارة إلى رأي النقابة باعتباره إجراءً غير ذي صلة".

وتابع: "على أي حال، تقديرًا للنائب والمجلس سنتحدث مع نقيب الأطباء، ومن مصلحتنا خروج القوانين بتراضي جميع الأطراف، كما سنتواصل مع النقيب".