مساعد بايدن: ميلانيا أنجزت في عام واحد ما عجزت عنه جيل بايدن في 4 سنوات
كشف مستشار سابق في إدارة الرئيس جو بايدن أن ميلانيا ترامب، السيدة الأولى، حققت خلال عام واحد من عودة زوجها إلى الرئاسة إنجازات تتجاوز ما أنجزته السيدة الأولى السابقة جيل بايدن خلال أربعة أعوام كاملة.
وأوضح المستشار، في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن تايمز، أن ميلانيا عملت بذكاء داخل أروقة الكونجرس، وهو ما مكنها من تحقيق نتائج ملموسة في وقت قصير، وفقا لصحيفة واشنطن تايمز.
القانون الجديد لحماية الخصوصية
ولفت مساعد بايدن إلى أن واحدة من أبرز الإنجازات التي سجلها نشاط ميلانيا كانت تمرير قانون حماية الخصوصية في مايو ٢٠٢٥. وينص القانون على تجريم نشر الصور الحميمية أو الصور المزيفة على الإنترنت دون موافقة أصحابها. ويعتبر هذا القانون خطوة نوعية في مواجهة الابتزاز الرقمي واستغلال الصور والفيديوهات المزيفة، ما يعكس قدرة السيدة الأولى على التأثير في التشريع بشكل مباشر وفاعل.
حماية الأطفال والمبادرات الاجتماعية
يسلط الوثائقي الجديد عن ميلانيا الضوء على الجهود الإنسانية التي قامت بها خلال عامها الأول، بما في ذلك حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز فرص الأطفال في دور الرعاية البديلة، والمساهمة في إعادة لم شمل الأطفال الأوكرانيين مع عائلاتهم خلال الحرب المستمرة. هذه المبادرات تظهر ميلانيا كشخصية فاعلة تعمل على أرض الواقع بعيدًا عن العمل الرمزي التقليدي للسيدات الأوليات.
التركيز على المهمة: رؤية مستشاري السيدة الأولى
وفي السياق، أكد مارك بيكمان، المستشار البارز لميلانيا ترامب، أن الوثائقي يركز على إبراز الجهد الكبير الذي تبذله السيدة الأولى، ويستهدف الشابات تحديدا ليطلعن على مثال عملي للسيدة الأولى الفاعلة. وقال: "أريد أن يخرجن من الفيلم وهن يدركن مدى الجهد الذي تبذله ميلانيا. لقد غيّرت تركيزها وأصبحت تعمل بمهمة واضحة".
لحظة تاريخية: ميلانيا تسيطر على الرواية الرسمية
خلال العرض الأول للفيلم في مركز كينيدي بواشنطن، وصفت ميلانيا إطلاق الوثائقي بأنه «لحظة تاريخية»، مؤكدة: "القصص تمكن الأفراد، وتلهم الإنجازات الأسطورية، وتبني الإمبراطوريات. فيلمي فعل واعٍ جدًا لامتلاك السردية".
ويعكس هذا التصريح وعيًا عميقًا بأهمية الصورة الإعلامية والسيطرة على السردية، بحيث يتحول الوثائقي إلى أداة لتعزيز مكانتها السياسية والاجتماعية.
ميلانيا بين الموضة والسياسة
رغم التركيز على النشاط السياسي والاجتماعي، يظهر الفيلم الجانب المعروف عالميا لميلانيا، وهو الأزياء والذوق الفني، إذ يعرض استعدادها وتنظيمها لملابسها خلال التنصيب الثاني لزوجها، كما يسلط الضوء على خلفيتها في عرض الأزياء وكيفية توظيفها للصورة البصرية لتعزيز الرسالة التي تريد إيصالها. كما يكشف الفيلم اللحظات الحميمة مع الرئيس، حيث تظهر ميلانيا في دور المستشارة والمهدئة، وليس فقط الزوجة الرسمية.
الممولون والسلطة
يتناول الوثائقي أيضا دور الممولين، حيث تظهر ميلانيا وهي تشيد بالمتبرعين الرئيسيين، مع لقطات تضم شخصيات بارزة تحتفل مع الرئيس بعد فوزه في انتخابات ٢٠٢٤. وذكرت: "لولا هؤلاء، لما كان هذا الانتصار ممكنا". ويبرز هذا المشهد التناقض بين حملة ترامب في ٢٠١٦، التي تم تمويلها ذاتيا، وبين اعتماده على المتبرعين في ولايته الثانية، مما يوضح الدور المهم للمال السياسي في الولايات المتحدة.
النجاح التجاري للفيلم
على الرغم من آراء النقاد، حقق الوثائقي نجاحا ملحوظا على المستوى التجاري، إذ حصد حوالي ثمانية ملايين دولار في أسبوعه الأول، وهو رقم مرتفع بالنسبة لفيلم وثائقي سياسي. ويعكس هذا النجاح قدرة ميلانيا على الجمع بين التأثير السياسي والثقافي، وجعل شخصيتها محور اهتمام الجمهور والإعلام.
المقارنة مع جيل بايدن
ترك الفيلم مقارنات واضحة مع جيل بايدن، إذ لم تسجل أي إنجازات مماثلة للسيدة الأولى السابقة خلال فترة ولاية زوجها، ما يعكس الفجوة بين النشاط الرمزي والسلوك الفعلي المؤثر في التشريع والسياسة. تظهر هذه المقارنة أن منصب السيدة الأولى يمكن أن يتحول من دور بروتوكولي إلى قوة فاعلة تؤثر في القرارات السياسية والاجتماعية.
نموذج السيدة الأولى الفاعلة
ويبرز الفيلم والوثائقي والإنجازات القانونية والاجتماعية لميلانيا ترامب نموذجا جديدا للسيدة الأولى، حيث يتجاوز الدور التقليدي ليصبح نشاطا مؤثرا في التشريع والمجتمع. وتوضح المقارنات مع جيل بايدن أن الاختلاف يكمن في القدرة على استغلال الموقع السياسي لتحقيق أهداف ملموسة، وهو ما يعيد صياغة مفهوم الدور الرمزي للسيدة الأولى في السياسة الأمريكية المعاصرة.