لأول مرة.. "التخطيط" تبدأ إعداد خطة التنمية متوسطة المدى بمؤشرات أداء قابلة للقياس
كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن تبني منهجية البرامج والأداء في إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى، وذلك لأول مرة، وفق ما جاء في التقرير السنوي للوزارة لعام 2025، وتعتمد الخطة على مؤشرات أداء قابلة للقياس تشمل جميع الوزارات والجهات الحكومية، بما يعكس توجهًا نحو تخطيط أكثر دقة وفاعلية.
وأوضحت الوزارة أن المنهجية الجديدة تستهدف إحداث تغيير جذري في فلسفة التخطيط، من خلال الانتقال من التركيز على حجم الإنفاق والمدخلات إلى التركيز على النتائج المحققة والأثر التنموي المباشر على الاقتصاد والمجتمع، ويأتي ذلك في إطار ربط خطط التنمية بأهداف النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد العامة.
وأكد التقرير أن إعداد الخطة متوسطة المدى وفق هذا النهج يعزز التكامل بين الاستراتيجيات القومية وبرامج الحكومة وأولويات الإصلاح الاقتصادي، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والبيئية للتنمية، كما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاتساق بين سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات القطاعية، بما يدعم تنفيذ البرامج التنموية على أسس واضحة وقابلة للتقييم والمتابعة.
وأشار التقرير السنوي إلى أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في ربط التخطيط بالتنفيذ، من خلال تحسين عملية إعداد الموازنة العامة للدولة وربطها بالأهداف التنموية المحددة سلفًا، وهو ما يدعم الاستدامة المالية ويعظم العائد التنموي من الإنفاق العام، ويعزز كفاءة إدارة الموارد المحلية والأجنبية.
ولفت التقرير إلى أن إعداد الخطة الجديدة يأتي استكمالًا لمسار الإصلاح المؤسسي الذي انتهجته الدولة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها إطلاق السردية الوطنية للتنمية الشاملة، باعتبارها إطارًا حاكمًا للسياسات الداعمة للنمو والتشغيل وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات والصدمات الخارجية.