الإثنين 02 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تستهدف أبناء الأكابر بالتجمع.. «الرئيس نيوز» ينفرد بكشف قضية عصابة مخدرات يتزعمها طلاب جامعات خاصة

الرئيس نيوز

ينفرد "الرئيس نيوز" بنشر تفاصيل واحدة من أبرز قضايا الاتجار في المخدرات التي كشفت عنها تحقيقات النيابة العامة في القاهرة الجديدة، والتي تقود خيوطها إلى 3 طلاب بجامعات خاصة، اتهموا بتكوين تشكيل عصابي منظم تخصص في تصنيع وترويج وتوزيع المواد المخدرة داخل نطاق راقي وحساس، هو منطقة التجمع الأول في القاهرة الجديدة، مع تركيز نشاطهم – بحسب ما ورد بأمر الإحالة – على دوائر اجتماعية مغلقة تضم أبناء الأكابر والذوات.

القضية، المقيدة برقم 7573 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، والمقيدة كليا برقم 1367 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، لا تقتصر خطورتها على كميات المواد المخدرة المضبوطة أو نوعيتها، وإنما تمتد إلى طبيعة المتهمين الاجتماعية والتعليمية، وآلية عملهم، والأدوات المستخدمة، وصولا إلى تسليح العصابة بسلاح ناري وذخيرة، بما يعكس نمطًا جديدًا من الجريمة المنظمة داخل المجتمعات المغلقة.

تشكيل عصابي بزعامة طالب جامعي

بحسب أمر الإحالة الصادر عن نيابة القاهرة الجديدة الكلية، والموقع من المستشار أحمد السيد، المحامي العام الأول، فقد وجهت النيابة العامة الاتهام إلى "سيف الدين خ. م. – 26 عاما – طالب – محبوس احتياطيا، ومحمد خ. م. – 29 عاما – طالب – محبوس احتياطيا، وعمرو ي. م. – 27 عاما – طالب – محبوس احتياطيا"، وذلك لقيامهم، بدائرة قسم شرطة التجمع الأول بمحافظة القاهرة، بتأليف تشكيل عصابي فيما بينهم بزعامة المتهم الأول، غرضه تصنيع الجواهر المخدرة والاتجار بها داخل البلاد.

ويكشف أمر الإحالة أن المتهمين لم يكونوا مجرد حائزين أو مروجين، بل منخرطين في عملية تصنيع كاملة، شملت إعادة تدوير المواد المخدرة ومضاعفة كمياتها، باستخدام أدوات منزلية وأجهزة كهربائية، في مسكنهم، بما يعكس درجة عالية من التنظيم والخبرة.

مخدرات مصنعة داخل مسكن سكني راقي

الثابت بالأوراق – وفقا لما رصدته النيابة – أن المتهمين صنعوا جوهرا مخدرا من أحد مشتقات مادة الاندابول كاربوكساميد المدرجة بالجدول الأول لقانون المخدرات، وحازوا وأحرزوا بقصد الاتجار كميات متعددة من المواد المخدرة، وحازوا وأحرزوا الحشيش في غير الأحوال المصرح بها قانونا.

وتوضح تقارير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن المضبوطات تنوعت بين أكياس تحتوي على أجزاء نباتية بنية وخضراء اللون ومواد صفراء اللون نقية وأجزاء مطحونة ومجهزة للتعبئة وكميات متفاوتة الوزن، بلغت في مجموعها أكثر من كيلو ونصف من المواد المخدرة متعددة الصور وجميعها ثبت احتواؤها على مشتقات الاندابول كاربوكساميد، وهو من المواد المدرجة ضمن أخطر الجداول القانونية.

أدوات تصنيع 

الأخطر – وفق ما جاء في التحقيقات – أن عملية التصنيع لم تكن بدائية، إذ عثرت قوات مكافحة المخدرات على: مكواة كهربائية وخلاط كهربائي وموازين رقمية حساسة ومصافٍ معدنية وبلاستيكية وملاعق وأطباق مستخدمة في الخلط.
وثبت من تقارير الطب الشرعي أن جميع هذه الأدوات تحمل أثارا لمواد مخدرة، ما يؤكد استخدامها في عمليات التجهيز والتصنيع وإعادة التدوير.

سلاح ناري وذخيرة داخل الشقة

ولم تقف خطورة الواقعة عند حدود المخدرات، إذ أسندت النيابة إلى المتهمين أيضًا تهمة: حيازة سلاح ناري غير مششخن (بندقية خرطوش عيار 12) وحيازة أربع طلقات خرطوش دون ترخيص وحيازة سلاح أبيض (مطواة) دون مسوغ قانوني.
وبحسب تقرير الأدلة الجنائية، فإن السلاح المضبوط سليم وصالح للاستخدام، وهو ما اعتبرته النيابة مؤشرا على استعداد المتهمين لاستخدام القوة في تأمين نشاطهم الإجرامي.

شهادة ضباط مكافحة المخدرات 

قائمة مؤدى أقوال الشهود، التي ينفرد الرئيس نيوز بنشر مضمونها، تضمنت شهادة ثلاثة ضباط من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، هم: نقيب شرطة محمد سيد محمد عبد السلام ونقيب شرطة عمرو مصطفى صلاح أبو النصر ومقدم شرطة محمد صلاح غازي غنام.

وأكد الشاهد الأول أن التحريات السرية أكدت قيام المتهمين بتكوين تشكيل عصابي منظم، يتزعمه المتهم الأول، متخصص في تصنيع المخدرات بقصد الاتجار.

وأنه عقب استصدار إذن النيابة، تم ضبطهم وبحوزتهم: مواد مخدرة ومبالغ مالية وهواتف محمولة وأدوات تصنيع وسلاح ناري وذخيرة.

وبمواجهة المتهمين، أقروا بحيازتهم للمضبوطات، وباستخدام الأدوات والموازين لتصنيع المخدرات ومضاعفة كمياتها، وأن الأموال المضبوطة حصيلة نشاطهم، والهواتف والسيارة للترويج، والسلاح للدفاع عن تجارتهم غير المشروعة.

هواتف محمولة تكشف شبكة الترويج

تقرير الإدارة العامة للمساعدات الفنية بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كشف أن الهواتف المحمولة المضبوطة تحتوي على: محادثات عبر تطبيق "واتساب" ورسائل نصية وصور متبادلة. وهي – بحسب التقرير – تنم صراحة عن ارتكاب الواقعة، وتؤكد وجود نشاط منظم لتصنيع وتوزيع المواد المخدرة، بما يعزز أدلة الاتهام.