التشغيل التجريبي لمعبر رفح الفلسطيني.. ورفض مصري على الفتح الأحادي|فيديو
أكد أحمد أبو زيد، موفد قناة «القاهرة الإخبارية» من أمام معبر رفح، أنه يتواجد داخل الجانب المصري من المعبر الحدودي بين مصر وقطاع غزة، بالتزامن مع بدء التشغيل التجريبي للجانب الفلسطيني، في خطوة بالغة الأهمية تعكس تطورات ميدانية وإنسانية متسارعة على الأرض، وأن هذا التشغيل التجريبي جاء وفق ما أعلنه رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية المعنية بإدارة قطاع غزة، الدكتور علي شعث، ويهدف بالأساس إلى اختبار مدى الجاهزية اللوجستية والفنية والتقنية للجانب الفلسطيني.
اختبار الفنية واللوجستية
وأشار موفد «القاهرة الإخبارية»، إلى أن التشغيل التجريبي للمعبر يهدف أيضًا إلى تقييم الظروف التشغيلية والعملياتية داخل الجانب الفلسطيني، والتأكد من قدرة الأطقم العاملة على إدارة حركة العبور، حتى في حدودها الدنيا، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
وأوضح موفد «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الخطوة تُعد ضرورية في ضوء حجم الدمار الهائل الذي تعرض له الجانب الفلسطيني من معبر رفح، خاصة بعد دخول قوات الاحتلال الإسرائيلي إليه في مايو 2024، وما تبع ذلك من تدمير للبنية التحتية والمرافق الأساسية، وهو ما استدعى التأكد من كفاءة التشغيل قبل الانتقال إلى مراحل أوسع.
دمار يستدعي إجراءات دقيقة
وأكد موفد «القاهرة الإخبارية»، أن حجم الأضرار التي لحقت بالجانب الفلسطيني من المعبر فرض واقعًا جديدًا يتطلب التعامل بحذر شديد، سواء على المستوى الفني أو الأمني أو الإنساني، مشددًا على أن أي تشغيل دائم للمعبر يجب أن يسبقه اختبار شامل لقدرة الإدارة الفلسطينية على تسيير العمل في ظل هذه التحديات، وأن التشغيل التجريبي يمثل رسالة عملية مفادها أن إدارة المعبر تحتاج إلى جاهزية كاملة، تضمن سلامة العابرين، وتنظيم حركة الدخول والخروج، خاصة مع تزايد الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.
وأوضح موفد «القاهرة الإخبارية»، أن تشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني يحمل بعدًا سياسيًا مهمًا، يتمثل في تأكيد الرواية المصرية الثابتة، والتي شددت مرارًا على أن العقبات التي حالت دون فتح المعبر خلال الفترات الماضية كانت مرتبطة بالجانب الإسرائيلي، وليس بالجانب المصري أو الفلسطيني، وأن الاحتلال الإسرائيلي كان قد لوّح في ديسمبر الماضي بفتح المعبر في اتجاه واحد فقط، يسمح بمغادرة الفلسطينيين دون عودتهم، وهو ما قوبل برفض مصري قاطع.
فتح المعبر في الاتجاهين
وأكد موفد «القاهرة الإخبارية»، أن الإدارة المصرية جددت موقفها الصارم برفض أي فتح أحادي لمعبر رفح، مشددة على أن المعبر لن يعمل إلا في الاتجاهين، سواء لاستقبال الفلسطينيين العائدين من خارج قطاع غزة، أو لخروج الحالات الإنسانية والمرضية التي تحتاج إلى العلاج، إضافة إلى بعض الطلاب الحاصلين على منح دراسية في دول عربية وأجنبية، وأن هذا الموقف يعكس التزام مصر بدورها الإنساني والتاريخي تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على حماية حقوق الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد يخدم أجندات تهجير أو تفريغ القطاع من سكانه.

واختتم موفد «القاهرة الإخبارية»، بالتأكيد على أن التشغيل التجريبي لمعبر رفح يُعد خطوة إنسانية وسياسية بالغة الدلالة، تعكس تمسك مصر بثوابتها، وسعيها الدائم لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سيادة القرار المصري، ورفض أي ضغوط تهدف إلى تغيير طبيعة عمل المعبر أو استخدامه كأداة للابتزاز السياسي.


