رئيس غرفة الجيزة التجارية: التسعيرة الجبرية ليست الحل.. وتخفيضاتنا في رمضان تصل لـ 20% بـ 20 معرضا (حوار)
تحديد أسعار استرشادية الأنسب لضبط السوق.. وحالة الركود" انتهت"
التدخل الرقابي المشدد قد يؤدي لزيادة الأسعار بدلًا من خفضها
المسكن الأول يجب أن يكون غير خاضع للضريبة العقارية كما ينص الدستور
زيادة الضرائب على الموبايلات قد تؤدي لتراجع الطلب على السلعة
التصنيع المحلي يقلل الهدر ويوفر العملة الصعبة ويخفض الأسعار
استعرض المهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، أبرز الاستعدادات التي تقوم بها الغرفة لموسم شهر رمضان، حيث كشف عن تنظيم معارض في العديد من مناطق المحافظة لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة للمواطنين.
كما أكد أن الأسعار في الأسواق تتحسن مقارنة بالعام الماضي، وأن حالة الركود التي كانت سائدة بدأت في التلاشي بفضل زيادة القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة زيادة المرتبات في القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، أوضح الشاهد في حواره لـ"الرئيس نيوز" أن الغرفة تعمل على تقليل الضغط على السوق من خلال تقديم خصومات تتراوح بين 15-20% على السلع الغذائية الرمضانية، كما تطرق إلى ضرورة تعزيز التصنيع المحلي كوسيلة لخفض الأسعار وتحقيق القيمة المضافة. كما تحدث عن تأثير الإجراءات الحكومية على السوق، وأشار إلى أن العودة إلى التسعيرة الجبرية ليست الحل الأمثل لضبط الأسعار، بل يجب توعية المستهلك بتسعيرات استرشادية لضمان الاستقرار. وإلى نص الحوار..
بداية، حدثنا عن استعدادات غرفة الجيزة التجارية لشهر رمضان هذا العام؟
غرفة الجيزة التجارية دائمًا على استعداد لتوفير السلع الضرورية للمواطنين خلال شهر رمضان، وهذا العام لا يختلف عن السنوات الماضية، بل ربما تم زيادة الجهود لتلبية احتياجات السوق. لدينا معرض رئيسي في منطقة فيصل بمساحة 2000 متر، بالإضافة إلى حوالي 20 معرضًا موزعًا على مختلف مناطق المحافظة مثل هرم سيتي، أكتوبر الجديدة، حدائق أكتوبر، البدرشين، إمبابة، وأماكن أخرى لضمان وصول السلع لجميع المواطنين في جميع المناطق. بالإضافة إلى ذلك، نحن نتعاون مع مبادرة "كلنا واحد" التابعة لوزارة الداخلية لفتح منافذ بيع في أماكن مختلفة.
ما هي نسب التخفيضات التي ستقدمها الغرفة في هذه المعارض؟
المعارض التي نقيمها تتم على نفقة الغرفة التجارية، حيث نوفر مكانًا للتجار، بالإضافة إلى توفير خدمات النقل، أما عن نسب التخفيضات، فهي تتراوح بين 15-20%، وهي خصومات على السلع الغذائية والسلع الرمضانية بشكل خاص، ونحن نعمل على تقديم السلع بأسعار معقولة لضمان تخفيف العبء على المواطنين خلال الشهر الكريم.
كيف ترى حالة الأسواق حاليًا؟ وهل نحن في مرحلة ركود بسبب التضخم؟
شهر رمضان له طبيعة خاصة في الأسواق، إذ يزيد الطلب على بعض السلع بشكل ملحوظ، خاصة السلع الغذائية بنسبة قد تصل إلى 20% مقارنة بالأشهر العادية، ومن ناحية أخرى، نجد أن الأسعار في رمضان هذا العام أفضل مقارنة بالعام الماضي، فمثلًا، السكر يتراوح سعره حاليًا بين 20 إلى 24 جنيهًا، بينما كان يتجاوز 30 جنيهًا في العام الماضي.
كذلك، نجد أن زيت الطعام سعره حوالي 65 جنيهًا للتر، وهو أقل من العام الماضي. ما يساهم في تحفيز حركة السوق هو زيادة المرتبات في القطاع الخاص، وهو ما يعزز القدرة الشرائية للمواطنين ويشجع على زيادة الاستهلاك،÷ في المجمل، حالة الركود السابقة بدأت في التراجع، وتظهر مؤشرات تحسن في السوق.
هل تعتقد أن هذا التحسن في الأسعار سيستمر؟ وما هو تأثير الركود على الأسعار؟
بالتأكيد، الركود أدى إلى تراجع الأسعار بشكل خاص في السلع القابلة للتلف مثل المواد الغذائية، لأن التاجر لا يريد أن يحتفظ بالسلع لفترات طويلة. كما أن هناك توافرًا كاملًا للسلع الاستراتيجية في الأسواق، مما يعزز استقرار الأسعار، في النهاية، الركود قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار، خاصة في السلع التي تحتوي على هامش ربح ضئيل.
هل هناك إجراءات إضافية يمكن اتخاذها لتحفيز قطاع الصناعة وخفض الأسعار؟
نعم، في حالة السلع الزراعية، يمكن أن يؤدي التصنيع المحلي إلى خفض الأسعار بشكل ملحوظ، على سبيل المثال، إذا تم إنشاء مصانع للصلصة في المناطق التي تزرع الطماطم بكثرة، فذلك يقلل من نسبة الهدر ويخفض تكاليف النقل، كما أن التصنيع المحلي يضيف قيمة مضافة للمنتج، ويقلل من الاعتماد على الواردات، مما يسهم في توفير العملة الصعبة، ويزيد من فرص التصدير.
ماذا عن فكرة العودة إلى التسعيرة الجبرية للسلع؟ هل ترى أنها ضرورية لضبط الأسعار؟
أسعار السلع يجب أن تحدد وفقًا لآليات العرض والطلب، والتدخل الرقابي المشدد أحيانًا قد يؤدي إلى زيادة الأسعار بدلًا من خفضها، كما حدث في أزمة السكر منذ عدة سنوات، عندما يتم تطبيق تسعيرة جبرية، تزيد المخاطر على التجار، مما يؤدي إلى زيادة في الأسعار في بعض الأحيان، ما يمكن أن نفعله هو تحديد تسعيرات استرشادية، بحيث يتم توعية المواطنين بالأسعار المناسبة للسلع، دون التدخل المباشر في تسعيرها.
كيف ترى تأثير طرح ملف الضريبة العقارية مرة أخرى؟
هناك قلق لدى الكثير من المواطنين بشأن الضريبة العقارية، وخاصة في ظل الظروف الحالية. أعتقد أن المسكن الأول يجب أن يكون غير خاضع للضريبة العقارية، كما ينص الدستور. أيضًا، في موضوع الضريبة على الموبايلات، علينا أن نأخذ في اعتبارنا أن زيادة الضرائب قد تؤدي إلى تراجع في الطلب على بعض السلع، وفي نفس الوقت، لا بد من توسيع المجتمع الضريبي للحد من التهرب الضريبي وزيادة الإيرادات الحكومية."
ما هي الرسالة التي تود أن توجهها للتجار والمستهلكين في ظل التحديات الاقتصادية الحالية؟
رسالتي للتجار هي ضرورة العمل بشفافية والتزام بالقوانين لضمان استقرار السوق. في نفس الوقت، يجب على المستهلكين أن يتعاملوا بحذر في فترات الزيادة في الأسعار، وألا يتأثروا بالزيادة المؤقتة التي تحدث في بعض الأحيان، كما أود أن أشير إلى أهمية التعاون بين جميع الأطراف لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع بأسعار معقولة.