لاشين: إيران تضع جميع السيناريوهات العسكرية على الطاولة|فيديو
أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، أن إيران تتعامل مع أي تهديد أمريكي أو إسرائيلي باعتباره احتمالًا قائمًا في أي لحظة، مشددًا على أن طهران في حالة استعداد داخلي وعسكري دائم، وأن القيادة الإيرانية تعتبر أي تهديد خارجي جزءًا من حساباتها الاستراتيجية، وتضع جميع السيناريوهات العسكرية المحتملة على الطاولة لضمان الاستجابة الفورية لأي تطور.
تأهب القوات الإيرانية
وأشار خبير دولي، خلال لقاء عبر تطبيق زووم في برنامج "مساء دي إم سي"، إلى أن التاريخ الدبلوماسي الإيراني شهد محاولات سابقة من الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهداف إيران أثناء مسارات تفاوضية، ما وصفته طهران بـ"الخيانة الدبلوماسية"، وأن هذه السوابق جعلت إيران أكثر حذرًا وتعقيدًا في تعاملها مع أي مسار تفاوضي جديد، مع عدم وجود توقيت محدد أو قرار نهائي لتنفيذ ضربة عسكرية ضدها في الوقت الراهن.
وذكر الدكتور أحمد لاشين، أن إيران تشهد حالة تأهب عسكري متزايدة، خصوصًا داخل القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، التي صدرت عنها تصريحات تشير إلى قدرتها على السيطرة على الملاحة المائية في مضيق هرمز. وأوضح أن هذا التحرك يأتي بالتزامن مع تصاعد ملحوظ في الخطاب السياسي الرسمي، مشيرًا إلى أن إيران جهزت نفسها للتعامل مع أي سيناريو محتمل، سواء كان محدودًا أو واسع النطاق.
الملاحة في مضيق هرمز
وأكد خبير دولي، أن القيادة الإيرانية لم تغفل عن الرد المحتمل على أي ضربة عسكرية، حيث هناك حديث داخلي متزايد عن رد قوي جدًا في حال التعرض لأي اعتداء، وهو ما يعكس استراتيجية الردع التي تعتمدها طهران لحماية سيادتها وأمنها الإقليمي، منوهًا إلى أن البديل المحتمل للقيادة الإيرانية، مثل رضا بهلوي، يفتقر إلى القبول الشعبي، ويُنظر إليه بصورة سلبية داخل إيران، ما يجعل من الصعب أن يكون هناك قيادة سياسية قادرة على توجيه الاحتجاجات أو تشكيل بديل للنظام القائم.
تطرق الدكتور أحمد لاشين، إلى الوضع الداخلي في إيران، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات السابقة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، مؤكدًا أن جذورها اقتصادية بحتة، نتيجة تراكم الأزمات المعيشية والارتفاع الحاد في الأسعار وانخفاض قيمة العملة، وأن الحديث عن سقوط النظام الإيراني نتيجة هذه الاحتجاجات غير دقيق، حيث أن أي تغيير سياسي يتطلب قيادة واضحة وخطة بديلة، وهو ما تفتقده الاحتجاجات الحالية.
السياسة الواقعية للطهران
أوضح أستاذ الدراسات الإيرانية، أن السياسة الإيرانية الحالية تقوم على أساس الواقعية والتأهب الدائم، موضحًا أن الردع العسكري والقدرة على مواجهة أي تهديد هما الركيزتان الأساسيتان في الاستراتيجية الإيرانية. وأضاف أن إيران تسعى للحفاظ على توازنها الإقليمي، وتجنب أي مواجهة مباشرة قد تُحدث تصعيدًا خطيرًا، في الوقت الذي تعمل فيه على إدارة التحديات الاقتصادية الداخلية بحذر.
وأكد أحمد لاشين، أن فهم هذه المعادلة العسكرية والسياسية ضروري لتقدير مسار الأوضاع في المنطقة، سواء فيما يتعلق بالتهديدات الأمريكية الإسرائيلية، أو الاستقرار الداخلي، أو قدرة النظام الإيراني على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

استنتاج وتحليل الخطر والفرص
واختتم الدكتور أحمد لاشين، بالتأكيد على أن إيران تمتلك القدرة على مواجهة أي تهديد خارجي، وأن الاحتجاجات الداخلية وحدها لن تؤدي إلى سقوط النظام، مشيرًا إلى أن أي تحرك سياسي يحتاج إلى قيادة شعبية واضحة وخطة مدروسة، وأن البدائل الحالية غير قابلة للتطبيق، ما يجعل النظام الإيراني مستقرًا نسبيًا على المدى القصير، مع وجود تحديات اقتصادية واجتماعية مستمرة قد تتفاقم في المستقبل إذا لم يتم معالجتها.


