خبير يحذر: صبغات «بدون أمونيا» ليست آمنة تمامًا| فيديو
حذّر الدكتور عاصم فرج، أستاذ أمراض الجلدية والتجميل، من الانسياق وراء العبارات التسويقية التي تروّج لصبغات الشعر المكتوب عليها «بدون أمونيا»، مؤكدًا أنها ليست آمنة تمامًا كما يُشاع، وأن كثيرًا من هذه المنتجات تحتوي في الواقع على نسب من الأمونيا، حتى وإن كانت قليلة، لكنها قد تؤدي إلى جفاف الشعر والتهاب فروة الرأس، ما ينعكس سلبًا على صحة الشعرة ومظهرها العام.
حقيقة صبغات الشعر
أوضح الدكتور عاصم فرج، خلال حواره ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر فضائية CBC، أن عبارة «بدون أمونيا» لا تعني بالضرورة أن المنتج خالٍ تمامًا من هذه المادة، وأن بعض الشركات تستخدم بدائل كيميائية قد تكون لها تأثيرات قريبة من تأثير الأمونيا على فروة الرأس والشعر، مضيفًا أن هذه الصبغات قد تؤدي إلى جفاف الشعر، خاصة مع الاستخدام المتكرر، محذرًا من الثقة المطلقة في الدعاية التجارية دون الرجوع إلى رأي طبي متخصص أو قراءة المكونات الفعلية للمنتج بعناية.
وأكد أستاذ الجلدية والتجميل، أن الأمونيا تُعد من المواد المهيجة لفروة الرأس، حيث تؤدي إلى التهابها وجفافها، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الشعرة نفسها، ويجعلها ضعيفة وقابلة للتكسر والتقصف، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن المنتجات التي تحتوي على الأمونيا قدر الإمكان، لأن الشعر يحتاج إلى معاملة لطيفة تشبه معاملة الزرع، وليس إلى مواد قاسية تضعف بنيته مع مرور الوقت. وأضاف أن الحفاظ على توازن فروة الرأس هو العامل الأهم لضمان نمو شعر صحي وقوي.
شد الشعر والحجاب خطر صامت
ولفت الدكتور عاصم فرج، إلى أن شد الشعر بشكل متكرر يُعد من العوامل الرئيسية التي تزيد من تقصف الشعر وتساقطه، خاصة لدى السيدات اللاتي يرتدين الحجاب بطريقة ضاغطة على مقدمة الرأس، وأن ربط الشعر بإحكام أو شده للخلف لفترات طويلة يضعف بصيلات الشعر، وقد يؤدي إلى ما يُعرف بالصلع الشدي، داعيًا إلى التعامل برفق مع الشعر، سواء أثناء التصفيف أو عند ارتداء الحجاب، لتجنب تلفه على المدى الطويل، ووأن اختيار تسريحات مريحة وغير مشدودة، واستخدام أربطة شعر قطنية أو لينة، يمكن أن يحدّ بشكل كبير من هذه المشكلة الشائعة.
وأكد أستاذ الجلدية، أن لمعان الشعر يُعد دليلًا واضحًا على صحته الجيدة، مشيرًا إلى أن الشعر الصحي يعكس الضوء بشكل طبيعي نتيجة انتظام طبقة الكيوتيكل الخارجية، وأن فقدان اللمعان قد يكون علامة على الجفاف أو التلف أو سوء التغذية أو الإفراط في استخدام المواد الكيميائية وأدوات التصفيف الحرارية، داعيًا إلى الاهتمام بالترطيب الدوري واستخدام الزيوت الطبيعية والماسكات المغذية للحفاظ على مظهر الشعر الصحي.
رائحة الشعر ومشكلات خفية
وأشار الدكتور عاصم فرج، إلى أهمية رائحة الشعر كعامل مهم في تقييم صحة فروة الرأس، موضحًا أن الرائحة غير الجيدة قد تشير إلى وجود التهابات فطرية أو بكتيرية أو زيادة في إفراز الدهون، وأن الرائحة الطبيعية أو عديمة الرائحة هي الأفضل، وأن أي تغير ملحوظ في رائحة الشعر يستدعي الانتباه وعدم إهماله، مع ضرورة استشارة طبيب الجلدية لتشخيص السبب وعلاجه مبكرًا قبل تفاقم المشكلة.
ونصح استشاري جلدية، بتقليل استخدام الصبغات والمواد الكيميائية قدر الإمكان، واختيار منتجات لطيفة وخالية من المهيجات، مع ضرورة اختبار أي منتج جديد على جزء صغير من الجلد قبل استخدامه، مشددًا على أهمية ترطيب الشعر بانتظام، وتجنب الإفراط في استخدام السيشوار والمكواة، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالبروتينات والفيتامينات، خاصة فيتامينات B والحديد والزنك، لما لها من دور أساسي في صحة الشعر.

نصائح ذهبية للعناية بالشعر
واختتم الدكتور عاصم فرج، بالتأكيد على أن العناية بالشعر لا تعتمد فقط على مستحضرات التجميل، بل على وعي المستخدم بطبيعة شعره واحتياجاته الحقيقية، مشددًا على أن الانسياق وراء العبارات التسويقية المضللة قد يكلّف الشعر صحته وجماله، داعيًا إلى التعامل مع الشعر بلطف، ومراقبة لمعانه ورائحته كعلامتين أساسيتين لصحته، واللجوء إلى المختصين عند ظهور أي مشكلة، لضمان شعر قوي وصحي على المدى الطويل.


