الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

إعمار غزة بين الضغوط والتحفظات.. معبر رفح خطوة نحو التعافي| فيديو

نتنياهو - قطاع غزة
نتنياهو - قطاع غزة

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المطالبات الإقليمية والدولية، إلى جانب التوجهات المصرية، تهدف إلى فتح المعابر والمنافذ لدخول المعدات الثقيلة والمساعدات، تمهيدًا لبدء مشروع إعادة الإعمار في قطاع غزة، وأن الخطوة الأولى في هذا المسار تتمثل في فتح معبر رفح بشكل تدريجي، لضمان وصول المواد الأساسية والمعدات الضرورية لإنعاش البنية التحتية المتضررة جراء الأحداث الأخيرة.

فتح المعابر خطوة أولى

وأشار الدكتور طارق فهمي، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إلى أن فتح معبر رفح يُعد الخطوة التمهيدية لمشروع إعادة الإعمار، حيث ستبدأ الإجراءات بشكل تدريجي لضمان سير العملية بسلاسة، وأن هذا التوجه يأتي ضمن خطة متكاملة تعتمد على تنسيق مستمر بين الجانب المصري والهيئات الفلسطينية المستقلة، بهدف تسريع وصول المساعدات والمواد الأساسية إلى المواطنين المتضررين، مع مراعاة الأبعاد الأمنية والسياسية للمنطقة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن هناك تحفظات إسرائيلية على إدخال بعض المواد الأساسية مثل الأسمنت والحديد، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى التحكم في عملية إعادة الإعمار بشكل كامل، وأن هذه الخطوة تستلزم متابعة دقيقة وتنسيقًا مستمرًا مع الوسيط المصري لضمان التنفيذ الفعلي للمشروع وعدم تعطيله بسبب القيود الإسرائيلية، وأن هذا التنسيق يهدف إلى حماية حقوق الهيئات الفلسطينية وتفعيل دورها المباشر في إدارة العملية بشكل مهني ومدروس.

الضغوط والدور المصري

أشار الدكتور طارق فهمي، إلى أن الضغوط الدولية، خصوصًا الأمريكية، تلعب دورًا مهمًا في تسريع فتح المعابر والانتقال للمرحلة الثانية من إعادة الإعمار، فضًلا عن أن التحرك المصري المستمر أسهم في خلق بيئة داعمة لتنفيذ هذه الخطوات، مع التأكيد على ضرورة مراعاة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية لضمان عدم تعطيل المشروع، وأن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين الهيئات الوطنية الفلسطينية من الإشراف المباشر على المسارات المختلفة لإعادة الإعمار وفق خطة واضحة ومدروسة.

وأكد الخبير السياسي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى لموازنة الضغوط الدولية مع الوضع الداخلي لحكومته، بما في ذلك الحفاظ على الاستقرار السياسي داخل الائتلاف الحاكم، وأن تحريك المشهد الحالي وفتح المعابر تدريجيًا سيضع الحكومة الإسرائيلية أمام خيارات محدودة، ما يسهم في دفع عملية إعادة الإعمار قدمًا دون تأخير، ويقلص فرص التعطيل أو الاستغلال السياسي للأزمة.

الدكتور طارق فهمي

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن مشروع إعادة الإعمار في غزة يمثل تحديًا معقدًا يجمع بين الأبعاد الإنسانية والسياسية والأمنية، لكنه أصبح ممكن التنفيذ بفضل التنسيق المستمر بين مصر والهيئات الفلسطينية والضغوط الدولية، وأن فتح معبر رفح تدريجيًا خطوة أساسية تضمن إيصال المواد الأساسية والمعدات الثقيلة، وتضع الأساس لمراحل إعادة إعمار واسعة تستعيد الحياة الطبيعية لسكان القطاع، مع الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.