العكاري: الميليشيات تهديد للاقتصاد والأمن ولا تحمي الدول|فيديو
أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أوضح بجلاء أن الميليشيات المسلحة غير قادرة على حماية نفسها أو الدول التي تنشط فيها، بل تمثل عبئًا أمنيًا واقتصاديًا يهدد كيان الدولة واستقرارها، وأن هذا الطرح الرئاسي ينبع من قراءة عميقة لطبيعة هذه التنظيمات وأدوارها الحقيقية داخل الدول التي تسمح بانتشارها.
شعارات وأهداف خفية
وأشار طارق العكاري، إلى أن الميليشيات المسلحة تنشأ عادة تحت شعارات جذابة مثل مقاومة الاحتلال، حماية الوطن، ومحاربة الفساد، إلا أن الواقع يثبت أن هذه الشعارات ليست سوى غطاء لأهداف أخرى، وأن هذه التنظيمات غالبًا ما تحصل على تمويل خارجي يتم توجيهه في البداية لتجهيز العتاد العسكري، ثم يجري تحويل جزء كبير منه لاحقًا إلى أنشطة تجارية غير مشروعة، ما يحولها من كيانات مسلحة إلى شبكات مصالح اقتصادية موازية للدولة.
وأوضح الخبير الاستراتيجي، أن الميليشيات تعمل وفق أجندة الممول وليس وفق مصالح الدولة الوطنية، وهو ما يجعل قراراتها بعيدة تمامًا عن أي اعتبارات سيادية أو وطنية، وأن هذه التنظيمات تركز على أنشطة غير مشروعة تشمل تجارة المخدرات والأسلحة والأدوية، إلى جانب نشر الدمار والإرهاب في مناطق نفوذها، بما يؤدي إلى تفكيك المجتمعات المحلية وإضعاف سلطة الدولة المركزية.
قرارات بلا تقدير للموقف
وأكد طارق العكاري، أن هذه التنظيمات لا تأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي للدولة، كما أنها تتخذ قرارات منفردة بعيدة عن أي تقدير موضوعي لموقف العدو أو تحالفاته الإقليمية والدولية، وأن هذا السلوك العشوائي يجعل الدول التي تنشط فيها الميليشيات عرضة لصراعات مفتوحة، ويزج بها في مواجهات لا تخدم مصالحها، بل تستنزف قدراتها البشرية والمالية على المدى الطويل.
ولفت الخبير العسكري، إلى أن وجود تنظيم مسلح في أي دولة يعرقل فرص الاستثمار ويزيد من معدلات البطالة، ما يدفع قطاعًا واسعًا من الشباب للانضمام إلى هذه الميليشيات لأنها في كثير من الأحيان الجهة الوحيدة القادرة على دفع الأموال بشكل منتظم، وأن هذا الوضع يعمّق دائرة العنف والفوضى، ويؤدي إلى خلق اقتصاد ظل قائم على السلاح والتهريب، وهو ما يضعف الدولة اقتصاديًا واستراتيجيًا ويجعلها أقل قدرة على جذب الاستثمارات أو تحقيق تنمية مستدامة.
تداعيات اقتصادية واستراتيجية
وأشار طارق العكاري، إلى أن انتشار الميليشيات يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال، وتراجع السياحة، وتعطل المشروعات التنموية، ما يفاقم الأزمات المعيشية ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي، وأن هذه التداعيات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى الأمن القومي، حيث تتحول الميليشيات إلى مراكز قوى موازية تنازع الدولة سلطتها، وتفرض قوانين الأمر الواقع بالقوة المسلحة.

واختتم العميد الدكتور طارق العكاري، بالتأكيد على أن الدولة الوطنية القوية هي الضمانة الوحيدة لمواجهة خطر الميليشيات المسلحة، مشددًا على ضرورة بناء مؤسسات أمنية واقتصادية قوية قادرة على استيعاب الشباب وتوفير فرص العمل لهم، وأن التجارب الدولية أثبتت أن السماح بانتشار هذه التنظيمات لا يؤدي إلا إلى تفكك الدولة وإضعافها، داعيًا إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن والتنمية في أي مجتمع.
- الاستقرار
- الاحتلال
- الاستثمار
- الاستثمارات
- استثمار
- استثمارات
- أهداف
- اجتماع
- الأم
- التوتر
- الخبير الاستراتيجي
- الدكتور
- الدول
- الرئيس عبد الفتاح السيس
- الدولة الوطنية
- البطالة
- اقتصاد
- احتلال
- الوطن
- المركزى
- المحلية
- الفساد
- الشباب
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- جذب الاستثمار
- ترا
- تجارة المخدرات
- الوطنية
- المشروعات
- المخدرات
- السيسي
- جذب الاستثمارات
- عبد الفتاح السيسي
- لرئيس عبد الفتاح السيسي
- قرارات
- فرص العمل
- فرص الاستثمار
- معدلات البطالة


