من الحجب إلى الرقابة الذكية.. نائب يكشف ملامح تشريع حماية الأطفال رقميًا
قال النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، إن الدولة بدأت تفتح ملف حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا بشكل جدي، بعد تحذيرات رئاسية متكررة، مؤكدًا أن التعاون بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ وهيئات الدولة المعنية أصبح ضرورة عاجلة لمواجهة التحديات الرقمية التي يواجهها الأطفال.
وأضاف: "نحن نواجه واقعًا جديدًا يتطلب تشريع أدوات وقائية فعّالة، سواء على مستوى استخدام الهواتف الذكية أو المنصات الإلكترونية، لضمان حماية الأطفال من المحتوى الضار أو الاستخدام المفرط للتكنولوجيا".
وأشار النائب إلى أهمية إعداد مشروع قانون جديد ينظم استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، ويضع ضوابط واضحة للعمر المناسب والاستخدام المسؤول، والتركيز على الملفات الأخطر مثل الألعاب الرقمية والمنصات الاجتماعية، بما فيها منصة "روبلوكس"، داعيًا إلى تقييد استخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة وتفعيل أنظمة الرقابة الأبوية بشكل إلزامي.
وأكد عضو مجلس النواب، أن المجلس القومي للاتصالات عرض نتائج دراسة شاملة لتجربة باقات أو شرائح اتصالات مخصصة للأسر للتحكم في نوع المحتوى وساعات الاستخدام، موضحًا أن التجارب العملية أظهرت محدودية تأثير الحجب التقليدي، وأن الحلول البديلة مثل الشرائح المحمولة المخصصة وخطوط الإنترنت الأرضي للأطفال قد تكون أكثر فاعلية، مؤكدًا أهمية حملات التثقيف الرقمي، وأنها لا تقل لا تقل أهمية عن التشريعات نفسها.
وشدد النائب، على أهمية أن تكون الإجراءات متعددة المستويات، بحيث تشمل تشريعات لحماية الطفل، وحملات توعية للأسر، وآليات عملية مثل إعدادات الرقابة الأبوية، فضلًا عن إشراك المدارس والمراكز الشبابية في التدريب على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، متابعًا: "نوصي بإطلاق حملات وطنية لتعزيز ثقافة الأمان الرقمي بين الأطفال والأهالي، مع مراقبة مستمرة لتطورات هذا القطاع لضمان تحديث التشريعات والأدوات بما يتوافق مع سرعة التطور التقني".
وأكد على أن التنسيق بين النواب، الشيوخ، والهيئات الرقابية يشكل حجر الزاوية في حماية الأطفال، وأن مشروع القانون الجديد سيكون جزءًا من رؤية شاملة لتحقيق بيئة رقمية آمنة للأطفال، مع التأكيد على التوازن بين حماية الأطفال وحقهم في الاستفادة من التكنولوجيا بشكل مسؤول.


