الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

آلاء سنان تكشف أسرار نجاح «ميد تيرم».. ورسائل عن الطلاق والتربية|فيديو

الفنانة آلاء سنان
الفنانة آلاء سنان

كشفت الفنانة آلاء سنان عن الأسباب الحقيقية وراء هذا النجاح الذي حققة مسلسل «ميد تيرم»، وعن سر التعلّق الكبير بشخصية «الأم» التي جسّدتها خلال العمل، وأن المسلسل لمس وترًا حساسًا لدى الآباء والأبناء معًا، لأنه تناول قضايا أسرية شديدة القرب من الواقع اليومي للمجتمع العربي، ما جعله يحظى بقبول جماهيري غير مسبوق.

سر التفاعل الجماهيري

 وأوضحت آلاء سنان، خلال لقائها ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «سي بي سي»، أن توقيت عرض المسلسل والموضوعات التي يناقشها لعبا دورًا حاسمًا في نجاحه، وأن الجمهور أحب العمل بسبب القضايا التي يطرحها، حيث وجد الآباء أنفسهم أمام مرآة تعكس تأثير أساليب تربيتهم على أبنائهم، بينما رأى الأبناء ملامح من حياتهم الشخصية في القصص المعروضة على الشاشة، مضيفًا أن تعدد الخطوط الدرامية داخل المسلسل أتاح لكل مشاهد أن يجد قصة تلامس واقعه الخاص، ما جعل «ميد تيرم» يخاطب شرائح عمرية مختلفة ويحقق هذا القدر من الانتشار.

وحول الجدل الذي أثير بشأن شخصية «الأم» التي قدمتها، وما إذا كانت «ظالمة أم مظلومة» في تعاملها مع ابنتها «تيا»، أكدت آلاء سنان، أن الشخصية تحمل الجانبين في آن واحد، قائًلا: «بالتأكيد تصرفاتها وعلاقتها المتوترة بالأب أثرت سلبًا على الابنة، وهذا أمر لا يمكن إنكاره، لكن في وجهة نظري هي أيضًا مظلومة»، وأن الضغوط النفسية الهائلة التي تعيشها أم ترعى ابنًا مريضًا بمفردها، وتحاول تعويض غياب الأب وسد الفجوة العاطفية والمادية التي تركها، تضعها تحت مسؤولية ضخمة قد تدفعها أحيانًا إلى اتخاذ قرارات خاطئة أو سلوكيات قاسية دون قصد.

الطلاق وتأثيره النفسي 

وتطرقت آلاء سنان، إلى قضية الطلاق وتأثيراته الاجتماعية والنفسية، موجهة رسالة شديدة اللهجة حول ما وصفته بـ«الطلاق غير السوي»، وأن الانفصال في حد ذاته أمر طبيعي وقد يكون في بعض الأحيان الحل الأفضل للطرفين، لكن الكارثة الحقيقية تكمن في طريقة إدارة العلاقة بعد الطلاق، مبينه أن المشكلة لا تبدأ بانتهاء الزواج، بل بكيفية تعامل الأبوين مع بعضهما البعض بعد الانفصال، ومدى حرصهما على حماية الأبناء من الصراعات الشخصية.

وأضافت ألاء سنان: «من غير الطبيعي أن يدفع الأبناء ثمن خلافات الآباء»، مشيرة إلى مشاهد مؤلمة تتكرر في المجتمع، مثل امتناع بعض الآباء عن الإنفاق نكاية في طليقاتهم، أو قيام أمهات بحرمان الآباء من رؤية أبنائهم بدافع الانتقام، لافته إلى أن الأخطر من ذلك هو الحرب الكلامية وتبادل الإهانات بين الطرفين أمام الأولاد، أو عقد المقارنات والتمييز بين الأبناء بناءً على شبههم بالطرف الآخر، وأن هذا النوع من التمييز كفيل بتدمير نفسية الطفل تمامًا، وترك آثار عميقة قد تلازمه طوال حياته.

الفنانة آلاء سنان

«ميد تيرم».. مرآة لواقع اجتماعي 

واختتمت الفنانة آلاء سنان، بالتأكيد على أن مسلسل «ميد تيرم» نجح في تسليط الضوء على نماذج موجودة بكثرة داخل المجتمع، لكنها غالبًا ما تُهمل أو يتم التغاضي عنها، محذرة من خطورة التمييز بين الأبناء وتصفية الحسابات الزوجية على حساب صحتهم النفسية، معتبرة أن العمل يحمل رسالة إنسانية وتربوية مهمة لكل أسرة. وأشارت إلى أن الفن الحقيقي لا يكتفي بالترفيه، بل يفتح باب النقاش حول القضايا المسكوت عنها، ويدعو إلى مراجعة السلوكيات الخاطئة من أجل بناء مجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا.