الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

لماذا تتصاعد مؤشرات الضربة الأمريكية ضد إيران؟

الرئيس نيوز

عاد شبح الحرب الامريكية ضد إيران، إذ تقترب المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" العاملة بالطاقة النووية، يرافقها جناح جوي يضم نحو 80 طائرة مقاتلة وآلاف الجنود، من الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، فيما حذرت إيران من أن أي هجوم عليها سيعد "حربًا شاملة". ويأتي هذا التحرك العسكري الأميركي إلى المنطقة، بينما يلمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إبقاء خيار توجيه ضربات ضد إيران مطروحًا.

وفي تعليقه على الحشد العسكري الأميركي، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أنه "حرب شاملة ضدنا"، مضيفًا أن "هذا الحشد العسكري، نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات. هذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران".

تابع: "هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدودًا أو شاملًا أو ضربة دقيقة أو استهدافًا عسكريًا مباشرًا، أيًا كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر".

والخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة، لديها "أسطول" يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، كما جدد تحذيرات لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي. وحذّر المسؤول الإيراني في تصريحاته لـ"رويترز"، من أنه "إذا انتهك الأميركيون سيادة إيران وسلامة أراضيها، فسوف نرد". وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني.

أضاف: "لا خيار أمام أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران".

القوة الأميركية الضاربة 

واعتاد الجيش الأمريكي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات تصاعد التوترات. لكن الجيش الأميركي زاد من حشد قواته العام الماضي قبل الضربات التي نفذها في يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني. 

وقال مسؤول في البحرية الأميركية لوكالة "أسوشيتد برس"، إن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات مرافقة غادرت بحر الصين الجنوبي وبدأت التوجه غربًا في وقت مبكر من الأسبوع الجاري.

وأضاف المسؤول أن مجموعة "لينكولن" الضاربة كانت موجودة، الجمعة، في المحيط الهندي.

كما قال مسؤولان أميركيان لـ"بلومبرغ"، إن حاملة الطائرات ومجموعتها الضاربة عبرت مضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا قبل يومين، وهي الآن في المحيط الهندي.

وعند وصولها إلى المنطقة، ستنضم هذه السفن الحربية إلى ثلاث سفن قتالية ساحلية كانت راسية في البحرين، الجمعة، إضافة إلى مدمرتين أميركيتين أخريين كانتا تبحران في الخليج العربي، بحسب "أسوشيتد برس".

ومن شأن وصول مجموعة حاملة الطائرات أن يضيف نحو 5700 عسكري أميركي. وتمتلك الولايات المتحدة عدة قواعد في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف آلاف الجنود الأميركيين وتُعد مقر القيادة الأمامية للقيادة المركزية الأميركية الوسطى "سنتكوم".

ويأتي تحريك حاملة الطائرات بعد أن كانت إدارة ترامب قد نقلت بعض مواردها العسكرية من المنطقة إلى بحر الكاريبي، ضمن حملة ضغط على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

وكانت أكبر حاملة طائرات في العالم "يو إس إس جيرارد فورد"، قد تلقت أوامر في أكتوبر بالإبحار من البحر المتوسط إلى البحر الكاريبي برفقة عدة مدمرات. كما غادرت حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" التي شاركت في تنفيذ ضربات يونيو ضد المواقع النووية الإيرانية، المنطقة في أكتوبر أيضًا.

مقاتلات أميركية إضافية

وترافق حاملة الطائرات الأميركية، ثلاث مدمرات موجهة من فئة "أرليه بورك" قادرة على حمل صواريخ "توماهوك"، كما يضم جناحها الجوي مقاتلات F-35C بحسب "بلومبرغ".

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن طائرات F-15E Strike Eagle التابعة لسلاح الجو الأميركي، بات لها وجود في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه المقاتلات "تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليمي".

وبالمثل، قالت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، إنها نشرت مقاتلات تايفون في قطر "في إطار دفاعي".

و لاحظ محللون يتابعون بيانات حركة الطيران، أن عشرات طائرات الشحن العسكرية الأميركية تتجه أيضًا إلى منطقة الشرق الأوسط، بحسب "أسوشيتد برس".

ويُشبه هذا النشاط ما جرى العام الماضي عندما نشرت الولايات المتحدة منظومات دفاع جوي، مثل نظام باتريوت، تحسّبًا لهجوم إيراني مضاد عقب قصف ثلاثة مواقع نووية رئيسية.

قدّرت شركة "أوراسيا جروب" لاستشارات المخاطر، احتمال توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات لإيران قبل 30 أبريل بنسبة 65%، استنادًا إلى إمكانية "فشل الجهود الدبلوماسية". فيما رأت شركة "رابيدان إنرجي جروب" أن احتمال الضربة الأميركية خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة يصل إلى 70%، حسبما نقلت "بلومبرج".

ومع تراجع حدة التظاهرات في إيران، قالت مارا كارلين، المسؤولة السابقة الرفيعة في البنتاجون لـ"بلومبرغ"، إنه "من الصعب تصور استخدام القوة في غياب انتفاضة مستمرة على الأرض"، مضيفة أن الجيش الأميركي يمتلك خيارات عسكرية وغير عسكرية على حد سواء.