الخميس 22 يناير 2026 الموافق 03 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

متحدث فتح: لا أمن ولا استقرار دون دولة فلسطينية| فيديو

منذر الحايك - متحدث
منذر الحايك - متحدث فتح

أكد الدكتور منذر الحايك، المتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية، أن ترجمة دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني خلال مشاركته في منتدى دافوس للانتقال من الترتيبات المؤقتة إلى مسار سياسي واقتصادي واضح في قطاع غزة، يجب أن تبدأ بخطوة أساسية تتمثل في الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع حتى حدود الرابع من حزيران عام 1967، تمهيدًا لإطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

الانسحاب من غزة البداية

وأوضح متحدث فتح، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن أي حديث عن حلول مؤقتة أو ترتيبات أمنية واقتصادية دون معالجة جوهر الصراع لن يؤدي إلى أمن أو استقرار حقيقيين في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تظل مفتاح الاستقرار الإقليمي.

وأشار منذر الحايك، إلى أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة يمثل الخطوة الأولى والضرورية للانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة، مؤكدًا أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي ينسف أي فرص حقيقية للتهدئة أو إعادة الإعمار أو بناء اقتصاد فلسطيني قادر على الصمود، وأن من بين المطالب الأساسية أيضًا أن تكف إسرائيل عن منح الشرعية للمستوطنين في الضفة الغربية، ووقف سياسة التوسع الاستيطاني التي تقضي فعليًا على حل الدولتين، موضحًا أن هذه السياسات تمثل عقبة كبرى أمام أي مسار تفاوضي جاد، وتغذي مشاعر الغضب واليأس لدى الشعب الفلسطيني.

لا استقرار دون اعتراف 

وشدد متحدث فتح، على أن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحققا ما لم يعترف العالم، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة، منتقدًا ما وصفه بالانحياز الأمريكي المتكرر لصالح دولة الاحتلال، معتبرًا أن هذا الانحياز يقوض فرص السلام العادل والدائم، قائًلا: «نحن نقول بشكل واضح إن الأمن والاستقرار لن يكونا في المنطقة إلا إذا اضطرت القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، بدلًا من الاكتفاء بالبحث عن حلول اقتصادية وأمنية مؤقتة أو محاولات تضميد جراح هنا وهناك»، وأن هذه الحلول الجزئية لا تصلح في الحالة الفلسطينية، لأن الشعب الفلسطيني، بحسب تعبيره، هو صاحب الأرض، ويريد أن يتحرر وينال حقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة.

وأوضح منذر الحايك، أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله بكل الوسائل المتاحة التي كفلتها له الاتفاقيات الدولية والقوانين الشرعية، سواء عبر المقاومة السلمية أو المفاوضات أو أي وسيلة أخرى مشروعة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال، قائًلا: «نحن شعب أصحاب هذه الأرض، نريد أن نتحرر وسنتحرر بكل الوسائل المتاحة لنا كفلسطينيين، حسب ما كفلت لنا القوانين والشرائع الدولية، سواء بالمقاومة السلمية أو بالمفاوضات أو بأي وسيلة كانت».

مجلس السلام ودور ترامب

وتساءل منذر الحايك، بمرارة: «إلى متى سنقاتل إسرائيل، بينما تواصل إسرائيل قتل شعبنا بهذه الطريقة؟»، معتبرًا أن استمرار هذا الواقع الدموي يفرض تحركًا دوليًا عاجلًا لوضع حد لمعاناة الفلسطينيين، وتطرق المتحدث باسم حركة فتح إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، معتبرًا أنه قد يشكل فرصة جديدة إذا ما جرى توظيفه بشكل صحيح للضغط على إسرائيل والانتقال إلى مسار سياسي جاد، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهر في أكثر من ملف دولي قدرته على إطفاء نيران حروب وصراعات متعددة حول العالم.

وقال متحدث فتح: «أنا شخصيًا تابعت كيف قام الرئيس ترامب بإطفاء حوالي 8 حروب أو نيران في مناطق مختلفة من العالم، وهو من أوقف الحرب عندنا هنا في غزة، وهو قادر على القيام بأعمال مختلفة تمامًا يمكن من خلالها الذهاب نحو مسار سياسي يفرض على إسرائيل الإقرار بحق الشعب الفلسطين»، وأن ترامب، بصفته رجلًا قويًا وقادرًا على فرض قراراته، يستطيع أن يقول لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عليك أن تنسحب من الأراضي المحتلة عام 1967»، وسيجد نتنياهو نفسه مضطرًا للامتثال، على حد تعبيره.

منذر الحايك

قرارات الشرعية الدولية 

واختتم منذر الحايك، بالتأكيد على أن الحل الحقيقي والعادل يكمن في تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، معتبرًا أن أي مسار سياسي لا يستند إلى هذه القرارات سيكون مصيره الفشل، وأن الشعب الفلسطيني يترقب موقفًا دوليًا حاسمًا، يعيد الاعتبار للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويفرض على إسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة، ويمهد الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق الأمن والاستقرار ليس فقط للفلسطينيين، بل للمنطقة بأسرها.