الخميس 22 يناير 2026 الموافق 03 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

هشام زعزوع: المسار التاريخي والديني أساس النمو السياحي| فيديو

الدكتور هشام زعزوع
الدكتور هشام زعزوع

أكد الدكتور هشام زعزوع، وزير السياحة الأسبق، أن تنوع أنماط السياحة في مصر يمثل عنصر قوة حقيقي لدعم القطاع وزيادة معدلات التدفق السياحي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات فريدة تسمح بتقديم منتج سياحي متكامل يجمع بين المتعة والمعرفة والتجربة الثقافية والدينية، وأن القطاع السياحي المصري يضم أنماطًا متعددة تشمل السياحة الرياضية، والبيئية، والعلاجية والاستشفائية، وسياحة كبار السن، وسياحة مشاهدة الطيور، إلى جانب السياحة الدينية، موضحًا أن هذا التنوع يمنح مصر ميزة تنافسية قوية مقارنة بالمقاصد السياحية الأخرى.

الركيزتان الأساسيتان للسياحة 

وأشار وزير السياحة الأسبق، خلال لقاء ببرنامج «مراسي» على شاشة قناة النهار، إلى أن جميع المقاصد السياحية العالمية تعتمد على منتج أو منتجين رئيسيين، يتم تدعيمهما بمنتجات سياحية إضافية؛ وفي الحالة المصرية، تمثل السياحة الترفيهية الشاطئية والسياحة التاريخية الركيزتين الأساسيتين للقطاع، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على هذين المنتجين ودعمهما باستمرار باعتبارهما العمود الفقري للحركة السياحية في مصر، مع استثمار الأنماط السياحية الأخرى كعنصر جذب إضافي لشرائح محددة من السائحين.

وأضاف هشام زعزوع، أن السياحة التاريخية في مصر تتجاوز مفهوم «السياحة الثقافية» بمعناه الضيق، لتشمل جميع عناصر الثقافة المصرية الأصيلة، من مأكولات وفنون وملابس وطقوس شعبية، فضلًا عن البنية الثقافية المتاحة مثل دور الأوبرا والمسارح، التي يمكن توظيفها لجذب شرائح جديدة من السياح المهتمين بالمنتج الثقافي المتكامل.

العائلة المقدسة.. مسار سياحي 

وتطرق وزير السياحة الأسبق، إلى أهمية مسار العائلة المقدسة كأحد المنتجات السياحية الواعدة في مصر، لافتًا إلى اهتمام الدولة المتزايد بهذا المسار الذي يضم أكثر من 25 نقطة مر بها السيد المسيح خلال رحلته في مصر، بدءًا من مدينة الفرما مرورًا بالدلتا وحتى صعيد مصر، على مدار نحو ثلاث سنوات، وأن نجاح استثمار المسار يتطلب اختيار النقاط الرئيسية القادرة على استقبال السائحين بشكل فعال، بدل الترويج لجميع المحطات، مشيرًا إلى ضرورة دمج مسار العائلة المقدسة مع المنتج السياحي التاريخي، ليتمكن السائح من زيارة المعالم الأثرية الكبرى مثل الأهرامات وسقارة، ثم الانتقال لزيارة مواقع المسار في القاهرة والدلتا والمنيا وأسيوط، بما يوفر تجربة سياحية متكاملة ويعزز العائد من السياحة الدينية.

وأكد هشام زعزوع، أن دمج المنتجات السياحية المتنوعة يمنح مصر القدرة على جذب شرائح جديدة من السياح، سواء الباحثين عن الثقافة والتاريخ أو عن الطبيعة والرياضة أو العلاج والرفاهية، وأن هذا التنوع يرفع من مدة إقامة السائح في مصر، ويزيد من إنفاقه، وهو ما يسهم في تعزيز العائد الاقتصادي للقطاع السياحي بشكل عام، وأن الاستثمار في هذه الأنماط السياحية، خاصة الدينية والتاريخية، يتطلب دعمًا حكوميًا مستمرًا لتحسين البنية التحتية وتوفير خدمات متميزة، مع ترويج عالمي مستهدف، لضمان وصول مصر إلى مكانتها كوجهة سياحية متكاملة على مستوى العالم.

الدكتور هشام زعزوع

رؤية مستقبلية للسياحة 

واختتم الدكتور هشام زعزوع، بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات فريدة لتحقيق نمو سياحي مستدام، من خلال الحفاظ على الركيزتين الأساسيتين، واستثمار التنوع السياحي في المنتجات الفرعية، مع التركيز على المسارات التاريخية والدينية مثل مسار العائلة المقدسة، لضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة تلبي تطلعات جميع شرائح السياح، وتعزز مكانة مصر على الخريطة السياحية العالمية.