الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد موسى: تحايل واسع لإدخال الهواتف المحمولة إلى مصر| فيديو

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

كشف الإعلامي أحمد موسى، عن وجود أعداد هائلة من الهواتف المحمولة التي دخلت إلى السوق المصري بطرق غير مشروعة، من خلال عمليات تحايل منظمة استغل فيها بعض التجار الثغرات والوسائل غير القانونية لإدخال الأجهزة دون سداد الرسوم المستحقة، وأن هذه الظاهرة تمثل تحديًا كبيرًا للدولة وللاقتصاد الوطني، في وقت تبذل فيه الحكومة جهودًا ضخمة لدعم التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات في قطاع الهواتف المحمولة.

تحايل منظم لإدخال الهواتف

وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، مساء الثلاثاء، إن هناك تجارًا تحايلوا من أجل إدخال الهواتف المحمولة إلى مصر بطرق ملتوية، مستغلين أشخاصًا قادمين من الخارج مقابل مبالغ مالية، وأن هؤلاء الأشخاص يتم استخدامهم كـ"وسطاء" لحمل الهواتف وإدخالها إلى البلاد على أنها أجهزة شخصية، في محاولة للتهرب من الرسوم الجمركية والضريبية المفروضة على الأجهزة المستوردة، وأن هذه الممارسات تسببت في إغراق السوق بأجهزة غير خاضعة للرقابة، ما يضر بمصالح الدولة والمستهلكين في آن واحد.

وأكد أحمد موسى، أن أساليب التهريب لم تعد تقتصر على الطرق التقليدية، بل تطورت لتشمل استخدام أفراد عاديين مقابل أموال، في إطار ما يشبه الشبكات المنظمة التي تعمل على إدخال كميات كبيرة من الهواتف بشكل متكرر، وأن هذا التحايل يخلق سوقًا موازية غير قانونية، تضر بالمنافسة العادلة، وتؤثر سلبًا على الشركات التي تلتزم بالقوانين وتسدد ما عليها من ضرائب ورسوم. كما حذر من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى خسائر بمليارات الجنيهات لخزينة الدولة سنويًا.

انعكاسات سلبية على الاقتصاد 

وأشار الإعلامي أحمد موسى، إلى أن دخول الهواتف المهربة أو التي تم التحايل في إدخالها لا يضر فقط بالإيرادات العامة للدولة، بل ينعكس أيضًا على حقوق المستهلكين، وأن هذه الأجهزة غالبًا ما تكون بلا ضمان رسمي، أو دعم فني معتمد، ما يعرض المواطنين لخسائر مالية في حال تعطل الهاتف أو اكتشاف عيوب تصنيع فيه. كما لفت إلى أن بعض هذه الأجهزة قد تكون مقلدة أو غير مطابقة للمواصفات القياسية، ما يشكل خطرًا على المستخدمين.

وفي مقابل هذه الظاهرة السلبية، أكد أحمد موسى، أن هناك شركات هواتف محمولة عالمية ضخت مليارات الجنيهات في السوق المصري، بهدف إنشاء مصانع وخطوط إنتاج محلية لتجميع وتصنيع الهواتف داخل مصر، وأن هذه الاستثمارات جاءت بدعم مباشر من الدولة، التي عملت على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، من خلال تقديم تسهيلات ضريبية وجمركية، وتوفير بنية تحتية مناسبة للمصانع الجديدة.

دعم الصناعة الوطنية

وأشار أحمد موسى، إلى أن هذه الجهود أثمرت عن وصول الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية إلى نحو 20 مليون جهاز سنويًا، بمختلف الفئات والموديلات، وهو رقم يعكس حجم الطفرة التي يشهدها هذا القطاع، وأن التصنيع المحلي للهواتف المحمولة يمثل خطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الصعبة، وتعزيز ميزان المدفوعات.

وأضاف أحمد موسى، أن وجود مصانع محلية قوية يسهم في خلق فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا، ورفع كفاءة العمالة المصرية، فضلًا عن فتح أسواق تصديرية أمام المنتج المصري في المنطقة العربية وأفريقيا، وأن هذه النجاحات تتطلب في المقابل مواجهة حاسمة لظاهرة التهريب والتحايل، حتى لا تتعرض الصناعة الوطنية الناشئة لمنافسة غير عادلة من أجهزة مهربة لا تتحمل أي أعباء ضريبية أو جمركية.

دعوة لتشديد الرقابة

وشدد أحمد موسى، على ضرورة تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وتكثيف حملات التفتيش داخل الأسواق، إلى جانب تفعيل القوانين الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في عمليات التحايل أو التهريب، داعيًا إلى توعية المواطنين بعدم شراء الهواتف مجهولة المصدر، والتأكد من الحصول على فاتورة وضمان رسمي، دعمًا للاقتصاد الوطني وحفاظًا على حقوقهم كمستهلكين.

برنامج على مسؤوليتي 

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن مواجهة ظاهرة إدخال الهواتف المحمولة بطرق غير مشروعة باتت ضرورة ملحة، في ظل الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع التصنيع المحلي، وأن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في توطين صناعة الهواتف المحمولة داخل مصر، وأن حماية هذه الصناعة من التهريب والتحايل تمثل مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطنين، لضمان استمرار النمو الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.