الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

خناقة كلامية بين الحضري وشوبير بسبب حراسة مرمى منتخب مصر.. تفاصيل

الحضري وشوبير
الحضري وشوبير

في تطور مثير للجدل في الساحة الرياضية المصرية، اندلعت خناقة كلامية حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين عصام الحضري، حارس مرمى منتخب مصر السابق، وأحمد شوبير، الحارس السابق للمنتخب والإعلامي الحالي. الأزمة بدأت بسبب تصريحات حضرية مثيرة حول اختيار حراس مرمى منتخب مصر في المباريات الأخيرة، خاصة تلك التي خاضها الفريق في كأس الأمم الأفريقية أمام أنجولا ونيجيريا، وانتهت بتبادل كلمات حادة عبر "فيس بوك"، مما أثار موجة من الجدل في الأوساط الرياضية.

الخلفية التي أشعلت الخلاف

الأزمة بين الحضري وشوبير نشأت بعد أن انتقد عصام الحضري بشكل علني مشاركة مصطفى شوبير، نجل أحمد شوبير، في مباراتي منتخب مصر أمام أنجولا ونيجيريا في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة. الحضري أكد أن المباراتين كانتا "تحصيل حاصل" بالنسبة لمنتخب مصر، وهو ما يعني أنها لم تكن تحمل أهمية حاسمة، وكان من الأفضل الإبقاء على محمد الشناوي في حراسة المرمى باعتباره الحارس الأساسي واللاعب الأكثر خبرة.

عصام الحضري لم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار بشكل غير مباشر إلى ضرورة احترام التقاليد في حراسة مرمى منتخب مصر، مُذكرًا بأن الفترة الذهبية للمنتخب كانت قد شهدت استقرارًا في هذا المركز بوجوده هو شخصيًا، مما جعله يعتقد أنه لا مكان لتجربة حارس جديد في مثل هذه المباريات التي كانت تتطلب أداءً قويًا ومثبتًا في العرين.

التصريحات المثيرة للجدل من الحضري

عبر صفحته الرسمية على "فيس بوك"، شن عصام الحضري هجومًا حادًا على أحمد شوبير، حيث قال: "أنا بعذرك لأنك بتضايق لما حد يقول كلمة حق... لن أتحدث عن مقارنة بين تاريخنا، فالسماء بعيدة جدًا عن الأرض". كانت هذه العبارة بمثابة ضربة مباشرة لشوبير، حيث اعتبرها العديد من المتابعين إشارة إلى تفاوت الخبرات والإنجازات بين الاثنين. الحضري استنكر وجود أية مقارنات بين مسيرته ومسيرة شوبير، وهو ما أضاف المزيد من التوتر في الأجواء.

الرسالة الضمنية التي حاول الحضري إيصالها كانت أن اختيارات حراس مرمى منتخب مصر لا يجب أن تكون خاضعة للمجاملات أو الارتباطات العائلية، بل يجب أن تُبنى على الكفاءة والأداء القوي في الملعب.

رد أحمد شوبير: جملة قاسية واتهام بالجهل

رد أحمد شوبير لم يتأخر كثيرًا، حيث قرر أن يواجه الحضري بطريقة قاسية من خلال منشور مقتضب نشره عبر حسابه الشخصي على "فيس بوك"، وجاء فيه: "دائمًا خليك فاكر.. إياك تجادل جاهل". هذه الكلمات اعتبرها الكثيرون بمثابة ردًا حادًا للغاية على الحضري، بل اعتبرها بعض المتابعين بمثابة إهانة غير مباشرة لشخصه، فكانت بمثابة اتهام له بعدم الفهم أو الوعي بكيفية إدارة الأمور في كرة القدم الحديثة.

وبهذا الرد، رفع شوبير مستوى الخلاف إلى مرحلة جديدة، وجعل النقاش في دائرة الصراع الشخصي، بعد أن كان في البداية مجرد خلاف رياضي حول التشكيل واختيارات المدرب.

التداعيات والجدل الواسع

لم يكن رد شوبير هو النهاية، بل على العكس، فقد تسببت هذه التصريحات المتبادلة في حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي بين الجماهير الرياضية. حيث دافع البعض عن الحضري معتبرين أن تصريحاته كانت محقة وتستند إلى خبرته الطويلة في الملاعب وكونه صاحب تاريخ حافل مع منتخب مصر. في المقابل، اعتبر البعض الآخر أن شوبير كان على صواب في رده، خاصة أنه لم يقم بالهجوم على الحضري بل كان يدافع عن وجهة نظره بطريقة مختصرة وبأسلوب مباشر.

الجماهير على "تويتر" و"فيس بوك" انقسمت بشكل حاد، حيث ربط البعض الموقف بين تاريخ الحراس وتطور المنتخب، بينما كان آخرون يرون أن هذا النوع من الخلافات ليس له أي مكان في الوقت الراهن ويجب أن يركز الجميع على دعم الفريق الوطني بدلًا من تصعيد الخلافات الشخصية.

حراسة المرمى في منتخب مصر: حساسية ودور الإعلام

تعتبر حراسة مرمى منتخب مصر واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ المنتخب، خاصة في ظل وجود أجيال متعددة من الحراس. فهناك دائمًا مقارنة بين الأجيال القديمة، مثل عصام الحضري الذي قاد المنتخب للفوز بأربع بطولات أفريقية، والأجيال الجديدة مثل محمد الشناوي، الذي يعد اليوم الحارس الأساسي للمنتخب.

وبينما يرى البعض أن الحضري كان محقًا في الدفاع عن تاريخ حراسة المرمى في مصر، يرى آخرون أن الإعلام الرياضي كان له دور في تعزيز هذه الفجوة بين الأجيال، بل وخلق حساسية غير مبررة بين الحراس السابقين والحاليين. كما أن التغطية الإعلامية لتصريحات الحضري وشوبير أضافت مزيدًا من الزخم لهذه الأزمة.

الجدل الإعلامي حول حراسة المرمى يسلط الضوء على طبيعة العلاقة بين الإعلاميين واللاعبين السابقين والحاليين، وتأثير ذلك على اللاعبين الشباب. فإدارة الملف الإعلامي بحرفية قد تساهم في بناء التوافق بين الأجيال، بينما قد تؤدي التصريحات غير المدروسة إلى تصعيد التوترات والمشاكل داخل الفريق.

هل ستؤثر هذه الخلافات على منتخب مصر؟

ما يثير القلق لدى البعض هو تأثير هذه الخلافات على أجواء منتخب مصر في الفترة المقبلة. فبعض المحللين يرون أن هذه الأزمات قد تساهم في تشتيت تركيز اللاعبين والإدارة الفنية، خاصة في ظل المرحلة المهمة التي يمر بها الفريق، سواء في التصفيات المؤهلة للبطولات الدولية أو في تحضير الفريق للبطولات القادمة.

في النهاية، يبقى الأمل في أن تُحل هذه الخلافات بشكل يضمن وحدة الفريق وتحقيق النتائج المطلوبة. لا شك أن حراسة مرمى منتخب مصر ستظل محورًا للحديث والنقاش، ولكن من المهم أن يتم التركيز على تقديم الأفضل في المستقبل لضمان استقرار المنتخب.