أحمد موسى يكشف ضغوط الإخوان بعد 2011: «طلبوا فصلي من الأهرام»|فيديو
كشف الإعلامي أحمد موسى، عن كواليس جديدة تتعلق بالضغوط التي تعرض لها بعد أحداث عام 2011، مؤكدًا أن القيادي الإخواني محمود غزلان طلب رسميًا من رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، الأستاذ لبيب السباعي، فصله من العمل بسبب مواقفه وتقريراته الصحفية التي فضحت مخططات جماعة الإخوان ضد الدولة المصرية.
فصل أحمد موسى من الأهرام
جاء ذلك خلال حلقة خاصة من برنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي محمد الباز، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، بمناسبة صدور كتابه الجديد «أسرار»، حيث أعاد موسى فتح ملف واحد من أخطر التحقيقات الصحفية التي نشرها قبل ثورة يناير، وما ترتب عليه من تهديدات وضغوط ومحاولات تصفية مهنية.
أكد أحمد موسى أن محمود غزلان، أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان، توجه بعد عام 2011 إلى رئيس مجلس إدارة الأهرام آنذاك، الأستاذ لبيب السباعي، مطالبًا بفصله من العمل في المؤسسة، وأن رد رئيس مجلس الإدارة كان حاسمًا، إذ قال لغزلان إنه لا يمكن فصله من عمله، وأن الطريق القانوني الوحيد إذا كان لديه اعتراض هو التوجه إلى النائب العام وتقديم بلاغ رسمي.
تقرير 2009 وكشف المؤامرة
وأضاف أحمد موسى: «قيل له بالحرف: لو عايز تقاضي أحمد موسى روح للنائب العام»، معتبرًا أن هذا الموقف عكس التزام مؤسسة الأهرام بالقانون ورفضها الرضوخ للضغوط السياسية، متحدثًا عن التقرير الشهير الذي نشره في صحيفة الأهرام عام 2009 تحت عنوان «المؤامرة الكبرى ضد مصر»، والذي كشف فيه مخططات جماعة الإخوان قبل أحداث يناير 2011 بنحو 21 شهرًا.
وقال أحمد موسى: «قبل أحداث يناير بـ 21 شهرًا نشرت تقريرًا في الأهرام عن المؤامرة الكبرى على مصر»، مشيرًا إلى أن التقرير استند إلى تصريحات اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز أمن الدولة آنذاك، والتي فضحت تحركات الجماعة وخططها لزعزعة استقرار الدولة، وأن ما نشره في ذلك الوقت لم يكن مجرد تحليل سياسي، بل معلومات موثقة كشفت لاحقًا صحتها مع تطور الأحداث في البلاد.
مكالمة عصام العريان
كشف أحمد موسى، عن كواليس مكالمة هاتفية جمعته بالقيادي الإخواني عصام العريان عقب نشر التقرير، موضحًا أن الأخير هدده صراحة بسبب ما كتبه، قائًلا: «عصام العريان كلمني وقتها وقال لي: أحمد يا موسى أنا هحبسك، وكل اللي أنت ناشره أنت وفؤاد علام ده كذب»، في محاولة واضحة للضغط عليه والتشكيك في مصداقية المعلومات التي نشرها، وأنه رد على العريان قائلًا: «لو عايز تقاضيني روح للنائب العام»، مؤكدًا أنه لم يتراجع عن موقفه أو يسحب ما نشره رغم التهديدات.
وأوضح أحمد موسى، أن عصام العريان لم يقدم طوال حياته أي بلاغ رسمي ضده، رغم تهديده المتكرر بالحبس والملاحقة القانونية، قائًلا: «مات عصام العريان ولم يجرؤ أبدًا على تقديم أي شكوى ضدي»، معتبرًا أن ذلك دليل واضح على صحة ما نُشر، وأن الجماعة لم تكن تملك أي سند قانوني للطعن في المعلومات التي كشفها التقرير، وأن ما كتبه في 2009 ثبتت صحته لاحقًا مع تطورات المشهد السياسي في مصر، وما انكشف من مخططات استهدفت مؤسسات الدولة.
أول من كتب عن الإخوان
وكشف الإعلامي أحمد موسى، أنه كان أول صحفي يكتب عن إحالة قضية تخص جماعة الإخوان إلى القضاء العسكري، في خطوة اعتبرها آنذاك مؤشرًا خطيرًا على حجم التهديد الذي تمثله الجماعة للأمن القومي المصري، وأن هذا النشر المبكر جعله هدفًا لحملات تشويه وضغوط متواصلة من قيادات الجماعة وأنصارها، سواء داخل مصر أو خارجها.

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن كتابه الجديد «أسرار» يتضمن الكثير من الكواليس غير المعلنة عن تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر، موضحًا أنه حرص على توثيق الوقائع كما حدثت دون تهويل أو تزييف، وأن ما تعرض له من تهديدات ومحاولات فصل وضغوط سياسية لم يدفعه يومًا للتراجع عن موقفه أو التخلي عن دوره المهني، مشددًا على أن كشف الحقيقة كان وسيظل بالنسبة له أولوية تتقدم على أي اعتبارات أخرى، مهما كانت التحديات أو المخاطر.


