حسن سلامة: مصر ليست وسيطًا فقط بل صاحبة القضية الفلسطينية|فيديو
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الدور المصري في القضية الفلسطينية يتجاوز مفهوم الوساطة التقليدية، مشددًا على أن مصر دولة صاحبة قضية وموقف تاريخي ثابت لم يتغير عبر العقود، يقوم على حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتصدي لكل محاولات تصفية قضيته العادلة.
مصر صاحبة موقف ثابت
أوضح حسن سلامة، خلال لقائه ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن التحركات المصرية في الملف الفلسطيني تنطلق من مسؤولية قومية وتاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القاهرة لم تتخلَّ يومًا عن دورها المحوري في الدفاع عن هذه القضية رغم تعقيدات المشهد السياسي وضغوط القوى الدولية.
أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن السنوات الماضية كشفت بوضوح حجم الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تدخلت في محطات مفصلية لوقف نزيف الدم وحماية المدنيين، مع إصرار دائم على منع تفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة.
جهود دبلوماسية وإنسانية
وأضاف حسن سلامة، أن مصر لم تتعامل مع الملف الفلسطيني بوصفه ورقة سياسية أو مجالًا للمزايدة، بل كقضية قومية تمس أمنها القومي واستقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يفسر تحركاتها المستمرة للضغط من أجل وقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية دون شروط.
أكد أستاذ العلوم السياسية، أن المفاوض المصري لم يكل أو يمل في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، موضحًا أن القاهرة واصلت جهودها الدبلوماسية رغم التعقيدات والضغوط الدولية، في محاولة جادة للتوصل إلى تهدئة مستدامة وحلول تحفظ للفلسطينيين حقوقهم وتخفف من معاناتهم الإنسانية.
انتصار الدبلوماسية المصرية
وأشار حسن سلامة، إلى أن التحركات المصرية لم تقتصر على المسار السياسي فقط، بل امتدت إلى البعد الإنساني، حيث لعبت مصر دورًا رئيسيًا في إدخال المساعدات، واستقبال المصابين من غزة في مستشفياتها، وتقديم دعم غير مشروط يعكس التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا تجاه الشعب الفلسطيني، وأن مؤتمر شرم الشيخ شكّل محطة بارزة في مسار الدعم المصري لفلسطين، ويمثل انتصارًا واضحًا للدبلوماسية المصرية على المستويين الوزاري والرئاسي.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن القاهرة نجحت في حشد المجتمع الدولي لدعم الشعب الفلسطيني، وواجهت الضغوط والإغراءات بثبات ووضوح، مؤكدًا أن هذا التحرك عكس قدرة الدولة المصرية على قيادة موقف دولي متوازن يحفظ الحقوق الفلسطينية ويضع حدًا لمحاولات تهميش القضية.
دعم بلا أجندات أو شروط
شدّد حسن سلامة، على أن الدور المصري في دعم فلسطين متفرد ولا يمكن استبداله أو المزايدة عليه، مشيرًا إلى أن مصر تساند القضية الفلسطينية دون أجندات خفية أو أغراض سياسية، وبما يحقق التوازن بين دعم الأشقاء الفلسطينيين والحفاظ على أمنها القومي، وأن القيادة السياسية المصرية تسعى في الوقت ذاته إلى تحقيق توافق بين مختلف الفصائل الفلسطينية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن وحدة الصف الفلسطيني هي أحد المفاتيح الأساسية لإنهاء الأزمة وتحقيق حل عادل ودائم.

اختتم الدكتور حسن سلامة، بالتأكيد على أن مصر ستظل ركيزة أساسية في حماية القضية الفلسطينية من كل مخططات التصفية، وأن تحركاتها ستبقى منسجمة مع ثوابتها القومية والتاريخية، داعيًا إلى تقدير هذا الدور المحوري الذي أسهم في إنقاذ أرواح المدنيين، والحفاظ على حضور القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي.


