الأحد 18 يناير 2026 الموافق 29 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

ضغوط واشنطن.. أستاذ علوم سياسية يكشف فرص نجاح اتفاق غزة|فيديو

اللجنة الوطنية الفلسطينية
اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة

أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك رغبة أمريكية واضحة في التحرك نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نجاح هذا المسار يظل مرهونًا بمدى قدرة الولايات المتحدة على ممارسة ضغوط حقيقية وفعالة على إسرائيل، وهو العامل الذي تراهن عليه دول الوساطة لإنقاذ المفاوضات من التعثر.

واشنطن ومفتاح للمرحلة الثانية

وأوضح الدكتور أحمد الشحات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، على قناة الحياة، أن واشنطن تمتلك مفاتيح التأثير الأكبر في مسار المفاوضات، بحكم علاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل، مؤكدًا أن أي تقدم حقيقي نحو المرحلة الثانية من الاتفاق لن يتحقق دون ضغط أمريكي مباشر وجاد، وأن دول الوساطة، سواء الإقليمية أو الدولية، تعوّل بشكل أساسي على هذا الدور الأمريكي، معتبرًا أن ممارسة الضغوط على إسرائيل تمثل «مربط الفرس» في الانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى مرحلة أكثر استقرارًا وتنظيمًا.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى وجود تجاوب واضح من الجانب الفلسطيني، ورغبة حقيقية في استكمال المفاوضات والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، وأن إسرائيل ستواصل اتباع سياستها المعتادة القائمة على افتعال العقبات ووضع الذرائع، بهدف تعطيل المسار التفاوضي أو فرض شروط جديدة تخدم أجندتها السياسية والأمنية، وأن هذا النهج الإسرائيلي ليس جديدًا، بل يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى إطالة أمد الأزمة، واستنزاف الوقت، وفرض وقائع جديدة على الأرض، ما يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لوقف هذه الممارسات.

فقه الأولويات لدى دول الوساطة

ولفت الدكتور أحمد الشحات، إلى أن دول الوساطة، وعلى رأسها مصر، تتعامل مع الأزمة وفق ما وصفه بـ«فقه الأولويات»، حيث يأتي وقف إطلاق النار بشكل كامل وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة في مقدمة الأهداف الحالية، باعتبارها الخطوة الضرورية لتهيئة المناخ السياسي والأمني للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وأن التركيز على الجوانب الإنسانية لا يعني إغفال المسار السياسي، بل يمثل تمهيدًا ضروريًا له، مشددًا على أن وجود جدية حقيقية من الأطراف الدولية يمكن أن يسهم في تجاوز العقبات الإسرائيلية، رغم ما وصفه بالسياسات العدائية الواضحة التي تنتهجها تل أبيب.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في إدارة الأزمة، خاصة فيما يتعلق ببلورة موقف فلسطيني موحد، وهي النقطة التي طالما استغلتها إسرائيل كذريعة لتعطيل أي تقدم سياسي، وأن نجاح مصر في الدفع نحو الخروج بقائمة فلسطينية متفق عليها يمثل تطورًا إيجابيًا يعكس حجم وتأثير الدور المصري في دعم مسار التفاوض، موضحًا أن توحيد الصف الفلسطيني يعد خطوة أساسية لإغلاق واحدة من أهم الثغرات التي استخدمتها إسرائيل على مدار سنوات، ما يعزز فرص نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق، ويمهد الطريق نحو حلول أكثر استدامة.

الدكتور أحمد الشحات

آفاق المرحلة المقبلة

واختتم الدكتور أحمد الشحات، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بمدى جدية الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في فرض التزامات واضحة على إسرائيل، مشددًا على أن استمرار الدور المصري كوسيط فاعل سيظل عنصر توازن رئيسي في إدارة الأزمة ودفعها نحو مسار أكثر استقرارًا وعدالة.