الأحد 18 يناير 2026 الموافق 29 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«اتفاق غزة».. دبلوماسي سابق يكشف خريطة الطريق نحو الدولة الفلسطينية|فيديو

اللجنة الوطنية الفلسطينية
اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة تُعد الأخطر والأكثر أهمية في مسار التسوية السياسية، كونها تمثل نقطة التحول من وقف العمليات العسكرية إلى إدارة فعلية للقطاع، وصولًا إلى إعادة الإعمار والانخراط في مسار سياسي جاد يفضي في النهاية إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

المرحلة الثانية.. حجر الأساس 

وأوضح السفير محمد حجازي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا تقتصر على ترتيبات أمنية أو إنسانية فقط، بل تمثل حجر الأساس لإعادة بناء النظام الإداري والسياسي داخل القطاع، بما يضمن الاستقرار ويمهد الطريق أمام حل سياسي شامل وعادل.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن إدارة المرحلة الثانية ستتم عبر ثلاثة كيانات أو مسارات رئيسية، تبدأ أولًا بمرحلة الحكومة، والتي تمثل الركيزة الأساسية لإعادة فرض الاستقرار وضمان إدارة شؤون المواطنين بشكل منظم، وتأتي بعد ذلك مرحلة إعادة الإعمار، التي تستهدف إعادة بناء ما دمرته الحرب، سواء على مستوى البنية التحتية أو المرافق الحيوية، وصولًا إلى المرحلة السياسية التي تهدف إلى إنهاء الصراع عبر تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

الدور المصري.. مسؤولية تاريخية

وأكد السفير محمد حجازي، أن مصر لعبت دورًا محوريًا وحاسمًا في التعامل مع أخطر التحديات التي واجهت القضية الفلسطينية خلال الفترة الماضية، موضحًا أن القاهرة كانت من أوائل الدول التي دعت إلى ضرورة وضع أطر واضحة لإدارة مرحلة ما بعد اتفاق غزة، بما يمنع حالة الفراغ السياسي أو الإداري داخل القطاع، وأن الرؤية المصرية انطلقت منذ البداية من الالتزام بقواعد الشرعية الدولية، والحفاظ على الكيان القانوني والسياسي للقضية الفلسطينية، مع العمل على دفع الأطراف كافة نحو مسار سياسي حقيقي يحقق السلام والاستقرار في المنطقة.

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أن الدولة المصرية تمسكت بعدد من الثوابت الأساسية خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار بشكل كامل، وتبادل الأسرى والرهائن والجثامين، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة دون عوائق، وأن هذه الثوابت كانت ضرورية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتهيئة الأجواء للانتقال إلى المرحلة الثانية، إلا أن تعنت الجانب الإسرائيلي ومخالفته للعديد من بنود الاتفاق أسهما في تعقيد عملية التنفيذ وإبطاء مسار التسوية.

السفير محمد حجازي

التحديات الإسرائيلية وتعقيد التنفيذ

واختتم السفير محمد حجازي، بالتأكيد على أن نجاح المرحلة الثانية من اتفاق غزة يمثل بوابة العبور نحو الحل السياسي الشامل، مشددًا على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة سيظل الهدف النهائي لأي تسوية عادلة، وأن الدور المصري سيظل عنصرًا ضامنًا للتوازن والاستقرار، في ظل سعي القاهرة الدائم لحماية الحقوق الفلسطينية ودعم مسار السلام القائم على الشرعية الدولية، وأن الخروقات الإسرائيلية المتكررة للاتفاق أثرت سلبًا على فرص البناء السريع للثقة، وأعاقت الانتقال السلس بين مراحل الاتفاق، مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات يمثل تهديدًا حقيقيًا لأي جهود تهدف إلى تحقيق الاستقرار الدائم في غزة.