الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

خبير الموارد المائية: فيضان سد النهضة «صنعته إثيوبيا»| فيديو

سد النهضة الأثيوبي
سد النهضة الأثيوبي

أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن قضية سد النهضة الإثيوبي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المائي المصري، موضحًا أن إثيوبيا لم تقدم أي تعهدات واضحة منذ أكثر من 15 عامًا لضمان حد أدنى من المياه لمصر أو السودان، رغم أن هذه المياه تمثل الجزء الأساسي من تدفقات نهر النيل الأزرق.

فيضانات من صنع الإنسان 

وصف نادر نور الدين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «كلمة أخيرة»، ما حدث خلال السنوات الماضية بأنه «فيضان من صنع الإنسان»، مشيرًا إلى أن إثيوبيا باتت تمتلك القدرة على التحكم الكامل في حدوث فيضانات أو جفاف دون أي التزامات قانونية، وأن هذا التسيب أثار غضب شعوب دول مصب النيل، التي تعتمد اعتمادًا مباشرًا على مياه النهر لإدارة الزراعة والاستهلاك اليومي.

وأوضح أستاذ الموارد المائية، أن إثيوبيا تتعامل مع النيل الأزرق كما لو كان نهرًا محليًا إثيوبيًا فقط، متجاهلة طبيعته كنهر دولي عابر للحدود يمر عبر ثلاث دول،  وأن النيل الأزرق يساهم بما يقارب 60% من إجمالي المياه التي تصل إلى مصر، مما يجعله عنصرًا محوريًا في استدامة الأمن المائي والزراعي في الدولة.

ضرورة اتفاق قانوني 

وأشار الدكتور نادر نور الدين، إلى أن المطلب الأساسي لمصر يتمثل في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحدد بوضوح حصص المياه بعد بناء السد الإثيوبي، بما يتيح للقاهرة إدارة مواردها المائية بشكل آمن، فضًلا عن أن هذا الاتفاق سيمكن مصر من وضع خطط واضحة للتعامل مع أي انخفاض في تدفق المياه، ويحمي حقوقها التاريخية والقانونية في النيل الأزرق.

ولفت أستاذ الموارد المائية، إلى أن التفاوض مع إثيوبيا ليس الخيار الوحيد، بل يجب أن يتم في إطار قانوني دولي يُلزم جميع الأطراف باحترام الحدود والاتفاقيات المائية، موضحًا أن الحلول التقنية وحدها غير كافية إذا لم تكن مدعومة بإطار قانوني دولي يضمن الحقوق المشروعة لكل دول المصب.

خطر التهرب الإثيوبي

وحذر أستاذ الموارد المائية، من أن استمرار إثيوبيا في رفض تقديم تعهدات واضحة سيؤدي إلى تفاقم الأزمات المائية في مصر والسودان، وقد يفتح الباب أمام نزاعات محتملة تؤثر على الأمن الغذائي والاجتماعي في المنطقة، مشددًا على أن الحل العادل يجب أن يوازن بين التنمية الإثيوبية وحقوق دول المصب، بما يضمن استقرار الإقليم ويحمي مصالح شعوب النيل.

 الدكتور نادر نور الدين

اختتم الدكتور نادر نور الدين، بالتأكيد على أن سد النهضة لا يمثل مجرد مشروع إثيوبي داخلي، بل قضية إقليمية دولية تتعلق بالأمن المائي والاقتصادي في مصر والسودان، وأن تحقيق اتفاق قانوني ملزم يُعد السبيل الأمثل لحماية حقوق مصر المائية وضمان تدفق مياه النيل الأزرق بشكل مستدام.