عصام شيحة: لجنة الإسكان بالبرلمان تتعامل مع ملفات شديدة الحساسية تمس ملايين المواطنين
وجّه عصام شيحة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، انتقادات حادة للتوزيع العددي لأعضاء مجلس النواب داخل اللجان النوعية، محذرًا من تنامي ظاهرة تضارب المصالح بما قد ينعكس سلبًا على جودة الأداء التشريعي، مشيرًا إلى وجود اختلال واضح في إقبال النواب على اللجان الاستراتيجية مقابل اللجان ذات الطابع الخدمي أو الاستثماري.
وأعرب شيحة خلال حواره ببرنامج الحياة اليوم مع الإعلامي محمد مصطفى شردي عن دهشته من الفجوة الكبيرة في أعداد أعضاء بعض اللجان، كاشفًا أن لجنة الإسكان تضم 77 نائبًا، في حين لا يتجاوز عدد أعضاء لجنة الشئون الأفريقية 8 نواب فقط.
واعتبر شيحة هذا العزوف عن لجنة الشئون الأفريقية أمرًا مثيرًا للقلق، مؤكدًا أنها من أخطر اللجان ارتباطًا بملفات الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها ملف سد النهضة، ما يستدعي حضورًا برلمانيًا مكثفًا وتفاعلًا أكبر من النواب، لا تراجعًا في الاهتمام.
في سياق متصل، سلّط شيحة الضوء على إشكالية تضارب المصالح داخل لجنة الإسكان، مشيرًا إلى أن الإقبال الكثيف من المطورين العقاريين والمهتمين بقطاع العقارات يضع أعمال اللجنة محل تساؤل ومراجعة.
وشدد شيحة على أن البرلماني لا يمثل فئة بعينها أو قطاعًا مهنيًا محددًا لتمرير مصالحه، بل هو نائب عن الأمة بأكملها، لافتًا إلى أن لجنة الإسكان تتعامل مع ملفات شديدة الحساسية تمس ملايين المواطنين، وعلى رأسها قانون العلاقة بين المالك والمستأجر «الإيجار القديم»، وهو ما يتطلب أعلى درجات الحياد والتجرد بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو مهنية.