رحلة صعود استثنائية.. عمرو الجزار من المعاناة إلى الاقتراب من ارتداء قميص الأهلي
يقترب عمرو الجزار، مدافع فريق البنك الأهلي، من الانضمام إلى صفوف النادي الأهلي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، بعد مسيرة طويلة مليئة بالتحديات والصعوبات، داخل وخارج ملاعب كرة القدم، جعلت رحلته واحدة من أكثر القصص إلهامًا في الكرة المصرية.
وبدأ الجزار مشواره الكروي في قطاع الناشئين بالنادي الإسماعيلي، إلا أن فرصته لم تكتمل مع الدراويش بسبب وجهات نظر فنية وتفضيل بعض العناصر الأخرى، ليبدأ بعدها رحلة تنقل بين عدة أندية بحثًا عن فرصة حقيقية لإثبات نفسه.
وانتقل المدافع الشاب إلى فريق القناة، حيث استمر لمدة أربع سنوات، قبل أن يتوقف عن ممارسة كرة القدم لمدة عام كامل، من أجل التركيز على دراسته والحصول على شهادة الثانوية العامة، ثم الالتحاق بكلية الآداب قسم التاريخ، ليعود بعد ذلك من جديد عبر نادي النصر.
وقضى الجزار فترتين مع نادي النصر، الأولى في فريق الناشئين والثانية مع الفريق الأول تحت قيادة المدرب السيد عيد، لكن إصابة قوية وغياب الدعم اللازم كادت أن تضع حدًا لمسيرته الكروية، ما أثر سلبًا على حالته النفسية ودفعه للبحث عن مصدر رزق خارج كرة القدم.
وخلال تلك الفترة، عمل الجزار في إحدى محطات الوقود لتأمين احتياجاته اليومية، قبل أن يقرر استكمال حلمه بالعودة إلى الملاعب، لينضم إلى نادي العبور مقابل مقابل مادي محدود، ويبدأ من جديد في بناء اسمه.
ونجح المدافع في لفت الأنظار بمستواه المميز، ليحظى باهتمام عدة أندية، قبل أن ينتقل إلى غزل المحلة، حيث واصل تطوره الفني والبدني، رغم خوضه معركة إنسانية صعبة بعد إصابته بمرض مناعي نادر تسبب في تساقط شعره في سن مبكرة.
وتلقى عمرو الجزار عروضًا من الأهلي والزمالك في فترات سابقة، وسبق له التوقيع للزمالك دون إتمام الصفقة بسبب الخلافات المادية، قبل أن يعود الأهلي مجددًا للتفاوض لضمه، خاصة بعد انتقاله إلى البنك الأهلي في الصيف الماضي وتقديمه مستويات لافتة.
وشارك الجزار، البالغ من العمر 26 عامًا، في 11 مباراة هذا الموسم مع البنك الأهلي، ساهم خلالها في الحفاظ على نظافة شباك فريقه في خمس مباريات، وهو ما دفع حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، إلى ضمه لقائمة الفراعنة في أغسطس الماضي.
ومع اقتراب انتقاله إلى الأهلي، يخطو عمرو الجزار خطوة كبيرة في مسيرته الكروية، ليجسد قصة كفاح حقيقية، انتصر فيها على المرض والإحباط، واقترب من تحقيق حلم الطفولة بارتداء القميص الأحمر.





