الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد مكالمة ترامب.. رئيس كولومبيا: احتمال تنفيذ أمريكا لعملية عسكرية بات تهديدا حقيقيا

الرئيس نيوز

اعتبر الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، أن احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد بلاده بعد فنزويلا أصبح "تهديدًا حقيقيًا".

وفي مقابلة مع شبكة "بي بي سي" البريطانية، الجمعة، تناول بيترو العلاقات الأمريكية الكولومبية وتفاصيل اتصاله الهاتفي مع الرئيس دونالد ترامب.

وأوضح بيترو أنه يعتقد أن التدخل العسكري الأمريكي في كولومبيا لم يعد مجرد احتمال بل "تهديدًا حقيقيا".

وذكر أن الولايات المتحدة تنظر إلى الدول الأخرى كجزء من "إمبراطوريتها"، واعتبر أن واشنطن تتحول من "الهيمنة على العالم إلى الانعزال عنه".

وحول تفاصيل المكالمة الهاتفية مع ترامب في 8 يناير، والتي استمرت لأقل من ساعة، أفاد بأنه تم بحث مكافحة تهريب المخدرات في كولومبيا، ورؤية كولومبيا للأوضاع في فنزويلا، والتطورات المتعلقة بالسياسات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.

و في المقابلة انتقد بيترو بشدة، ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، متهمًا إياها بتجاوز اضطهاد اللاتينيين إلى التسبب في مقتل مواطنين أمريكيين.

كما اتهم واشنطن بـ"البحث عن الحروب من أجل النفط والفحم"، معتبرا أن أزمة فنزويلا مرتبطة بهذا التوجه.

وردا على سؤال حول كيفية تصدي كولومبيا لأي هجوم أمريكي محتمل، قال بيترو: "الأمر لا يتعلق بمواجهة جيش ضخم بأسلحة لا نملكها، فنحن لا نملك حتى أنظمة دفاع جوي. بدلا من ذلك، سنعتمد، كما فعلنا دائما، على شعبنا، وجبالنا، وغاباتنا".

وأكد بيترو أنه يفضل حل الخلافات عبر الحوار، مشددًا على أن "تلاشي هذا التهديد يعتمد على المفاوضات الجارية".

كما رفض بشدة وصف ترامب له بأنه "رجل مريض يحب إنتاج الكوكايين"، مبينا أنه يحارب كارتيلات المخدرات منذ 20 عامًا، وهي الحرب التي تسببت في نفي عائلته.

وفي وقت سابق اتهم ترامب الرئيس الكولومبي بأنه يمتلك "مصانع لإنتاج الكوكايين يرسلها إلى الولايات المتحدة"، وقال: "عليه (بيترو) أن يكون حذرًا".

كما وصف ترامب كولومبيا بأنها "دولة مريضة"، وعلق على احتمال شنّ هجوم عسكري بقوله: "العملية في كولومبيا تبدو فكرة جيدة".

وفي انتهاك للقانون الدولي، شنَّ الجيش الأمريكي في 3 يناير 2026 هجوما على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.