الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

ماهر فرغلي: الانقسامات تعصف بصفوف الإخوان في الخارج| فيديو

الباحث ماهر فرغلي
الباحث ماهر فرغلي

كشف ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عن تغيّر جوهري في استراتيجية جماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أن التنظيم لم يعد يسعى للوصول إلى الحكم كما كان في السابق، بل أصبح تركيزه منصبًا على البقاء وجمع الموارد المالية، عبر وسائل متعددة تتخفى خلف شعارات إنسانية وإعلامية.

خطاب إعلامي متناقض

أوضح الباحث السياسي، خلال حواره في برنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، أن الآلة الإعلامية التابعة للجماعة تتعمد خلق حالة من الارتباك لدى الرأي العام، فهي تبث خطابين متناقضين في الوقت نفسه؛ فمن ناحية تروج لفتح الحدود المصرية، ومن ناحية أخرى تزعم أن القاهرة تسعى لتهجير الفلسطينيين، بما يهدف إلى تشويه صورة مصر وإظهارها كطرف خصم للقضية الفلسطينية.

ويرى ماهر فرغلي، أن هذا التضارب ليس عشوائيًا، بل يأتي ضمن خطة مدروسة ترمي إلى ضرب الثقة في الدور المصري إقليميًا، وإعادة تشكيل الوعي العام بما يخدم مصالح التنظيم السياسية والإعلامية، وأن الضغوط الأمنية والسياسية، إلى جانب المصالحات الإقليمية بين بعض الدول وعلى رأسها تركيا وقطر، إضافة إلى تطورات الأوضاع في السودان، دفعت عناصر الإخوان إلى التحرك نحو مناطق جديدة بعيدًا عن الرقابة المباشرة.

انتقال وانتشار خارج الرقابة

ولفت الباحث السياسي، إلى أن التنظيم كثّف وجوده مؤخرًا في شرق آسيا، وأمريكا اللاتينية، والبوسنة والهرسك، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، بحثًا عن ملاذات آمنة تتيح له الحركة والتمويل، وأن الجماعة تستخدم المشاريع الخيرية كغطاء قانوني لتثبيت وجودها، خاصة في دول مثل السنغال وساحل العاج، حيث يتم إنشاء آبار مياه ومدارس دينية ومراكز لتحفيظ القرآن، إذ أن الهدف الحقيقي هو الحصول على تصاريح إقامة، وتأسيس مشاريع تجارية تعود بأرباح كبيرة على التنظيم، بعدما أصبحت المصلحة المادية هي المحرك الأول لأنشطته.

وتطرّق ماهر فرغلي، إلى الانقسامات التي تعصف بصفوف الإخوان في الخارج، مشيرًا إلى أن الخلافات حول الرواتب وتوزيع المناصب فجّرت صراعات علنية على منصات التواصل، خاصة تطبيق «تليجرام»، بما يعكس حالة التآكل الداخلي وفقدان القيادة الموحدة.

الباحث ماهر فرغلي

مصادر تمويلهم الحقيقية

وفي ختام تصريحاته، وجّه الباحث ماهر فرغلي، تحديًا لمن وصفهم بـ«أبواق الإخوان» في الخارج، مطالبًا إياهم بالكشف عن مصادر تمويلهم الحقيقية، والإفصاح عن الشركات التي تدير القنوات الفضائية التابعة لهم وتعمل من لندن، مشددًا على أن هذه المنصات تفتقر إلى الشفافية المالية، وتعمل لخدمة أجندات من يدفع أكثر، بعيدًا عن أي اعتبارات وطنية أو سياسية حقيقية.