الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

ارتفاعات قياسية في سوق الذهب والفضة مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية|فيديو

سوق الذهب والفضة
سوق الذهب والفضة

أفاد برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، بأن تصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب توقعات التيسير النقدي العالمي واستمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، كانت عوامل أساسية وراء هذا الأداء القياسي، حيث شهدت أسواق المعادن الثمينة خلال عام 2025 أداءً غير مسبوق، حيث تصدرت الذهب والفضة قائمة الأصول الاستثمارية الأكثر جذبًا للمستثمرين حول العالم.

الذهب عند مستويات تاريخية

ووفق البرنامج، سجل الذهب مستويات قياسية جديدة، حيث بلغ سعر الأوقية نحو 4500 دولار، محققًا ارتفاعًا يقارب 70% مقارنة بعام 2024. ولم يعد الذهب في 2025 مجرد أداة استثمارية تقليدية، بل أصبح ركيزة نقدية صلبة، تلجأ إليها المؤسسات الكبرى لإعادة هيكلة محافظها وحماية سيادتها المالية، متحديًا القواعد التقليدية التي حكمت الأسواق لعقود.

على صعيد آخر، تفوقت الفضة على الذهب من حيث النمو، إذ قفزت أسعارها بنسبة تتراوح بين 130% و140%، لتصل إلى نحو 71 دولارًا للأوقية، ويعكس هذا الأداء القوي ارتفاع الطلب الصناعي على الفضة، ونقص المعروض في الأسواق، إلى جانب زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة، ما جعلها أحد أكبر المستفيدين من الاتجاهات الاستثمارية الجديدة.

المعادن الثمينة ملاذ آمن 

وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات استمرار التيسير النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اتجه المستثمرون بكثافة نحو الذهب والفضة كملاذات آمنة، ويكمن تميز هذين المعدنين في عدم ارتباطهما بحكومات أو شركات معينة، وعدم خضوعهما لمخاطر الإفلاس أو العقوبات، مما يجعلهما أدوات أساسية لحماية القيمة بعيدًا عن تقلبات الأسواق المالية.

يعكس هذا التحول قناعة عالمية متنامية بأن الذهب يظل المخزن الأكثر أمانًا للقيمة، مؤكدًا دوره في دعم استقرار المحافظ الاستثمارية وحماية المستثمرين من المخاطر المالية والاقتصادية العالمية، كما ساهم الطلب المتزايد على الذهب والفضة في تعزيز مكانتهما كأصول محايدة، تعتمد عليها المؤسسات المالية الكبرى لإعادة توزيع محافظها الاستثمارية.

توقعات 2026 للذهب والفضة

ويتفق خبراء أسواق المعادن النفيسة على أن الاتجاه الصاعد للذهب والفضة سيستمر خلال 2026، مع توقعات بتسجيل مستويات قياسية جديدة مدفوعة بمزيد من التوترات الجيوسياسية، وتصاعد مخاطر التضخم، واتساع نطاق التيسير النقدي عالميًا، وتشير تقديرات المؤسسات الاستثمارية والبنوك العالمية إلى أن أسعار الذهب قد تقترب من 5000 دولار للأوقية، في حين قد تتجاوز أسعار الفضة حاجز المئة دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ.

سوق الذهب والفضة 

يؤكد عام 2025 أن الذهب والفضة ليسا مجرد أدوات استثمارية تقليدية، بل أصبحا دعائم أساسية لنظام مالي عالمي جديد، يعكس التغيرات في الأسواق العالمية، ويؤكد دور المعادن الثمينة كملاذ آمن ومخزن للقيمة أمام المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، مما يجعلها محور اهتمام المستثمرين في الأعوام المقبلة.