الخميس 01 يناير 2026 الموافق 12 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

حول العالم في ليلة رأس السنة: أغرب التقاليد والطقوس لاستقبال العام الجديد

الرئيس نيوز

تحمل نهاية العام شعورا إنسانيا مشترك بالرغبة في طي صفحة الماضي وفتح الباب أمام بداية جديدة، وفرصة جديدة للحياة، وبينما يجتمع الملايين حول العد التنازلي والألعاب النارية والطعام الاحتفالي، تكشف ثقافات مختلفة عن طقوس غريبة وغير مألوفة، لكنها في جوهرها تعبير صريح عن الأمل في الحظ، والصحة، والازدهار، والحماية من الشرور.

 

ورصدت صحيفة مترو البريطانية مجموعة من أغرب وأقدم تقاليد رأس السنة حول العالم، بعضها يعود إلى أكثر من قرن، وبعضها لا يزال يمارس حتى اليوم بوصفه طقسا شعبيا ممتعا يحمل دلالات رمزية عميقة.

 

إسبانيا: 12 حبة عنب… و12 شهرا من الحظ

مع دقات منتصف الليل في ليلة رأس السنة، يتناول الإسبان 12 حبة من العنب الأخضر بسرعة متتالية. ويعود هذا التقليد إلى أواخر القرن التاسع عشر، ويعتقد أن كل حبة ترمز إلى شهر من شهور العام الجديد، وأن الالتزام بإيقاع الساعة يجلب الحظ الجيد على مدار السنة. وقد انتشر هذا الطقس خارج إسبانيا، حتى إن بعض المتاجر البريطانية طرحت عبوات جاهزة تضم 12 حبة عنب خصيصا للمناسبة.

New Year s Eve Celebration with Grapes

الدنمارك: الأطباق المكسورة دليل المحبة

في الدنمارك، قد تستيقظ صباح الأول من يناير لتجد أطباقا مكسورة أمام باب منزلك. ورغم غرابة المشهد، فإن كسر الأطباق أمام منازل الأصدقاء والأقارب يعد علامة على المحبة، ويعتقد أنه يجلب الحظ السعيد في العام الجديد. وكلما زاد عدد الأطباق المكسورة، زادت، بحسب المعتقد الشعبي، فرص الحظ والنجاح.

High Angle View Of Broken Plates

فنلندا: إذابة القصدير وقراءة الغيب

من أكثر الطقوس غرابة في أوروبا الشمالية، قيام الفنلنديين بإذابة قطعة قصدير صغيرة (على شكل حدوة حصان غالبا) ثم سكبها في ماء بارد. الشكل الذي يتصلب به المعدن يفسر بوصفه نبوءة للسنة القادمة: أي أن رمز القلب للحب، والبرسيم للحظ، وعلامات أخرى قد تشير إلى السفر أو التحديات.

 

البرازيل: الأبيض لون البداية السعيدة

في البرازيل، يرتدي المحتفلون ملابس بيضاء في ليلة رأس السنة، إذ ينظر إلى اللون الأبيض باعتباره رمزا للسلام والسعادة وبداية نظيفة ويأمل كثيرون أن يكون ارتداء الأبيض وسيلة رمزية لبدء العام الجديد بطاقة إيجابية وتوازن نفسي.

 

الفلبين: كل ما هو دائري يجلب الازدهار

في الفلبين، تحضر الأشكال الدائرية بقوة في احتفالات رأس السنة. ويتناول الفلبينيون فواكه مستديرة، ويرتدون ملابس منقطة أو مزخرفة بدوائر، إذ يرمز الشكل الدائري إلى العملات المعدنية، وبالتالي إلى الرخاء والوفرة المالية.

 

اليونان: البصل رمز الولادة الجديدة

رغم رائحته النفاذة، يحتل البصل مكانة خاصة في الطقوس اليونانية. ويعلق البعض بصلة على باب المنزل في ليلة رأس السنة، باعتبارها رمزا للتجدد والنمو، إذ إن البصلة تنبت نفسها رغم اقتلاعها.

Italy: Onions Hang on Rustic Green Screen Door

وفي تقليد طريف، يوقظ بعض الآباء أطفالهم صباح رأس السنة بلمسة خفيفة من البصل على الرأس.

 

البلقان: كعكة الحظ والعملات المخفية

تحضر كعكة أو خبز خاص يعرف باسم فاسيليوبيتا، وتخفى بداخله عملة معدنية.، والشخص الذي يعثر على العملة أثناء التقطيع يعتقد أنه سيكون الأوفر حظا خلال العام الجديد.

 

الإكوادور: حرق السنة القديمة

في الإكوادور، تحرق الدمى التي تمثل شخصيات عامة أو أحداث بارزة من العام المنقضي. ولا يقصد بذلك الإهانة، بل التطهير الرمزي للماضي وفتح المجال لبداية جديدة. ويعود هذا التقليد إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين ارتبط بمواجهة الأوبئة والأزمات.

 

اسكتلندا: الغطس في مياه متجمدة

بعيدا عن الاحتفالات الصاخبة في إدنبرة، يقفز المشاركون في بلدة ساوث كوينزفيري إلى مياه بحر الشمال شديدة البرودة في طقس يعرف باسم Loony Dook. ورغم قسوته، يعد الطقس احتفالا شجاعا ببداية العام الجديد.

 

اليابان: 108 دقات لتطهير النفس

في طقس بوذي خالص، تقرع أجراس المعابد اليابانية 108 مرات عند منتصف الليل. ويرمز هذا الرقم إلى الرغبات الدنيوية التي يعتقد أنها مصدر المعاناة، ويهدف الطقس إلى تطهير النفس قبل دخول عام جديد.

 

يتناول الألمان دونات “برلينر” في ليلة أو يوم رأس السنة، وهي محشوة بالمربى أو الشوكولاتة أو الكريمة. أما في كولومبيا، فيخرج البعض إلى الشوارع في مغامرات مرحة وهم يجرون وراءهم حقائب سفر فارغة عند منتصف الليل، إيمانا بأن هذه الجولة الرمزية ستمنحهم فرص السفر والمغامرة خلال العام الجديد. وفي تركيا يتم تكسير عدد من ثمار الرمان أمام المنازل وتفتح صنابير المياه عند منتصف الليل استبشارًا بعام أفضل. 

Krapfen، Berliner or donuts with streamers and confetti. Colorful carnival or birthday image

 

عالم واحد… وطقوس متعددة

قد تختلف طرق استقبال العام الجديد، لكن الرسالة واحدة: الأمل في بداية أفضل.
من العنب في مدريد، إلى القصدير في فنلندا، ومن الأجراس في اليابان إلى كسر الأطباق في الدنمارك، تعكس طقوس رأس السنة تنوع الثقافات، لكنها تكشف أيضا وحدة الحلم الإنساني في الغد الأفضل، وتبقى الطقوس مرآة ثقافية تعكس أعمق أمنيات البشر بأن يكون القادم أفضل مما مضى.