السبت 03 يناير 2026 الموافق 14 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

النيابة تخلي سبيل مالك فيلا مصحة البدرشين.. وتأمر بتفريغ كاميرات المراقبة

الرئيس نيوز

أمرت النيابة المختصة بالجيزة بإخلاء سبيل مالك الفيلا التي كانت تُستغل كمصحة لعلاج الإدمان بمنطقة البدرشين، مع إصدار قرار بسرعة ضبط وإحضار المسؤول عن إدارة المصحة لسماع أقواله، وذلك على خلفية واقعة هروب عدد من النزلاء، وسط شبهات تتعلق بإدارة المنشأة دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.

وتباشر جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال عدد من النزلاء الذين تم ضبطهم عقب واقعة الهروب، للوقوف على حقيقة ما تعرضوا له داخل المصحة، والتحقق من وجود شبهة احتجاز غير قانوني أو إساءة معاملة من القائمين على إدارتها.

تفريغ كاميرات المراقبة

كما قررت النيابة تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المصحة لرصد تفاصيل الواقعة بدقة، وتحديد المسؤوليات الجنائية حال ثبوت وجود تقصير أو مخالفات أسهمت في وقوع الحادث.

وكشفت التحريات الأولية أن المصحة كانت تعمل دون ترخيص، في مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للعمل الطبي، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى توسيع نطاق الفحص والمساءلة.

وطالبت النيابة الجهات المختصة بسرعة موافاتها بكافة المستندات والسجلات الرسمية الخاصة بالمنشأة، لبيان موقفها القانوني، والتأكد مما إذا كانت مقيدة ضمن المنشآت الطبية المرخصة، أو سبق رصد مخالفات إدارية أو صحية بحقها خلال الفترات السابقة.

وتواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات وسماع أقوال جميع الأطراف تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفقًا لأحكام قانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981، وقانون الصحة النفسية رقم 71 لسنة 2009.

وأكدت الجهات المختصة أنه لا تهاون مع أي منشأة تمارس نشاطًا طبيًا خارج الإطار القانوني، مشددة على استمرار حملات التفتيش والرقابة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.

“الصحة” تعرض على أهالي النزلاء العلاج داخل الجهات الحكومية

وفي وقت سابق، علق الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، على واقعة الهروب الجماعي من مصحة غير مرخصة تدّعي علاج الإدمان بمنطقة البدرشين بمحافظة الجيزة.

وقال عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة» مساء الإثنين، إن الوزارة عرضت على أهالي الأشخاص الهاربين من هذه المنشأة تلقي علاجهم داخل الجهات الحكومية المرخصة، مشيرًا إلى أن بعضهم استجاب بالفعل، لافتًا إلى أن علاج الإدمان «طوعي وليس إجباريًا».

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن المصحة محل الواقعة كيان غير قانوني وغير مرخص، قائلًا: «دا كيان غير قانوني وغير مرخص ويمارس عملًا غير مشروع».

وأشار إلى أن المعاينة أثبتت أن المنشأة غير صالحة للسكن من الأساس، فضلًا عن عدم تقديمها أي خدمات علاجية حقيقية للمدمنين.

وأوضح عبد الغفار أن هناك أكثر من 284 جهة حكومية وخاصة مرخصة لعلاج الإدمان على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن الجهات الحكومية التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، تقدم خدمات العلاج بالمجان.

ونصح الراغبين في العلاج داخل جهات خاصة بضرورة التأكد من حصولها على التراخيص الرسمية، من خلال الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي رقم 16023 أو 0120747474، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني الرسمي للصندوق.

السرية التامة لمرضى الإدمان

وأكد أن القانون يكفل السرية التامة لمرضى الإدمان، مشددًا على أن البيانات الشخصية للمتقدمين للعلاج لا يتم الإفصاح عنها، قائلًا: «مش هنسألهم أنتو مين؟.. هو هيتصل يسأل على اسم المكان اللي عاوز يروح له».

وأشار إلى وجود اشتراطات صارمة لمصحات علاج الإدمان، سواء من حيث المكان أو الفريق الطبي، موضحًا أهمية توافر أطباء الأمراض النفسية، والباطنة العامة، والمعالجين النفسيين، والأخصائيين الاجتماعيين، إلى جانب كوادر تمريض مدرّبة، مع الالتزام بتطبيق بروتوكولات علاجية معتمدة.

وأضاف أن هذه المنشآت يجب أن تتوافر بها مواصفات إنشائية محددة، تشمل الاستقلالية، وتطبيق اشتراطات الحماية المدنية، والالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة.