مجلس الدولة: تعديل الدستور عمل برلمانى ينأى عن رقابة القضاء
أكدت محكمة القضاء الإدارى في مجلس الدولة أن "جميع أعمال تعديل الدستور، وما انطوت عليه من أحكام شكلية أو موضوعية، هى من الأعمال البرلمانية ذات الصبغة التشريعية التى تنأى عن رقابة القضاء".
وأصدرت المحكمة اليوم، الاثنين، ٤ أحكام قضائية بعدم الاختصاص الولائي لنظر
دعاوى تطالب ببطلان التعديلات الدستورية المتي أقرها مجلس النواب أمس، وكذلك بطلان
الاجراءات التى تم اتباعها لتعديل الدستور.
صدر الحكم برئاسة المستشار يسرى الشيخ نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية كل من
المستشارين سامى عبد الحميد، ووليد طه بكر بدر، نواب رئيس مجلس الدولة.
وطالبت الدعاوى بوقف تنفيذ وإلغاء الإجراءات الجارى اتخاذها من مجلس النواب
بشأن الطلب المقدم من خُمس أعضاء بمجلس النواب، لتعديل عدد من مواد الدستور الصادر
فى 18 يناير 2014.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن "التعديلات على الدستور بجميع مراحلها
ستخضع لرقابة الشعب باعتباره وحده مصدر السلطات جميعها، يمارسها عند عرض طلب التعديل
على الدستور للاستفتاء".
وأضافت المحكمة أنه في حالة اعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة من قِبل الشعب
وبإعلاء كلمة "نعم"، فيصير هذا التعديل نافذًا منذ تاريخ إعلان نتيجة الإستفتاء،
أو إن شاء الشعب وأعرض عنه ونأى بجانبه، واكتسحت كلمة "لا" فيغدو نسيا منسيا،
وتُصبح هذه التعديلات باطلة ولا يتم العمل بها.
واستندت المحكمة في حكمها بعدم الاختصاص إلى مبدأ الفصل في السلطات، والذي يؤكد
أنه لا توجد سلطه تتدخل في عمل سلطة أخرى، وأن التعديلات الدستورية اختصاص للسلطة التشريعية،
كما أن العمل التشريعي لا يُعتبر عملا إداريا، لذا تخرج هذه التعديلات عن اختصاص القضاء
بنظرها لأنها ذات صبغة تشريعية ولا ينطبق عليها وصف "المنازعات الإدارية"
المختص بنظرها مجلس الدولة والمنوط بنظر منازعات جهات الإدارة بخصوص تسيير المرافق
العامة.