السبت 17 أكتوبر 2026 الموافق 06 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

«النور» يثير «مدنية الدولة» في مناقشات الحوار المجتمعي للتعديلات الدستورية

الرئيس نيوز

أعلن طلعت مرزوق، مساعد رئيس حزب النور للشئون القانونية، موافقة الحزب على تعديل المادة (140) من الدستور المصري والمتعلقة بتعديل مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات.

كما أعلن تحفظ الحزب على مصطلح "الدولة ومدنيتها" بنص الفقرة الأولى من المادة 200، لافتا إلى أن الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب أكد بنفسه أن الدستور وحدة واحدة، قائلا "مع احترامي الشديد لكل الأساتذة، فديباجية الدستور نصت على مدنية الحكومة، والتعديلات المُقترحة تضيف المدنية إلى الدولة، لماذا عدل المشرع الدستوري عن النص الذي أسند المدنية للحكومة في ديباجية الدستور وأسندها للدولة".

وتنص المادة 200 الفقرة الأولى، وفقا للتعدي المقترح:

- القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.

وتابع ممثل حزب النور بجلسة الحوار المجتمعي: "لعله لا يريد لأن توصف الدولة بالعسكرية، ولا نعارض ذلك، ولا يريد أن توصف بالثيوقراطية، ولا يوجد أي اعتراض على ذلك لأنها دينية بالمفهوم الغربي ونرفضها رفضا كاملا، تضيف معنى ثالثا هو العلمانية"، ووجه حديثه لرئيس مجلس النواب، علي عبد العال: "وهو ما نرفضه وحضرتك رفضته في الجلسة العامة وأيضا الخبراء ومقدم التعديلات حتى القيادة السياسية للبلد في كثير من المناسبات والتصريحات كلامها واضح".

واستطرد متسائلا: "لماذا نترك للقاضي الدستوري هذه الحيرة وعندنا البدائل متوفرة وكثيرة وسوف أطرحها، وإن كان المعنى واضحا عند هذا الجيل لماذا نترك للأجيال القادمة معان ملتبسة تحمل معاني متعددة".

وقال إن التعديل الذي تم في 22 مايو 1980 على المادة الثانية، خالفته المحكمة الدستورية فالنص موجه للمشرع في المقام الأول ووضعت قيد زمني على المادة وقالت إن النص يوصف بعدم الدستورية هو النص الذي أنشئ بعد 22 مايو 1980"، وتساءل "هل سنعيد هذه الحيرة مرة أخرى"؟.

وأضاف: "إذا كان المعنى واضحا عند هذا الجيل، لماذا نترك للأجيال القادمة معاني ملتبسة تحمل معاني متعددة"، واقترح أن يتم استبدال "الدولة ومدنيتها" بـ"الدولة وحكومتها المدنية"، أو وصف الدولة بأي وصف يُذهب عن الجميع هذه الإشكاليات، لافتا إلى أن وثيقة الأزهر سنة 2011 وصفت الدولة بالوطنية الديمقراطية الحديثة، مطالبا بالاستعانة بها.

وفيما يتعلق بكوتة المرأة بمقاعد مجلس النواب، والمُحددة بـ25% وفقا للتعديلات، أعلن حزب النور تبنيه لرؤية حزبي الشعب الجمهوري والمصريين الأحرار المتحفظ على هذه النسبة، مطالبا بتعديلها.

وعلق الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، مؤكدا أن مدنية الحكومة الموجودة في ديباجة الدستور تندرج إلى مدنية الدولة، كما أن هناك فارقا بين المدنية والعلمانية، مشددا على أن كل ما يثار هو مجرد الاقتراحات وستؤخذ كل الملاحظات في الاعتبار عند صياغة التعديلات

وتحدث محمد إبراهيم منصور أمين عام حزب النور أيضا مؤكدا أن الجميع ينطلق من منطلقات مشتركة ويجب أن يكون التعامل من الأرضية المشتركة رافضا أيضا النص على مدنية الدولة بالدستور مؤكدا أنها لا تصلح كأرضية مشتركة وتترجم إلى لفظ علمانية وهو أمر مرفوض

وأضاف قائلا في كلمته بجلسة الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية اليوم بمقر مجلس النواب: "نحن لا نريد أن نترك شيئا يختلف عليه الناس ونريد أرضية وطنية جماعية نشترك فيها جميعا".