الإثنين 17 يونيو 2024 الموافق 11 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

عاجل.. منصة نتفليكس تجهز فيلما عن مقتل سعاد حسني يتبنى رواية غير مثبتة (انفراد)

الرئيس نيوز

أزمة جديدة في الأفق القريب، ستجدد الخلافات بين منصة نتفليكس الأمريكية، والدولة المصرية، إذ تستعد منصة نتفليكس في سرية تامة - وفق تأكيدات مصادر خاصة - لحملة ممنهجة جديدة بمجموعة أعمال من إنتاجها، تستهدف من خلالها تبني روايات جدلية وخلافية لم تثبت بالوقائع أو الأدلة والمستندات، عن بعض الشخصيات المصرية من نجوم الفن ورجال الأعمال، وشخصيات عامة، انتهت حياتهم بجرائم أو أزمات.

وعلم "الرئيس نيوز" من مصادر خاصة، أن الحملة الممنهجة التي تستعد لها منصة نتفليكس، تبدأ بتقديم فيلم عن مقتل الفنانة الراحلة سعاد حسني، وتتبنى المنصة رواية تشير إلى تورط أجهزة الدولة المصرية في هذه الجريمة، دون الاستناد إلى مستندات أو أدلة دامغة، بل تستند فقط إلى مصادر وروايات غير مؤكدة.

سعاد حسني

وتواصلت جهة الإنتاج التي تستعد لتقديم هذا الفيلم مع بعض الكتاب والمؤلفين المصريين، بهدف كتابة السيناريو والحوار للعمل بمقابل مادي مغرٍ، إلا أن المؤلف وليد يوسف أحد الذين تلقوا هذا العرض، رفض العرض، وذلك لعدم وجود أدلة دامغة تؤكد الرواية التي تسعى نتفليكس لتبنيها من خلال الفيلم، وهو ما جعل الجهة المنتجة تتواصل مع مؤلفين آخرين لكتابة السيناريو والحوار.

الغريب في الأمر، أنه عندما أبلغهم المؤلف بأنه لا يوجد دليل واحد يثبت روايتهم، وأن هذا الأمر قد يضع المنصة أمام ملاحقات قضائية، كان الرد عليه، بأنهم سوف يغيروا أسماء الشخصيات، ويقدمون العمل بأسماء مجهولة غير الأسماء الحقيقية التي تدور حولها القصة.

وهو نفس الأمر الذي اتبعته المنصة الأمريكية في وقت سابق بسلسلة "كليوباترا" التي أثارت جدلًا واسعًا، وأغضبت المصريين كافة؛ مما أجبر المنصة على تغيير توصيف السلسلة بدلًا من "سلسلة وثائقية" إلى "دراما تلفزيونية"، وكتبت عليها "وثائقي خيالي عن الملكة كليوباترا ملكة مصر من سلالة البطالمة من مقدونيا، اليونان".

مؤلف مصري يرفض عرض نتفليكس بكتابة فيلم عن مقتل سعاد حسني

"الرئيس نيوز" تواصل مع المؤلف وليد يوسف، الذي رفض العرض، وأكد لنا بالفعل أنه تلقى عرضًا من إحدى جهات الإنتاج الخارجية التي تتعاون مع منصة نتفليكس، وكان ينوي كتابة الفيلم في البداية، حتى اكتشف أنهم يتمسكوا بتقديم رواية غير مؤكدة، وتلمح إلى تورط إحدى الأجهزة الأمنية المصرية في مقتل الفنانة سعاد حسني.

المؤلف وليد يوسف

وأضاف وليد يوسف، أنه عُرض عليه مبلغ مالي كبير لكتابة الفيلم، مقابل التزامه بتقديم قصة توحي بتورط جهاز أمني في قتل سعاد حسني، وهو ما جعله يرفض تمامًا، بعدما اكتشف نواياهم.

أردف المؤلف لـ"الرئيس نيوز"، أنه استشعر من جهة الإنتاج التي تواصلت معه أنهم يصرون على الدخول في أزمة جديدة مع مصر، ويتمسكون بتقديم سلسلة أعمال أخرى تستهدف إقحام بعض أجهزة الدولة في مجموعة جرائم لفنانين ورجال أعمال وسياسيين، وغيرهم ممن حدثت لهم أزمات أو حوادث أو جرائم معينة.

وأضاف، أن ما يخشاه أن يقبل مؤلف آخر كتابة العمل، في خضم ارتفاع المبلغ المعروض من جهة الإنتاج، كما يخشى أن يتورط أحد في عمل يستهدف الإساءة للدولة المصرية وأجهزتها سواء عن عمد لوجود عداء أو مصلحة، أو بدون قصد بعدم معرفة نوايا المنصة الأمريكية وأجندتها تجاه مصر والشرق الأوسط كاملًا.

أزمات نتفليكس بالشرق الأوسط والوطن العربي

مؤخرًا أصبحت منصة "نتفليكس" الأمريكية، موضعًا للجدل في منطقة الشرق الأوسط، إذ واجهت انتقادات من قبل الحكومات والمؤسسات المعنية كاملة، منها في مصر من خلال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي يستعد لإصدار قواعد تنظيمية وتراخيص لمنصات المحتوى الإلكتروني مثل "نتفليكس" و"ديزني".

وفي دول الخليج أيضًا، إذ طالبت كل من الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في السعودية، ومكتب تنظيم الإعلام في الإمارات، وكذلك لجنة الإعلام الإلكتروني في مجلس التعاون الخليجي، في بيانٍ مشترك، منصة "نتفليكس"، بإزالة محتوى وصف بأنه "مخالف للقيم والمبادئ الإسلامية والمجتمعية"، ولوّح البيان باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشبكة، في حال لم تلتزم المنصة بالتوجيهات، فيما لم يذكر البيان المشترك، أو البيانات الفردية الأعمال التي خوطبت الشبكة بشأنها.

كما وضعت الدول العربية ملاحظاتها على إصدارات أصلية لـ"نتفليكس"ً، وتحفظت على نوعية الأعمال الموجهة للأطفال، والتي تحتوي علاقات "مثلية"، غير أن أعمال "نتفليكس" بالمنطقة العربية لم تخلوا من الأزمات، بدءًا من مسلسل "جن"، إنتاج نتفليكس الأصلي الأول بالمنطقة، والذي تلقى هجومًا على محتواه بالأردن، بدعوى أنه "غير أخلاقي"، ليأتي بعده "مدرسة الروابي للبنات" الذي كان من المفترض أن يمحو أثر "جن"، فواجه الاتهام ذاته.

وأثار مطلع العام الجاري، فيلم "أصحاب ولا أعز"، النسخة المعرّبة من الفيلم الإيطالي "Perfect Strangers"، كأول فيلم عربي من إنتاج "نتفليكس"، ضجة واسعة في بلدان عربية، لتواجه شخصياته، وبينهم صاحب ميول مثلية، انتقادات وتحفظات، وتعرض أبطال العمل لموجة غضب شديد من الجمهور.

نتفليكس خسرت ما يقرب من مليون مشترك في عام واحد

وكشفت تقارير صحفية، أن هذا العام شهد فقدان منصة نتفليكس ما يقرب من 970 ألف مشترك خلال الربع الأخير من العام الماضي والنصف الأول من هذا العام، وتعد هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها شبكة البث الأشهر منذ 10 أعوام تراجعًا في عدد المشتركين.