الأحد 26 مايو 2024 الموافق 18 ذو القعدة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

لماذا خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري؟.. خبير اقتصادي يوضح

البنك الدولي - أرشيفية
البنك الدولي - أرشيفية

كشف الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، عن أسباب تخفيض البنك الدولي توقعاته بشأن نمو الاقتصاد المصري خلال العام الجاري.

توقعات تخفيض النمو

وقال نافع، في مداخلة مع برنامج "صناع القرار" المذاع على قناة "صدى البلد": "هناك سبب عالمي مرتبط بتوقعات تخفيض النمو على مستوى دول العالم نتيجة السيناريو البطيء الذي سلكه الفيدرالي الأمريكي، ومن المنتظر أن يسلكه خلال عام 2024 فيما يتعلق بالتيسير النقدي، أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ستظل مرتفعة، وما يترتب على ذلك من توقعات انكماش الاقتصاد العالمي".

وأضاف: "ستظل هناك موجه متوقعة على مستوى العالم كله مرتبطة بتأخر التيسير النقدي في الولايات المتحدة، وهذا الأمر انعكس على أسعار النفط في المنطقة".

وعن تأثير الانتخابات الأمريكية على سعر الفائدة في الولايات المتحدة قال نافع: "الموضوع مختلف في الولايات المتحدة عن دول أخرى، تدخل السياسة في السياسة النقدية محدود، الفيدرالي الأمريكي يتصرف بشكل مستقل وهو يعد القائد الحقيقي حاليًا للاقتصاد الأمريكي، خاصة وأنه يتبع سياسة تشديدة غير مسبوقة، نتحدث عن مستويات سعر فائدة تتجاوز الـ5.5% والموجة التشديدية في اقتصاد كبير مثل الولايات المتحدة تؤثر على توقعات النمو".

انخفاض في العائدات

وتابع: "على المستوى المحلي هناك انخفاض في عائدات السياحة في مصر وانخفاض في عائدات قناة السويس، وكلها تؤثر على توقعات البنك الدولي بشأن النمو ولكن المسبب الآخر الذي يجعل البنك الدولي يخفض توقعاته للنمو هو أن مصر تستهدف التضخم بشكل أساسي وبالتالي الأولوية الأولى استهداف التضخم".

وواصل الخبير الاقتصادي: "استهداف التضخم يعني أن نتبع سياسات التشديد النقدي والمالي، وبدأنا التشديد النقدي بالفعل بزيادة الستة نقاط، وبدأنا خطوات جادة في تخفيض المعروض النقدي ومن ناحية أخرى تتحدث وزارة المالية عن التقشف وهذا التقشف ينعكس مباشرة على النمو رغم أنه مفيد".

وأوضح: "أنا من أنصار ألا تنخفض المصروفات المتعلقة بالرعاية الاجتماعية ومشروعات حياة كريمة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، ولكن أنا مع أن تنخفض الاستثمارات الحكومية ومزاحمة القطاع الخاص، وهذه هي الروشتة التقليدية التي يتم اتباعها حال وجود نسبة عالية من التضخم".

واختتم: "لدي أعراض جانبية وهي أنه قد يحدث تباطؤ نسبي، ولكن في المقابل البنك الدولي حسن من توقعاته للعام القادم".