الأربعاء 24 يوليه 2024 الموافق 18 محرم 1446
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

قائد سابق بالناتو: حرب غزة شابتها أخطاء جسيمة

الرئيس نيوز

نقل موقع نيوزماكس الإخباري عن الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك، القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلسي، قوله إن أخطاءً جسيمة ارتكبت منذ بداية الأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس، ولكن الولايات المتحدة تظل داعمًا قويًا لإسرائيل، وحليفًا رئيسيًا.

إلا أن كلارك لفت إلى أن التعليقات التي أدلى بها الرئيس السابق دونالد ترامب في أتلانتا أمس الأربعاء والتي زعم فيها أن الرئيس جو بايدن "تخلى عن إسرائيل" واعتبرها تصريحات غير منصفة.

وقال كلارك: "كان ينبغي للولايات المتحدة أن تصر على قيام إسرائيل بإجلاء السكان من غزة ولكن حماس لم تكن تريد ذلك، ووقفت مصر موقفًا معارضًا لإخلاء قطاع غزة، وعلى أية حال، ينبغي إبعاد السكان والمدنيين عن الطريق قبل أن تبدأ العملية العسكرية".

وأضاف أن الأوان قد فات الآن للقيام بذلك، ولكن لم يفت الأوان بعد فيما يتعلق بالمبادرة الإسرائيلية المخطط لها بشأن رفح، المدينة الواقعة في جنوب غزة والتي تزعم قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها معقل قادة حماس.

وقال كلارك: "علينا أن نستمر في الضغط من أجل إخراج هؤلاء المدنيين من رفح وأن تقوم دول أخرى باستقبالهم وهناك الكثير من الوكالات الإنسانية التي ترغب في إقامة مخيمات اللاجئين وقبول هؤلاء الأشخاص، ويجب أن يكون ذلك جهدًا رئيسيًا من جانب الولايات المتحدة"، وأصر على أن الولايات المتحدة لا تزال تدعم إسرائيل بقوة.

وقال كلارك: "أعرف ما يشعر به الناس في إسرائيل لأنني أتحدث إليهم كل يوم تقريبًا، وهناك شعور رهيب بأنهم لا يستطيعون السماح لحماس بالإفلات من العقاب وأعلم أن الرئيس جو بايدن يجب أن يشعر بنفس الشعور تجاه هذا الأمر، وبطريقة ما على الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو العمل على حل مشكلة المدنيين الذين يتم استخدامهم كدروع بشرية ورهائن هناك".

وناقش كلارك أيضًا الوضع في أوكرانيا، حيث ارتكبت أخطاء أيضًا، لكنه قال إنه لا يتفق مع التصريحات التي تلقي باللوم في الوضع بالكامل على طريقة تعامل بايدن مع انسحاب القوات من أفغانستان.

وقال كلارك: "الحقيقة هي أن الانسحاب الأفغاني بني على التسوية التي اقترحها دونالد ترامب.. وترامب هو الشخص الذي تركنا بلا قوة متبقية. لقد تم وضع الرئيس بايدن في مأزق، فإذا حاول الاحتفاظ بالقوات الأمريكية هناك، فكان سيتعين عليه خوض حرب مع طالبان مرة أخرى، لذلك اختارت إدارة بايدن عدم القيام بذلك".

ومع ذلك، قال إنه لا يستطيع الدفاع عن الطريقة التي تم بها الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

وأضاف: "التعامل بشكل سيء مع الانسحاب، خاصة من قبل وزارة الخارجية والتقدير الضعيف لقدرات الجيش الأفغاني من الأخطاء البارزة".

وفي الوقت نفسه، قال كلارك إن الوضع في أوكرانيا يعود إلى عهد إدارة أوباما وأضاف: "في الأساس، أبلغت إدارة أوباما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يمكن أن يحصل على شبه جزيرة القرم وطلبت من الأوكرانيين الخروج منها وقد كان هناك عقد من الفشل في التعامل بقوة مع فلاديمير بوتين، بما في ذلك أثناء ولاية دونالد ترامب".

علاوة على ذلك، قال كلارك إن أوكرانيا لم تحصل على الدعم العسكري أو السياسي الذي كانت تحتاجه في قتالها بعد الغزو الروسي.

وقال: "حتى اليوم ليس لدينا التزام قوي بحقيقة أن أوكرانيا يجب أن تطرد القوات الروسية من كل أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وهذا هو الشرط الوحيد للسلام في المنطقة."

وقال كلارك إنه حزين للغاية لرؤية الولايات المتحدة منقسمة إلى هذا الحد، وفي الأشهر الأخيرة، كان يعمل مع منظمة لتوحيد الأمريكيين.

وقال كلارك: "انظروا، علينا فقط أن نحترم بعضنا البعض كأمريكيين وأعني أن الآراء المختلفة أمر طبيعي، ولكن هذا لا يعني تخوين أصحاب الرأي المخالف، ولا يعني اعتبارهم أعداء ولا يعني قيام حرب أهلية."

وذكر كلارك أن منظمته، التي تحمل اسم برنامج أمريكا الجديدة معًا، تعمل على "جمع الأمريكيين معًا من جميع الخلفيات المتنوعة والسماح لهم بحل المشكلات معًا".