الأربعاء 24 أبريل 2024 الموافق 15 شوال 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

فرنسا تعتزم تأييد ورعاية قرار لمجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة

الرئيس نيوز

سلطت صحيفة تايمز أوف إسرائيل الضوء على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن، السبت، التي أكد من خلالها أن حكومته ستطرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن تسوية "سياسية" للحرب في غزة.

وفي حديثه في مؤتمر صحفي في القاهرة، قال الوزير الفرنسي إن النص المقترح سيتضمن “جميع معايير حل الدولتين” للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهي خطة السلام التي دافع عنها المجتمع الدولي منذ فترة طويلة ولكن عارضها رئيس وزراء سلطات الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته. 

وكان سيجورن يتحدث إلى جانب وزيري الخارجية المصري والأردني، ودعوا جميعًا إلى "وقف فوري ودائم لإطلاق النار" في غزة والإفراج عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم المقاومة الفلسطينية منذ 7 أكتوبر.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن غزة “لا يمكنها تحمل المزيد من الدمار والمعاناة الإنسانية”، ودعا إسرائيل إلى فتح معابرها البرية مع قطاع غزة أمام المساعدات الإنسانية.

وتتدفق كل المساعدات تقريبًا إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، حيث اتهم زعماء العالم والأمم المتحدة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة توصيل المساعدات بسبب عمليات التفتيش الأمني وإجراءات بالغة التعقيد.   

وبدورها؛ ألقت إسرائيل باللوم على الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى في أزمة دخول المساعدات إلى غزة وزعمت إن مسؤولية توقف دخول المساعدات الإنسانية تقع عل عاتق  تلك الوكالات، وفي يوم الخميس، ذكرت القناة الـ12 أن فرنسا قامت بتوزيع مسودة مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويتضمن مشروع القرار أيضا إدانة لحركة حماس الفلسطينية، على عكس القرار الذي تم تمريره في وقت سابق من هذا الأسبوع، ودعوة لإطلاق سراح الرهائن الذين تم احتجازهم منذ 7 أكتوبر، وفقا للتقرير.

وزعم مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، للقناة 12 إن الاقتراح الفرنسي “يصب في مصلحة حماس ويكافئ الإرهاب”.

وقال إن الاقتراح “ينتهك جميع مبادئ المفاوضات ويعزز الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية”، مضيفا أن إسرائيل “ستعارض بشدة هذا الاقتراح الرهيب”، على حد وصفه.

وتدعو فرنسا إلى وقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، في حين سمحت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، بتمرير قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي يدعو إلى وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان والإفراج عن كل الرهائن.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها مجلس الأمن قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، وكان القرار الأمريكي الذي استخدمت روسيا والصين حق النقض ضده قبل أيام قليلة من التصويت يوم الاثنين ربط بشكل مباشر بين مطلب وقف إطلاق النار في غزة والمحادثات التي توسطت فيها قطر ومصر والولايات المتحدة. 

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت في السابق الفيتو ضد قرارات تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، والتي لم تتضمن أي إشارة أو ربط بمحادثات الرهائن.

وأدى تمرير القرار يوم الاثنين إلى خلاف بين حكومة نتنياهو وإدارة بايدن حيث أعربت إدارة بايدن أيضا عن معارضتها الشديدة لخطط إسرائيل لشن هجوم على رفح، آخر معقل لحماس في غزة وتعهدت الاحتلال الإسرائيلي بتدمير حماس وتفكيك قدراتها الحاكمة والعسكرية في القطاع الفلسطيني الساحلي.

ومن غير المتوقع أن تلتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدعوة القرار إلى وقف فوري لإطلاق النار، ومن غير المتوقع أن تلتزم حماس بمطلب الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن، على الرغم من أن الأولى فقط هي طرف في ميثاق الأمم المتحدة وعدم الالتزام بميثاقها وقد تؤدي القرارات إلى دعوات لفرض عقوبات.

ورحبت حماس بالقرار، داعية إلى “وقف دائم لإطلاق النار يؤدي إلى انسحاب كافة القوات الصهيونية من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى ديارهم التي خرجوا منها”.

وقالت الحركة أيضا في بيان إنها مستعدة “للانخراط في عملية تبادل أسرى فورية تؤدي إلى إطلاق سراح السجناء من الجانبين”.

ولا تزال المحادثات مستمرة، حيث تتهم إسرائيل حماس بتقديم مطالب غير واقعية، بما في ذلك جعل أي إطلاق سراح للرهائن مشروطًا بالتزام إسرائيل بإنهاء الحرب ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات في القاهرة في وقت لاحق اليوم الأحد.