الإثنين 04 مارس 2024 الموافق 23 شعبان 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الاحتلال الإسرائيلي يدرس الحد من المساعدات لغزة لإضعاف حماس

ذكر التلفزيون الإسرائيلي، الأربعاء، أن عضو مجلس الوزراء الحربي بيني جانتز والمراقب جادي آيزنكوت اقترحا فرض قيود مؤقتة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة حتى لا يخضع توزيعها لسيطرة حماس.

وبحسب أخبار القناة 12، يعتقد الوزيران من حزب الوحدة الوطنية أن الحد من دخول المساعدات لفترة قصيرة من الوقت يمكن أن يخلق ضغوطا على هيئة بديلة لتتولى مسؤولية توزيع المساعدات بين المدنيين في القطاع، مما يساعد في تشكيل الظروف المستقبلية في غزة في اليوم التالي انتهاء الحرب الدائرة الآن.

وتفيد التقارير أيضًا أنهما يعتقدان أن الحد من المساعدات الإنسانية لغزة يمكن أن يزيد الضغط من أجل عودة الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس.

وقال التقرير إن جانتز وآيزنكوت أثارا الأمر خلال مداولات غير محددة في الأيام الأخيرة، وتم تقييمهما بأن حماس تختطف أكثر من نصف شاحنات المساعدات التي تدخل غزة، وقدر رئيس الشاباك رونين بار الرقم بما يصل إلى 60%.

وورد أن بار ناقش سبل منع حماس من استلام الشاحنات خلال اجتماعات عقدت في القاهرة في وقت سابق من هذا الأسبوع. 

وأشارت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إلى أن العقبة الرئيسية أمام مثل هذه الخطوة هي المعارضة المحتملة للرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي ضغط مرارا وتكرارا على إسرائيل للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة وسط القتال المستمر الذي أثاره هجوم طوفان الأقصى الذي قادته حماس في 7 أكتوبر.

وفي إشارة إلى أن القرار لن يحظى على الأرجح بقبول جيد مع الولايات المتحدة، قالت مصادر دبلوماسية لأخبار القناة 12 إن جانتز وآيزنكوت سيدعمان تقييد المساعدات لفترة قصيرة إذا كان ذلك يساعد في تحديد الظروف في القطاع بعد الحرب، وهو ما ناقشه بنيامين نتنياهو ثم تراجع عنه بسبب معارضة شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف.

وجاء التقرير في الوقت الذي تنظم فيه مجموعات كبيرة من النشطاء، بما في ذلك بعض عائلات الرهائن الذين تحتجزهم حماس في غزة، احتجاجات يومية عند معبر كرم أبو سالم، مطالبين بعدم السماح بدخول المساعدات إلى غزة عبر إسرائيل طالما بقي الرهائن في غزة كأسرى.

وبعد محاولات متكررة، نجح المتظاهرون في منع بعض المساعدات على الأقل لعدة أيام الأسبوع الماضي. 

وفي يوم الثلاثاء، أصدر جيش الاحتلال أمرا يعلن فيه منطقة عسكرية مغلقة عند معبر نيتسانا الحدودي، حيث تدخل المساعدات إلى إسرائيل من مصر لفحصها قبل إعادتها إلى مصر لدخول غزة عبر معبر رفح.

ومنذ 7 أكتوبر شنت قوات الاحتلال حملة عسكرية انتقامية واسعة النطاق ضد قطاع غزة، وقالت حكومة الاحتلال في البداية إنها لن تسمح بدخول المساعدات إلى غزة.

ولكن بحلول نهاية أكتوبر، سمح الاحتلال بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر معبر رفح على حدود غزة مع مصر ومنذ ذلك الحين قال نتنياهو عدة مرات إنه بدون تقديم الحد الأدنى من المساعدات لغزة، لن يتمكن جيش الاحتلال من استكمال أهدافه في الحرب بسبب مخاطر مثل الأمراض.

وفي إطار اتفاق هدنة مؤقتة في نوفمبر، تم إطلاق سراح 105 رهائن، ووعدت إسرائيل بزيادة عدد الشاحنات التي تحمل المساعدات إلى 200 يوميا، لكنها لم تتمكن من تلبية الطلب مع فتح معبر واحد فقط ونتيجة لذلك، أعلن نتنياهو في منتصف ديسمبر أن إسرائيل ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى القطاع وكرر نتنياهو أن المساعدات ضرورية للنجاح في الحرب خلال مؤتمر صحفي مساء السبت.