الإثنين 17 يونيو 2024 الموافق 11 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الضرائب: قرار مرتقب بإلزام الشركات الأجنبية سداد ضريبة القيمة المضافة بالدولار

مختار توفيق رئيس
مختار توفيق رئيس مصلحة الضرائب المصرية

وجه مختار توفيق رئيس مصلحة الضرائب المصرية، رسائل طمأنة للمجتمع الضريبي بنجاح موسم تقديم الإقرارات الضريبية، والذي يمثل هذا العام اكتمال المنظومة الإلكترونية الضريبية في مصر، ودعا رئيس مصلحة الضراب إلى ضرورة تكاتف كل اطراف المجتمع الضريبي لإنجاح تلك المنظومة.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس مصلحة الضرائب المصرية مع جمعية خبراء الضرائب المصرية برئاسة أشرف عبدالغني المحاسب القانوني والخبير الضريبي.

وأكد توفيق، أن يوم 30 أبريل الجاري الموعد النهائي لالتزام جميع الممولين بالفاتورة الإلكترونية، وشدد على أنه لا نية لإعادة تأجيل هذا الموعد النهائي أو مد فترة الانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية.

وأعلن رئيس مصلحة الضرائب بدء أعمال الفحص الإلكتروني بمركز كبار الممولين ومأمورية المنيل، موضحًا أنه تم إرسال نماذج الفحص الإلكتروني إلى عينه من الممولين إلكترونيًا كتجربة لبداية أعمال الفحص الإلكتروني للجميع، وأكد أن هذا الإجراء يحتاج الي توعية شاملة وأن يتكاتف فيها جميع ممثلي أطراف المجتمع الضريبي من الشركات والمحاسبين مع المصلحة الجميع لنجاحها.

ووتابع أنه جاري إعداد مذكرة لعرضها على الدكتور محمد معيط وزير المالية لإصدار قرار وزاري بشأن تحديد سعر استرشادي لسعر العملة، يراعي فيه الفرق بين السعر الرسمي المعلن للدولار وأسعاره المتداولة في شركات الصرافة وذلك لأغراض الفحص الضريبي أسوه بما تم في هذا الشأن خلال عام ٢٠١٦.

كما أعلن أنه جاري فتح حساب لمصلحة الضرائب بالدولار وذلك لتسهيل توريد الضريبة بالدولار لمن يرغب من الشركات الأجنبية التي تقوم بعمل ميزانياتها بالدولار.
وأكد مختار توفيق اتفاق الجميع على ضرورة عمل وثيقة السياسات الضريبية لمده ٥ سنوات قادمة، مشيرًا إلى أن هذه الوثيقة سيكون لها أثرًا إيجابيًا علي دعم الاستثمارات الحالية والمستقبلية، مما يبعث برساله طمأنة للمستثمرين بشأن استقرار السياسات الضريبية خلال هذه الفترة.

ومن جانبه، أكد أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن المنظومة الضريبية في مصر تخطو بخطوات متسارعة للانتقال من النظام المحلي والورقي إلى النظام العالمي والإلكتروني، والتعامل مع الممولين وفقا لأحدث النظم المعمول بها في في الدول الكبرى، مضيفًا أن هناك فكرًا جديدًا ونقلة حضارية وتطويرًا وتحديثًا واختلافًا إيجابيًا كبيرًا فى الإجراءات التي تطبقها الإدارة الضريبية حاليًا، مقارنة بما كان يحدث فى السابق، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة فى الحصيلة الضريبية وترسيخ الثقة بين جميع أطيف المجتمع الضريبي المتثملة فى مصلحة الضرائب والممولين ومكاتب المحاسبة الضريبية.

وأشاد عبدالغني، بالجهود التي يبذلها الدكتور محمد معيط وزير المالية وقيادات مصلحة الضرائب المصرية برئاسة مختار توفيق رئيس المصلحة، من أجل ترسيخ الثقة بين المصلحة والممولين، وأضاف أن اعتزام الحكومة إطلاق وثيقة للسياسة الضريبية للدولة خلال الخمس سنوات المقبلة، تعد خطوة إيجابية تصب في مصلحة الاقتصاد القومي وتساهم فى خلق مناخ جاذب للاستثمار، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة تمثل خريطة عمل للإدارة الضريبية خلال الفترة المنصوص عليا، وسيكون لها أثرًا إيجابيًا كبيرًا على استقرار وطمأنة المستثمرين والمواطنين، وستسمح للمستثمر باتخاذ قراراته الاستثمارية على أسس سليمة ورؤية واضحة.

وأكد أن نجاح هذه الوثيقة يتطلب تحقيق عدة أمور، أهمها النص على استقرار السياسات والتشريعات الضريبية وثبات سعر الضريبة خلال السنوات الخمس التي تنص عليها، وأن يكون هناك توحيد بين سعر الضريبة المعلن (المنصوص عليه في القانون) وبين سعر الضريبة الفعلي (الذي يدفعه الممول بعد انتهاء الفحص وإعتماد الإيرادات والمصروفات الحقيقية)، وأن يتم ذلك من خلال مأمور الضرائب القائم على تنفيذ القانون، حتى لا يكون هناك فجوة بين نصوص القانون وبين ما يتم تنفيذه على أرض الواقع.

وأضاف أن من الأمور التي تتطلبها نجاح وثيقة للسياسة الضريبية للدولة خلال الخمس سنوات المقبلة، ضرورة تغيير الاعتماد على معيار حجم الحصيلة الضريبية عند تقييم مأمور الضرائب أو المسئولين في الإدارة الضريبية، حتى لا يكون الشغل الشاغل للمأمور هو تحقيق أكبر حصيلة ضريبية ممكنة بغض النظر عن أثر ذلك على الممول واستثماراته واستعداده لدفع مبلغ الضريبة فورًا بدلا من الدخول في منازعات طويلة الأمد، لافتًا إلى ضرورة النص على آلية واضحة لمكافحة التهرب الضريبي وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يساهم فى توفير مناخ جيد للمنافسة في السوق، مؤكدًا أن الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني يمثلان خطوة هامة في هذا الاتجاه، إلا أنه من الضروري تفعيل إدارة الفحص الضريبي في مصلحة الضرائب التي تعد من أهم الإدارات داخل المصلحة، وتحفيز العاملين بها لإضافة ممولين جدد وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبي، ويضاف إلى ذلك تغليظ العقوبات المالية على المتهربين.

وأشار إلى أهمية وجود آلية واضحة ودائمة لحل المنازعات الضريبية، بحيث يكون هناك لجان دائمة لحل وفض المنازعات التي تنشأ بين مصلحة الضرائب والممول، وتماثل اللجان الدائمة لفض منازعات المستثمرين التابعة لمجلس الوزراء، وذلك بدلا من الحاجة لإصدار قوانين مؤقتة من حين لآخر، والمطالبة بتجديد العمل بها بسبب ضيق الفترة وعدم قدرة هذه اللجان على حل كافة القضايا والمنازعات المتراكمة المعروضة عليها، كما يجب أن يكون قرار هذه اللجان نهائيًا، وأن يكون عرض قرارها على وزير المالية للاعتماد فقط، دون الحاجة إلى رفع قرارها إلى لجنة عليا بوزارة المالية تعيد النظر في النزاع من جديد مما يتسبب في إطالة أمد النزاع وزيادة حجم المتأخرات الضريبية.

وأكد أن التجربة أثبتت أن سعر الضريبة العادل وترسيخ الثقة بين أطراف المجتمع الضريبي والمساندة والدعم والتيسيرات التي تمنحها الإدارة الضريبية للمولين تساهم في زيادة الحصيلة الضريبية وليس العكس.