مسؤولون بحكومة نتنياهو يخشون تضرر العلاقات مع الأردن ومصر لهذا السبب
أكدت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية نقلًا عن تقارير داخلية أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أعربوا عن قلقهم بشأن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالعلاقات مع مصر والأردن في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها وزير المالية بالحكومة اليمينية المتطرفة "بتسلئيل سموتريتش"، وكان زعيم التحالف السياسي للصهيونية الدينية قد قال، الأحد، إنه "ليس هناك ما يسمى بالشعب الفلسطيني" في خطاب ألقاه في باريس، مستشهدًا بخريطة الأردن وفلسطين إبان الانتداب البريطاني وتبدو بتلك الخريطة مناطق سوريا ولبنان والسعودية كجزء من إسرائيل وقال أيضا إنه يجب "محو" بلدة حوارة الفلسطينية الواقعة في الضفة الغربية المحتلة بعد مقتل مستوطنين إسرائيليين اثنين في فبراير.
وبحسب إذاعة "كان''، فقد استدعت وزارة الخارجية الأردنية السفير الإسرائيلي في عمّان، في أعقاب التصريحات العنصرية التحريضية المتطرفة لوزير المالية الإسرائيلي، واستخدامه خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية الهاشمية والأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما أجرى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنجبي محادثات مع أيمن الصفدي، وزير الخارجية الأردني، في محاولة لتهدئة الوضع.
وذكرت إذاعة كان أن تصريحات سموتريتش غير الدبلوماسية قد تؤثر على التنسيق الأمني بين إسرائيل والأردن ومصر قبل أيام رمضان المضطربة وأضاف تقرير كان أن كلام سموتريتش قد يضر بالعلاقات مع الأردن، وهو ما يمثل أهمية كبيرة لإسرائيل، ويقوض التفاهمات الأمنية التي تم التوصل إليها في الاجتماعات التي عقدت في العقبة وشرم الشيخ هذا الشهر.
وأعلن سموتريتش يوم الأحد في حفل تأبين لأحد نشطاء الليكود في باريس أنه "لا يوجد شيء اسمه الفلسطينيين لأنه لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني"، وقال إن الشعب الفلسطيني "اختراع" تم طهيه في القرن العشرين لمحاربة الصهيونية وأن أمثاله وأجداده هم "الفلسطينيون الحقيقيون"، وتابع سموتريتش، متحدثا على منصة مزينة بخريطة تستند إلى شعار ميليشيا الإرغون الصهيونية، والتي تظهر إسرائيل متداخلة على امتداد الضفة الغربية والأردن، إن الحكومتين الفرنسية والأمريكية بحاجة إلى سماع "هذه الحقيقة" عن الفلسطينيين وأشار سموتريتش إلى جدته التي ولدت في بلدة ميتولا شمال إسرائيل قبل أكثر من قرن، وجده الذي كان من الجيل الثالث عشر المقدسي وقال سموتريتش سابقًا إن لقبه مشتق من بلدة سموتريتش الأوكرانية، حيث قال إن أسلافه كانوا يعيشون فيها.
بعد تصريح سموتريتش في باريس، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية: "إسرائيل ملتزمة باتفاقية السلام مع الأردن، في 1994. لم يطرأ أي تغيير على موقف دولة إسرائيل الذي يعترف بوحدة أراضي المملكة الهاشمية".